
يتوجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأسبوع المقبل، إلى لاتفيا والسويد للمشاركة في اجتماعات أمنية لحلف شمال الأطلسي ومنظمة الأمن والتعاون بأوروبا وإجراء محادثات ثنائية، في وقت يتصاعد التوتر بين موسكو والحلف بعد حشد قوات روسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة، إن زيارة بلينكن إلى لاتفيا والسويد ستتم بين 29 نوفمبر و2 ديسمبر، وسيشارك خلالها في اجتماعات أمنية للناتو واجتماع وزراء منظمة الأمن والتعاون الذي يعقد في 2 و3 ديسمبر بالسويد.
وأعلنت الرئاسة السويدية، حضور وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للاجتماع، حسبما ذكرت "فرانس برس".
وهذه المرة الأولى منذ العام 2017 التي يحضر فيها الوزيران الأميركي والروسي معاً الاجتماع السنوي للوزراء، كما أوضحت نظيرتهما السويدية آن ليندي في تصريح.
وحذر مسؤولون من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأوكرانيا في الآونة الأخيرة مما يقولون إنها تحركات غير عادية للقوات الروسية قرب حدود أوكرانيا، ما يشير إلى أن موسكو قد تشن هجوماً جديداً على جارتها، وهي اتهامات رفضتها روسيا ووصفتها بأنها تستهدف إثارة الخوف.
"كل الخيارات متاحة"
وقالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا وأوراسيا، كارين دونفريد، إن جزءاً أساسياً من محادثات بلينكن في الاجتماعات الأوروبية، ستركز على كيفية الرد على التحديات التي تشكلها روسيا وبيلاروسيا.
وشددت على أن "كل الخيارات على الطاولة" في الرد على التحركات الروسية ضد أوكرانيا، وأن الولايات المتحدة لديها أدوات تتيح لها "خيارات واسعة عدة" في هذا الشأن.
وأضافت أن اجتماع وزراء الناتو سيناقش الوجود "الكبير وغير المعتاد" للقوات الروسية قرب الحدود الأوكرانية بين موضوعات أخرى.
وقالت إن الولايات المتحدة ستتواصل مع الحكومة الأوكرانية لمناقشة ما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، بشأن اكتشاف مخطط للانقلاب في البلد، وشددت على أن واشنطن تعمل على الحصول على معلومات إضافية بهذا الشأن.
وأكدت أن بلينكن سيثير قضية الاحتلال الروسي لأراضي خاضعة للسيادة الأوكرانية والجورجية وكذلك قضية النزاع على إقليم ناجورنو قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان في اجتماع منظمة الأمن والتعاون.
وقالت إن الولايات المتحدة ستقيم "حواراً جدياً" بشأن المفهوم الاستراتيجي للناتو، تتعلق بمكانه في القرن الواحد والعشرين، وأنها ستواصل إعادة تقييم موضع الحلف على حدوده الشرقية.
نص بشأن أوكرانيا
وتسعى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وهي منتدى دولي نادر يجمع الولايات المتحدة وروسيا معاً، لتعزيز دورها منذ ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في العام 2014 وعودة التوترات بين الشرق والغرب.
وستقدم السويد إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا نصاً بشأن أوكرانيا من المرجح أن ترفضه موسكو، خصوصاً لأنه يؤكد أن شبه جزيرة القرم موجودة في أوكرانيا.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي التي التقت لافروف في موسكو الأسبوع الماضي: "يجب أن نبقى متيقّظين لكن ليس هناك ما يشير إلى أن روسيا لن تفي بالتزاماتها".
أوكرانيا مستعدة للتصعيد
والجمعة، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده "مستعدة تماماً" لتصعيد عسكري محتمل مع موسكو المتهمة بنشر قوات إضافية قرب الحدود الأوكرانية.
كما أعلن أن "المخابرات الأوكرانية لديها معلومات عن محاولة محتملة لشن انقلاب في ديسمبر المقبل، بمشاركة أشخاص في روسيا"، حسبما نقلت وكالة "رويترز".
وأضاف زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي، أن "أوكرانيا تسيطر سيطرة كاملة على حدودها ومستعدة لأي تصعيد مع روسيا. ولدينا معلومات بشأن الإعداد لانقلاب سيحدث ببلادنا في 1 و2 ديسمبر".
في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن موسكو "ليس لديها خطط للمشاركة في مؤامرة الانقلاب المزعومة"، مضيفاً أن "روسيا لا تتعهد بمثل هذه الأفعال".
"ثمن غال"
وفي الإطار، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرج الجمعة، إن روسيا حشدت معدات عسكرية ثقيلة ودبابات وقوات قتالية في حالة جهوزية قرب أوكرانيا، وحذر من أن روسيا "ستدفع الثمن" إذ استخدمت تلك القوات ضد كييف.
وتأتي تلك التصريحات بعد يوم من قول المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الخميس، إن تصعيد الانتهاكات ضد السيادة الأوكرانية يجب أن يكون "ثمنه غالياً".
وأعربت ميركل في الوقت نفسه عن "شديد أسفها" لأن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرجي لافروف لم تكن لديهما رغبة في عقد اجتماع آخر رفيع المستوى لمناقشة الأزمة في أوكرانيا خلال فترة رئاستي للمستشارية".




