كندا وأوكرانيا: تقرير إيران بشأن الطائرة المنكوبة مثير للسخرية

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيس وزراء مقاطعة ألبرتا الكندية، جيسون كيني، يحضران حفل تأبين لضحايا طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت في إيران - ألبرتا - 12 يناير 2020 - REUTERS
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ورئيس وزراء مقاطعة ألبرتا الكندية، جيسون كيني، يحضران حفل تأبين لضحايا طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت في إيران - ألبرتا - 12 يناير 2020 - REUTERS
دبي- بلومبرغالشرق

رفضت كندا وأوكرانيا، الخميس، تقرير إيران النهائي في حادثة إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية، ووصفتاه بأنه "مثير للسخرية وغير مكتمل، ويهدف إلى تبرئة طهران من المسؤولية عن الكارثة"، التي أودت بحياة 176 شخصاً العام الماضي.

وقال وزير الخارجية الكندي مارك جارنو، ووزير النقل الكندي عمر الغبرة، في بيان، إن التقرير لم يتضمن "حقائق أو أدلة قاطعة"، معربين عن قلقهما الشديد بشأن "عدم وجود معلومات مقنعة".

وكشف الوزيران أن كندا "ستنشر نتائج تحقيقها الخاص خلال الأيام المقبلة".

بدوره، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، في بيان نُشر على تويتر، إن تحليل التقرير النهائي، أظهر أن المسؤولين الإيرانيين ارتكبوا "انتهاكات عدة للمعايير الدولية"، أثناء التحقيق الفني في الحادث، وحاولوا "إخفاء الأسباب الحقيقية" لما حدث. 

تقرير لم يكشف جديداً

وكانت وكالة الطيران المدني الإيرانية أصدرت، الأربعاء، تقريرها النهائي في حادثة تحطم الطائرة الأوكرانية، لكنه لم يكشف تفاصيل جديدة، بل كرر تبرير إيران للحادثة بأنها "خطأ بشري"، إذ أشار إلى أن "وحدة الدفاع الجوي أخطأت في التعرف على الطائرة، ثم أُطلق صاروخان باتجاهها".

ويتضمن التقرير المطوّل تفاصيل عن الجدول الزمني للأحداث، وتحليل حطام الطائرة، لكنه لم يحدد الجناة في إسقاطها، ولم يشرح كيف انهارت سلسلة القيادة، ولم يجب عن سبب إبقاء المجال الجوي المدني مفتوحاً مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وحصل الحادث فجر 8 يناير 2020، خلال إطلاق الحرس الثوري الإيراني صاروخين، رداً على اغتيال قائده الجنرال قاسم سليماني بغارة أميركية في العراق قبل ذلك بـ5 أيام.

 وقُتل جميع ركاب الطائرة وعددهم 176 شخصاً، غالبيتهم العظمى إيرانيون أو يحملون جنسية مزدوجة إيرانية كندية أو مقيمون في كندا، فيما كان طاقم الطائرة مؤلفاً من مواطنين أوكرانيين.
 
 وأثارت الحادثة غضب كندا وأوكرانيا المتضررتين، وكذلك المجتمع الدولي، فيما تعهدت إيران بتعويض أسر الضحايا، لكنها واجهت انتقادات دولية لتعاملها مع الكارثة.

وفي فبراير الماضي، نشر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقريراً انتقد إيران بشدة، ووجد أنها "انتهكت التزامات حقوق الإنسان المتعددة" بإسقاط الطائرة، وحاولت "التضليل والإرباك" في الجهود اللاحقة لشرح أو إخفاء سلسلة الأحداث.