
أشار استطلاع نُشر، السبت، إلى تراجع معدل التأييد لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وحزبه المحافظ الحاكم، بعد "سلسلة من الفضائح"، مع اعتقاد غالبية الناخبين ضرورة استقالته الآن، بحسب وكالة "رويترز".
ووجد جونسون نفسه يواجه انتقادات على عدة جبهات في الأسابيع الأخيرة، بدءاً من تمويل تجديد مقر إقامته في داونينج ستريت، إلى ادعاء بأنه تدخل لضمان إجلاء الحيوانات الأليفة من كابول خلال الانسحاب الغربي الفوضوي، في أغسطس الماضي.
وكانت التقارير التي أشارت إلى إقامة حفلة في داونينج ستريت خلال إغلاق في عيد الميلاد عام 2020، عندما تم حظر مثل هذه الاحتفالات، مع بث مقطع مصور الأسبوع الماضي، ظهر فيه موظفون يضحكون ويمزحون بشأنه، من أكثر الأمور التي سببت ضرراً.
وذكرت وسائل الإعلام البريطانية أن تجديد الشقة التي يقطنها بالقرب من مقر الحكومة في داونينج ستريت، مع خطيبته كاري سيموندز وطفلهما، كلف 200 ألف جنيه إسترليني تقريباً (232 ألف يورو)، وهو مبلغ أكبر بكثير من الثلاثين ألفاً التي خصصت له للقيام بالترميم.
تقدم حزب العمال
ووجد الاستطلاع الذي أجراه "معهد أوبنيوم"، لحساب صحيفة "أوبزرفر"، أن دعم المحافظين الذين حققوا تقدماً قوياً في استطلاعات الرأي، منذ فوزهم الساحق في انتخابات 2019، انخفض أربع نقاط إلى 32%، بينما ارتفع التأييد لحزب العمال المعارض إلى 41% في أكبر تقدم له منذ عام 2014.
وتراجع أيضاً التقييم الشخصي لجونسون إلى أدنى مستوى له منذ الانتخابات، منخفضاً 14 نقطة عما كان عليه الحال قبل أسبوعين.
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن 57% من الناخبين يعتقدون أنه يجب أن يستقيل، ارتفاعاً من 48% قبل أسبوعين.
أزمات متتالية
وشهدت بريطانيا خلال الأشهر الماضية عدة أزمات، كان أبرزها أزمة نقص الوقود، سبتمبر الماضي، بسبب قلة سائقي الشاحنات، في أعقاب الخروج من الاتحاد الأوروبي.
كما توفي نحو 150 ألف بريطاني جرّاء فيروس كورونا، ما أثار انتقادات لرئيس الوزراء بوريس جونسون بشأن طريقة تعامله مع الجائحة والتي استندت في بادئ الأمر إلى خطط لمواجهة جائحة إنفلونزا، وليس فيروساً جديداً.
ويواجه جونسون أسئلة بشأن إجازة فاخرة أمضاها في الخارج، وروابط خطيرة لحكومته مع أوساط الأعمال، ولا سيما منح عقود لشركات خاصة في ظل أزمة وباء كورونا.
وفي 17 نوفمبر الماضي، أقرّ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بارتكاب "خطأ"، وذلك في مواجهة عاصفة تنديد بالبرلمان بشأن فضيحة طالته بخصوص أنشطة ترويج يمارسها نواب محافظون.




