Open toolbar

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في البرلمان اليوناني لمناقشة تعديل اتفاقية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة - أثينا - 12 مايو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
أثينا-

قال رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس في خطاب للأمة الاثنين إنه لم يكن يعلم بشأن تنصت جهاز المخابرات بالبلاد على زعيم الحزب الاشتراكي نيكوس أندرولاكيس في عام 2021، في خضم فضيحة أثارت عاصفة سياسية.

وأضاف ميتسوتاكيس في خطابه الذي بثه التلفزيون "ما حدث ربما كان قانونياً لكنه كان خطأ. لم أكن أعلم بهذا الأمر ومن البديهي أنني لم أكن لأسمح به أبداً" حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وأشار إلى أن جهاز المخابرات الوطني قلل من أهمية البعد السياسي لعمليات التنصت على الهاتف، ومضى قائلا "كان الأمر مناسباً من الناحية الرسمية لكنه غير مقبول سياسياً".

استقالة مدير الاستخبارات

والجمعة، أعلن مكتب ميتسوتاكيس، أن مدير الاستخبارات بانايوتيس كونتوليون استقال، وسط فضيحة تجسس مفترضة ضد سياسي وصحافي بواسطة البرنامج المعلوماتي غير القانوني "بريداتور"، حسبما ذكرت "فرانس برس".

وقال بيان إن "مدير الاستخبارات الوطنية بانايوتيس كونتوليون قدم استقالته (...) التي قبلها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس". 

وتأتي استقالة كونتوليون الذي عين في أغسطس 2019 بعد أسبوع من كشف محاولة لاستخدام البرنامج لمراقبة زعيم الحزب الاشتراكي اليوناني المعارض وعضو البرلمان الأوروبي نيكوس أندرولاكيس.

كما جاءت بعد استقالة جريجوري ديميتريادس الأمين العام لمكتب رئيس الوزراء وابن شقيقته.

وتأتي استقالتهما بعد أسبوع من الكشف عن محاولة مراقبة نيكوس أندرولاكيس، زعيم حزب كينال باسوك (الاشتراكي) ثالث حزب في البرلمان، بواسطة البرنامج نفسه، ما أثار احتجاجات.

التجسس على أندرولاكيس

وكان أندرولاكيس قد قدم شكوى، الثلاثاء الماضي، أمام المحكمة العليا اليونانية لـ"محاولة" التجسس على هاتفه المحمول من قبل برنامج "بريداتور" للتجسس، في قضية جديدة تم الكشف عنها في اليونان بشأن هذا البرنامج.

وقال نيكوس أندرولاكيس لوسائل الإعلام لدى خروجه من قصر العدل في أثينا: "تقدمت بشكوى إلى مكتب المدعي العام في المحكمة العليا لأن البرلمان الأوروبي أبلغني قبل أيام أن هناك محاولة للتجسس على هاتفي المحمول بواسطة برنامج بريداتور".

وأندرولاكيس عضو في البرلمان الأوروبي انتخب على قائمة حزبه (الاشتراكي) "كينال-باسوك" في عامي 2014 و2019، وهو يتزعم هذا الحزب منذ ديسمبر بعد وفاة رئيسته السابقة فوفي غينيماتا.

وأنشأ البرلمان الأوروبي خدمة خاصة للسماح لأعضاء البرلمان الأوروبي بفحص أجهزتهم الهاتفية في حالة وجود برنامج مراقبة غير قانوني بعد اكتشاف فضائح مع برنامج "بيجاسوس".

وقال أندرولاكيس إن "اكتشاف من يختبئ وراء هذه الممارسات الضارة ليس مسألة شخصية بل واجب ديمقراطي"، داعياً الحكومة للامتناع عن "أي محاولة (...) للتقليل من شأن هذه القضية".

هذه هي ثالث حالة تجسس مزعومة في اليونان في أقل من عام، ففي أبريل رفع ثاناسيس كوكاكيس الصحافي اليوناني المتخصص في الشؤون المالية شكوى قضائية مندداً بتجسس نظام "بريداتور" على هاتفه.

في فبراير، رفعت قضية تنصت مفترض من أجهزة الاستخبارات على صحافي استقصائي يوناني آخر بشأن قضايا الهجرة، الى المحكمة العليا.

في الحالات الثلاث استبعدت الحكومة "أي تورط للدولة".

"اعتراف بالذنب"

ومحاولة التنصت على زعيم "كينال-باسوك" التي وصفها حزب المعارضة الرئيسي سيريزا (أقصى اليسار) بأنها "فضيحة كبرى"، نوقشت الجمعة في جلسة مغلقة من قبل اللجنة البرلمانية للمؤسسات والشفافية.

وكشف موقع "Reporters United" الاستقصائي أن المسؤول الثاني المستقيل ديمترياديس "مرتبط بأشخاص طبيعيين واعتباريين متورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في قضية التنصت على المكالمات الهاتفية".

ووصف أليكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا ورئيس الوزراء اليساري السابق الجمعة استقالة ديمترياديس بأنها "اعتراف بالذنب". كذلك أشار إلى "مسؤولية رئيس الوزراء شخصياً".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.