الغذاء والدواء الأميركية تتراجع عن تصريحات بلازما المتعافين | الشرق للأخبار

"الغذاء والدواء" الأميركية تتراجع عن تصريحاتها بشأن "بلازما المتعافين"

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية ستيفن هان خلال مؤتمر صحافي - AFP
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية ستيفن هان خلال مؤتمر صحافي - AFP
دبي-

أكد ستيفن هان، رئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، أنه مستعد لتجاوز الموافقة الفيدرالية للسماح بطرح لقاح لفيروس كورونا، بغض النظر عن اكتمال التجارب السريرية من عدمها. وكشف أن نتائج العلاج باستخدام "بلازما المتعافين" مغايرة لما أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل أسبوع.

وفي مقابلة مع صحيفة "فاينانشيال تايمز"، قال هان إن الإدارة مستعدة لترخيص لقاح كورونا قبل اكتمال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، طالما يعتقد المسؤولون أن الفوائد تفوق المخاطر، نافياً الاتهامات التي تطال المنظمة بأنها تسعى إلى الاستعجال في طرح اللقاح لتعزيز فرص إعادة انتخاب ترمب لولاية ثانية.

طرح اللقاح قبل المرحلة 3

وقال هان إن "الأمر متروك لمطور اللقاح، حتى يقدم طلباً للحصول على إذن أو موافقة، ونحن بدورنا نحدد ما إذا كان اللقاح مناسباً وجاهزاً للطرح قبل نهاية المرحلة الثالثة من التجارب، ووفقاً لذلك نتخذ القرار".

ولا يزال العالم في انتظار إنتاج لقاح يضع حداً لوباء كورونا، خصوصاً أن أعداد إصاباته حول العالم قاربت الـ25 مليوناً، وذلك بعد مرور 8 أشهر على ظهور أول حالة في مدينة ووهان الصينية، أواخر العام الماضي.

ومن المرجح، بحسب ما تشير "فايننشال تايمز" الأميركية، أن يكون قرار إدارة الدواء والغذاء في شأن إعطاء الضوء الأخضر للقاح كورونا، أحد أهم القرارات وأكثرها حساسية عبر تاريخ الصحة العامة في الولايات المتحدة.

وكانت الصين وروسيا منحتا الموافقة على لقاحات من دون انتظار انتهاء تجارب المرحلة الثالثة، والتي تعد الأهم والأكثر صرامة بين جميع الاختبارات، إذ بناءً عليها تتحدد فاعلية اللقاح، لكنّ البلدين تعرضا لانتقادات شديدة من قبل مسؤولي الصحة العامة في أميركا ودول أخرى، وشكّكت العديد من الهيئات الطبية بجدوى اللقاحات، محذّرة من أنّ المضي بطرحها من دون اكتمال التجارب قد يكون غير آمن.

قرار طبي لا سياسي

وأكد رئيس إدارة "الغذاء والأدوية" أنه بالإمكان اتباع طريقة آمنة لإتاحة اللقاح قبل نهاية التجارب السريرية، على غرار إصدار تصريح طارئ لاستخدامه من قبل مجموعات معينة بدلاً من الموافقة الشاملة.

وقال إن "استخدام اللقاح لحالات الطوارئ لا يماثل الموافقة الكاملة، فالمعيار القانوني والطبي والعلمي، هو أن تكون الفوائد أكثر من المخاطر في حالة طوارئ الصحة العامة".

لكن رئيس إدارة الغذاء والدواء، أصر على أنه لن يتخذ قراراً متسرعاً للحصول على لقاح لمجرد إرضاء الرئيس الأميركي، نافياً بشكل قاطع أن يكون لذلك علاقة بتقارير تفيد بأنّ ترمب يسعى بقوة إلى توفّر لقاح قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، للمساعدة في زيادة فرص فوزه.

وأضاف هان: "لدينا تزامن بين جائحة كورونا والموسم السياسي، وعلينا فقط تجاوز ذلك والالتزام بمبادئنا الأساسية، سيكون القرار متعلقاً بالعلوم والطب والبيانات، ولن يكون قراراً سياسياً".

نتائج "بلازما المتعافين" غير صحيحة

وشهدت الفترة الأخيرة، سجالاً في الدوائر الأميركية في شأن أداء الهيئات الطبية الرسمية في إيجاد علاجات لكورونا.

واتهم ترمب، الأسبوع الماضي، من وصفهم بـ"عناصر الدولة العميقة" في إدارة الغذاء والدواء، بالتحرك ببطء شديد في الموافقة على علاجات جديدة للوباء، زاعماً أنّ وراء ذلك محاولة لإلحاق الأذى به سياسياً.

في اليوم التالي وعلى حين غرة، خرج ترمب في مؤتمر صحافي بمشاركة هان، ليلعنا بشكل رسمي التصريح باستخدام "بلازما المتعافين" كعلاج لمرض كورونا في حالات الطوارئ. وتعرض هان لانتقادات على الفور بسبب المبالغة في فوائده.

وفي تصريح مفاجئ لـ"فاينانشيال تايمز"، تراجع رئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية عن نسبة العلاج التي أعلنها مع الرئيس الأميركي، وقال إنه يشعر بالأسف لحديثه السابق بأنّ العلاج بالبلازما سينقذ حياة 35 من أصل 100 مريض، وهو ما أكده ترمب أيضاً خلال المؤتمر الصحافي.

وتابع هان: "تشير البيانات إلى أنّ الرقم أقرب إلى 5 من 100.. أنا بالتأكيد نادم على المساهمة في أي سوء فهم، وكان بإمكاني القيام بعمل أفضل يوم الأحد الماضي في شرح المخاطر النسبية".