Open toolbar

متظاهر عراقي غاضب يُطالب بطرد سفير أنقرة بعد سقوط ضحايا في قصف تركي شمال البلاد- 21 يوليو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الثلاثاء، إن حكومة بلاده تعمل على إقناع مجلس الأمن لإصدار قرار ينص على إخراج القوات التركية من العراق، مشيراً إلى عدم وجود أي اتفاقية تُجيز تواجد القوات التركية في البلاد.

وفي تصريحات لقناة العراقية الإخبارية، قال حسين: "إننا نعمل على إقناع أعضاء مجلس الأمن بإصدار قرار لإخراج القوات التركية من الأراضي العراقية خلال الجلسة الطارئة"، لافتاً إلى أنه "يتوقع أن يصدر المجلس قراراً مهماً بشأن الاعتداء التركي".

وأضاف أن "محاولة تركيا إنكار وقوفها وراء قصف دهوك لن تفيدها، ولدينا معلومات تؤكد قيامها بالاعتداء".

"مشكلتان"

وأشار وزير الخارجية العراقي إلى أن بغداد "لديها مشكلتان تتمثلان بوجود القوات التركية على أراضي العراق، وأيضاً وجود عناصر حزب العمال الكردستاني، ولا يمكن القبول بتصدير المشاكل التركية وحلها في الأراضي العراقية".

وتابع أنه "لا توجد اتفاقية تُجيز تواجد القوات التركية على الأراضي العراقية"، موضحاً أن بغداد "تريد علاقات مع الجارة تركيا، وعلينا الجلوس على طاولة المفاوضات لبناء علاقات جيدة بين البلدين".

وتقدم العراق بشكوى إلى مجلس الأمن، لطلب عقد جلسة طارئة بشأن الهجوم على منتجع سياحي في مدينة زاخو بمحافظة دهوك، شمالي البلاد، والذي أودى بحياة 9 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وتسبب بإصابة 23 آخرين بجروح.

وقال وزير الدفاع العراقي جمعة عناد، خلال جلسة استثنائية في البرلمان إن هناك 4 آلاف عنصر عسكري تركي موزعين على 11 قاعدة عسكرية في العراق، معتبراً أن "العراق يحتاج إلى تطوير قدراته العسكرية والبشرية للرد على تركيا إن تطلب الأمر"، مشدداً على الحاجة إلى "تسليح الجيش وتوفير غطاء بطائرات حديثة".

تنديد شعبي وسياسي

ولاقى الهجوم تنديداً شعبياً وسياسياً واسع النطاق في العراق، فيما وصفه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"الانتهاك الصريح والسافر للسيادة العراقية"، كما أعلن الخميس الفائت يوم حداد وطني.

وقبل ذلك بيوم، استدعت وزارة الخارجية العراقية القائم بأعمالها من أنقرة، مقررةً إيقاف إجراءات إرسال سفير جديد إلى تركيا، بحسب ما أعلنت في بيان رسمي.

كما صعّدت بغداد موقفها باستدعاء السفير التركي لديها علي رضا كوناي وتسليمه مُذكرة احتجاج شديدة اللهجة تضمنت إدانة الحكومة لـ"هذه الجريمة النكراء التي ارتكبتها القوات التركيَة والتي مثلت قمة لاعتداءاتها المُستمرة على سيادة العراق وحرمة أراضيه"، وفق بيان الخارجية العراقية.

نفي تركي

ونفت أنقرة مسؤوليتها عن الهجوم، واتهمت مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" الذي تُصنفه بأنه "جماعة إرهابية"، بالمسؤولية عنه.

واعتبرت وزارة الخارجية التركية أن "مثل هذه الهجمات تقوم بتنفيذها منظمات إرهابية"، داعيةً العراق في بيان "ألا يقوم بإعلانات تحت تأثير البروباجندا الإرهابية".

وتقيم تركيا نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية في شمال العراق بالقرب من حدودها، حيث تطارد منذ أكثر من 25 عاماً مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" الذي تصنّفه وحلفاؤها الغربيون "منظمة إرهابية".

إقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.