
قبل لحظات من صعود الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على متن طائرة الرئاسة للمرة الأخيرة صباح الأربعاء، وجه رسالة غامضة إلى أنصاره قال فيها "سنعود بشكل ما.. تمتعوا بحياة جيدة".
تلك الرسالة فتحت مجالاً للتكهنات والنقاش بشأن ما يمكن أن يعنيه الرئيس السابق بذلك؛ لا سيما أنه لم يعقب بأي توضيحات حول نيته في الفترة المقبلة بعد خروجه من الرئاسة، بحسب شبكة "سي إن إن".
وقالت الشبكة الأميركية إن تلك الرسالة وبدون شك، أثارت الخوف في نفوس كل سياسي بالحزب الجمهوري العريق.
لكن محاولة فك رموز ما يعنيه ترامب بشأن "العودة مجدداً، والتمتع بحياة جيدة"، أمر صعب ومهمة ليست بسيطة، بحسب "سي إن إن" التي رجحت أن هذه العبارة ربما تحمل تلميحاً لما أُثير مؤخراً في وسائل إعلام أميركية عن نوايا ترمب خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن ترمب يدرس إمكانية تأسيس حزب جديد، وأنه فكر في تسميته "حزب باتريوت" أو "حزب الوطني".
كارثة للجمهوريين
"سي إن إن" حذرت من أن ترمب إذا كان جاداً في "تأسيس" حزب لمنافسة الحزب الجمهوري، والديمقراطي بالتبعية فسيكون ذلك بمثابة "كارثة كبرى للجمهوريين".
وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن "ترمب لديه قاعدة كبيرة من المؤيدين، وبعضهم لم ينخرط بعمق في السياسة الجمهورية قبل حملة ترمب عام 2016".
"حزب ترمبي"
"سي إن إن" توقعت أنه إذا حث ترمب كل هؤلاء المؤيدين على الاندفاع نحو "حزب ترمبي النزعة" أكثر من اتجاهات الحزب الجمهوري نفسه، فإن ذلك سيُقسم على الفور الأصوات المؤيدة للحزب القديم تقليدياً إلى فصيلين. ومن ثم لن يتمتع أي من هذين الفصيلين بالأغلبية الكافية بشكل يمكّن أياً منهما من الفوز في الانتخابات العامة.
وأضافت أن الانقسام المدعوم من ترمب للقاعدة الجمهورية، أو الأسوأ من ذلك، اندلاع حرب مفتوحة بين حزب ترمب والحزب الجمهوري، يمكن أن يشل فرص المحافظين في استعادة السلطة في واشنطن ليس لأشهر، ولكن لسنوات.
ممارسة النفوذ
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت، الأربعاء، أن ترمب تحدث في الأيام الأخيرة مع مساعديه حول "تشكيل حزب سياسي جديد"، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، في محاولة لممارسة نفوذ مستمر بعد مغادرته البيت الأبيض.
ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها إن ترمب ناقش الأمر مع العديد من مساعديه وأشخاص آخرين مقربين منه الأسبوع الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب دخل في خصومة خلال الأيام الأخيرة مع العديد من القادة الجمهوريين بما في ذلك زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (جمهوري عن ولاية كنتاكي)، الذي قال إن ترمب استحق اللوم على "إثارة أعمال الشغب القاتلة في السادس من يناير في مبنى الكابيتول".
شعبية ترمب
وتظهر استطلاعات الرأي أن ترمب يحظى بدعم قوي بين ناخبي الحزب الجمهوري، ما يعني أن خطوة تأسيس حزبه السياسي الخاص قد تؤثر على الحزب العريق.
وليس من الواضح مدى جدية ترمب في تأسيس حزب جديد، وهو الأمر الذي يتطلب استثمارات كبيرة في الوقت والموارد.
ومن المرجح أن تواجه أي محاولة لتأسيس حزب جديد معارضة شديدة من قبل مسؤولي الحزب الجمهوري الذين قد يغضبون من فكرة سحب ترمب للدعم من المرشحين الجمهوريين.
اقرأ أيضاً:




