Open toolbar

البريطانيان إيدن أسلين وشون بينر والمغربي إبراهيم سعدون خلال محاكمتهم في دونيتسك - 8 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
لندن/جنيف -

أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الجمعة، عن "استيائه" من حكم بإعدام مواطنين بريطانيين اثنين في منطقة يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا، شرق أوكرانيا، قائلاً إنه يعمل مع كييف لإطلاقهما.

وكانت محكمة بجمهورية دونيتسك الشعبية قضت، الخميس، بالإعدام على بريطانيين ومغربي أُسروا أثناء قتالهم إلى جانب السلطات الأوكرانية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم جونسون قوله إن لندن تُعطي الأولوية للمحادثات بشأن هذه القضية مع كييف وليس موسكو، مؤكداً أن "أولويتنا هي العمل مع الحكومة الأوكرانية لمحاولة تأمين إطلاق سراحهما في أسرع وقت ممكن"، معتبراً أن انتماءهما للجيش الأوكراني يمنحهما الحماية بموجب القانون الدولي.

وأضاف: "لهما حق الحماية بموجب اتفاقية جنيف باعتبارهما عضوين في القوات المسلحة الأوكرانية، ولهذا السبب نريد مواصلة العمل معهم عن كثب لمحاولة إطلاق سراحهما بأسرع ما يمكن".

ورداً على سؤال عما إذا كانت بريطانيا ستجري محادثات مع روسيا لتأمين الإفراج عنهما، قال المتحدث: "لا توجد اتصالات بصورة منتظمة بيننا وبين الروس".

كما نددت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس بالحكم على إيدن أسلين، وشون بينر، واصفةً ذلك بأنه "انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف، وحكم صوري يفتقر لأية شرعية".

وفي تغريدة عبر تويتر، أوضحت تراس أنها ناقشت مع نظيرها الأوكراني ديميترو كوليبا "الجهود المبذولة لتأمين إطلاق أسرى الحرب المحتجزين لدى موالين لروسيا".

الأمم المتحدة تستنكر

وبالتزامن مع الموقف البريطاني، وصفت الأمم المتحدة هذه المحاكمات بأنها "جريمة حرب".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني قولها إنه "منذ عام 2015، لاحظنا أن ما يسمى النظام القضائي لهذه الجمهوريات المعلنة من جانب واحد لا يفي بالضمانات الأساسية لمحاكمة عادلة، مثل الجلسات العلنية، واستقلال المحاكم وحيادها، والحق في عدم الإكراه على الشهادة".

وأضافت في مؤتمر صحافي من جنيف: "تُشكل مثل هذه المحاكمات بحق أسرى الحرب، جريمة حرب"، مُشددةً على أنه في حال الحكم بالإعدام، فإن "ضمانات المحاكمة العادلة هي الأهم".

وكانت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس" ذكرت، الخميس، أن المحكمة العليا لجمهورية دونيتسك الشعبية حكمت بالإعدام على "البريطانيين إيدن أسلين، وشون بينر، والمغربي إبراهيم سعدون، المتهمين بالمشاركة في القتال كمرتزقة مع القوات الأوكرانية".

وأُسر الرجال الثلاثة في منطقة ماريوبول، وفقاً للروس.

وقالت شمدساني: "نحن قلقون. مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن حكم الإعدام" بحق الجنود الثلاثة، موضحةً أنه "وفق القائد العام لأوكرانيا، كان هؤلاء الرجال جزءاً من القوات المسلحة الأوكرانية، وإذا كان الأمر كذلك، ينبغي عدم اعتبارهم مرتزقة".

وفي نيويورك، ذكّر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة، بأن الأمم المتحدة "تعارض عقوبة الإعدام".

وقال رداً على سؤال عن حكم الإعدام بحق البريطانيين والمغربي: "كنا على الدوام وسنظل كذلك، ونطالب بأن يحصل جميع المقاتلين، الذين احتجزوا، على حماية دولية ويُعاملوا وفق اتفاقيات جنيف".

استدعاء السفير الروسي

ودعا النائب والوزير المحافظ السابق روبرت جينريك الذي يمثل المقاطعة التي ينحدر منها إيدن أسلين، وزارة الخارجية البريطانية إلى استدعاء السفير الروسي لدى المملكة المتحدة.

ونقلت شبكة "بي بي سي" عن جينريك قوله إنه "لا يمكن معاملة المواطنين البريطانيين بهذه الطريقة المشينة"، مضيفاً أن أوكرانيا أكدت له أن إطلاق أسلين وبينر سيحظى بالأولوية في سياق عمليات تبادل الأسرى بين كييف وموسكو.

إلى ذلك أعلن الفيلق الدولي للدفاع الأوكراني "ليدو" الذي يضم متطوعين أجانب يقاتلون إلى جانب قوات كييف، أن 4 جنود أجانب متطوعين، بينهم فرنسي، قُتلوا أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت روسيا التي غالباً ما تدين وجود مرتزقة، هذا الأسبوع، إنها قتلت "مئات" المقاتلين الأجانب منذ بدء غزوها لأوكرانيا في 24 فبراير، وحدّت من تدفق مقاتلين جدد، في حين يبقى العدد الدقيق لهؤلاء الأجانب غير معروف.

وفي مطلع مارس الماضي، بعد بدء الغزو الروسي في 24 فبراير، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن 16 ألف أجنبي تطوعوا، وهو عدد لا يمكن التحقق منه من مصادر مستقلة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.