Open toolbar

خيام مؤقتة على طول طريق في سوكور لأشخاص فروا من الفيضانات التي ضربت منازلهم، مقاطعة السند - 27 أغسطس - AFP

شارك القصة
Resize text
إسلام أباد-

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية في باكستان، إلى 1061 قتيلاً، الاثنين، في حين يستعد إقليم السند بجنوب البلاد إلى موجة جديدة مع خروج الأنهار من مجاريها.

وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، إن 28 شخصاً قضوا خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، فيما لا تزال السلطات تحاول الوصول إلى بلدات معزولة تقع بمناطق جبلية في شمال البلاد ما قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في الحصيلة.

وطالت الفيضانات التي بدأت مطلع يونيو الماضي، أكثر من 33 مليون شخص أي أكثر من 14% من سكان البلاد فيما ألحقت دماراً كاملاً أو أضراراً بحوالي مليون منزل على ما تفيد الحكومة.

وأوضحت الهيئة أن الفيضانات أتت على أكثر من 80 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وجرفت المياه 3 آلاف و400 كيلومتر من الطرقات و157 جسراً.

والأمطار الموسمية التي تستمر عادة من يونيو إلى سبتمبر أساسية لري المزروعات ولموارد المياه في شبه القارة الهندية لكنها تحمل سنوياً كماً من المآسي والدمار.

طلب مساعدات

وأعرب وزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري، الأحد، عن حاجة بلاده إلى مساعدات مالية للتعامل مع فيضانات "مدمرة"، مشيراً إلى أنه يأمل في أن تأخذ مؤسسات مالية مثل صندوق النقد الدولي التداعيات الاقتصادية لمثل هذه الكوارث الطبيعية في الاعتبار.

وسيقرر مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، هذا الأسبوع، ما إذا كان سيصرف 1.2 مليار دولار في إطار الشريحتين السابعة والثامنة من برنامج الإنقاذ الباكستاني، والذي جرى الاتفاق عليه عام 2019.

وقال زرداري في مقابلة مع وكالة "رويترز": "لم أشهد في حياتي دماراً بهذا الحجم، أجد صعوبة بالغة في وصفه بالكلمات.. إنه دمار هائل"، مضيفاً أن "الفيضانات أتلفت العديد من المحاصيل، التي تشكل مصدر رزق للكثيرين"، كما أنه "من الواضح أن هذا سيكون له تأثير على الوضع الاقتصادي العام".

أزمة اقتصادية

وتعاني الدولة الواقعة في جنوب آسيا من أزمة اقتصادية بالفعل، إذ ترزح تحت وطأة ارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة وعجز في الحساب الجاري.

وتوقع بوتو زرداري أن يوافق مجلس الصندوق على صرف الأموال لباكستان بالنظر إلى أنه جرى التوصل لاتفاق بالفعل بين المسؤولين الباكستانيين ومسؤولي الصندوق، وأعرب عن أمله في أن يراعي الصندوق تأثير الفيضانات في الأشهر المقبلة.

وقال: "في المستقبل، أتوقع أن يدرك، ليس فقط صندوق النقد الدولي وإنما أيضاً المجتمع الدولي والوكالات الدولية، مستوى الدمار حقاً".

وكشفت أن فيضانات هذه السنة توازي تلك التي وقعت عام 2010 وكانت الأسوأ على الإطلاق، عندما لقي أكثر من ألفي شخص حتفهم وغمرت المياه حوالي خُمس أراضي البلاد.

وقال رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي ألغى زيارة إلى بريطانيا للإشراف على عمليات الإغاثة، إنه لم يرَ شيئاً كهذا من قبل.

وأضاف بعدما تفقد إقليم السند على متن مروحية: "زالت بلدة تلو البلدة. دُمرت ملايين المنازل. هناك دمار هائل".

وطُلب من آلاف الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من أنهار فاضت مياهها في شمال باكستان إخلاء مناطق الخطر. وما زال الجيش بمروحياته وعمّال الإغاثة يساعدون في نقل السكان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.