Open toolbar

رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان خلال حفل الإفطار السنوي للقيادة العامة للقوات المسلحة، الخرطوم 27 أبريل 2022 - www.facebook.com/sudanese.armed.forces/

شارك القصة
Resize text
الخرطوم/ دبي-

أطلقت السلطات السودانية، الأربعاء، سراح كلّ القياديين في أبرز حركة مناهضة للتدابير التي اتخذها الجيش في أكتوبر، في الوقت الذي اعتبر فيه رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أن الأحداث التي تشهدها ولاية غرب دارفور زادت المشهد السياسي تعقيداً.

وقال المحامي أزهري الحاج، وكيل الدفاع عن العضو السابق بمجلس السيادة الحاكم محمد الفكي، إنَّ موكّله "وسائر قياديي قوى الحرية والتغيير الذين اعتقلوا في الأسابيع الأخيرة تم الإفراج عنهم"، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس". وأُطلق سراح الفكّي بعد أكثر من شهرين على توقيفه في 13 فبراير.

وتم الإفراج عن هؤلاء القياديين غداة إطلاق سراح خالد عمر يوسف، رفيقهم في "قوى الحرية والتغيير" ووزير شؤون مجلس الوزراء السابق.

والفكي ويوسف كانا عضوين في لجنة "إزالة التمكين" المكلفة استعادة الأصول التي استولى عليها النظام السابق. وصارت اللجنة مؤخراً هدفاً للسلطات العسكرية، التي يتهمها أنصار الحكم المدني بالسعي لإعادة إرساء الجهاز الأمني والسياسي لنظام البشير.

ومن بين القياديين الذين كانوا موقوفين وأطلق سراحهم الأربعاءK وجدي صالح وبابكر فيصل وطه عثمان.

ترحيب أممي

ورحَّب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتيس في تغريدة على "تويتر" بالإفراج عن هؤلاء القياديين، معتبراً أنّ إطلاق سراحهم تم "بعدما اعتبر القاضي المسؤول أن لا داعي لاحتجازهم".

وغرق السودان في أزمة سياسية حادَّة، منذ التدابير التي اتخذها رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتّاح البرهان في 25 أكتوبر، التي أنهت اتفاقاً لتقاسم السلطة بين العسكر والمدنيين توصّل إليه الطرفان بعد إطاحة الجيش في 2019 بالرئيس عمر البشير، إثر احتجاجات شعبية على حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.

وفي مطلع أبريل، وعد البرهان بالإفراج عن المعتقلين السياسيين تمهيداً لإجراء حوار بين الأطراف السودانية المختلفة. كما تعهّد تخفيف إجراءات الطوارئ التي أقرّت بعد تدابير الجيش.

أحداث دارفور

وعلى جبهة أخرى، قال عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، إن الأحداث التي شهدتها ولاية غرب دارفور في الآونة الأخيرة "زادت المشهد الوطني تعقيداً"، معتبراً أن البلاد تمر "بفترات عصيبة".

وعبر البرهان عن أمله في تحقيق التوافق الوطني، وفق بيان نشرته القوات المسلحة السودانية عبر صفحتها على "فيسبوك".

وأقرَّ نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو بتقصير الدولة في واجبها تجاه المدنيين، معتبراً أن ضحايا أحداث غرب دارفور هم "ضحايا مخططات خبيثة بدأت بحادثة فض اعتصام القيادة وأحداث متتالية في بورتسودان وكسلا والجنينة وجنوب دارفور، يقف وراءها مهندسون".

وقال دقلو بحسب بيان صادر عن إعلام المجلس السيادي الانتقالي إن "النار التي يريدون إشعالها في البلاد ستحرقهم قبل أن تحرق الشعب السوداني".

وأكد أن أحداث كرينك بغرب دارفور تمثل أولوية للدولة، ويجب مراجعة الأسباب ومحاسبة المتورطين فيها، ودعا المواطنين للنظر إلى الأخطار التي تحدق بالبلاد.

وأعلن الفريق أول دقلو أنه سيتم تشكيل لجنة عليا بواسطة النائب العام، تقف ميدانياً على الأوضاع بغرب دارفور وتنصف الضحايا وتقدم المتورطين إلى العدالة.

وبرأ دقلو ساحته من تعطيل إجراءات إطلاق سراح المقبوض عليهم من لجنة إزالة التمكين، وقال إنه لا يتدخل في القوانين وإنه ليس ضد المعتقلين ولا يتدخل في سير العدالة، مؤكداً أنه مع تنفيذ وسيادة حكم القانون ولن يشارك في جريمة أو اعتقال شخص ظلماً.

وكانت صحيفة "السوداني" أفادت في وقت سابق الأربعاء، بتجدد الاشتباكات وإطلاق النار بصورة عنيفة في مدينة الجنينة بغرب إقليم دارفور.

يأتي هذا بعد أيام من الاشتباكات العنيفة في الولاية السودانية؛ دفعت جهات محلية ودولية للتحذير من تدهور الأوضاع.

ودعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت السلطات السودانية، في وقت سابق الأربعاء، إلى حماية سكان غرب دارفور، واتخاذ إجراءات عاجلة للحيلولة دون اندلاع موجات جديدة من العنف.

ونقل بيان لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن باشليت القول إنها هالتها "التقارير التي تتحدث عن سقوط ما لا يقل عن 159 شخصاً في كيرينيك يومي 22 و24 أبريل، وإصابة 107 ونزوح الآلاف من منازلهم، وتعرض خمس قرى على الأقل في المنطقة لهجمات".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.