Open toolbar

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي خلال مؤتمر صحافي بجانب وفد صندوق النقد الدولي في القصر الرئاسي ببعبدا - 7 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
بيروت -

قال وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام، الخميس، إن ميزانية بلاده لعام 2022 قد لا تفي بمتطلبات "صندوق النقد الدولي" من أجل برنامج إنقاذ للبلاد، في وقت يتجه وفد من الصندوق إلى لبنان، الأسبوع المقبل، لمناقشة سبل "الإسراع" في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.

وأعرب سلام وهو عضو بالفريق اللبناني في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لدى مغادرته جلسة صباحية للبرلمان أنه "قلق" من أن "صندوق النقد الدولي قد لا يكون راضياً عن أرقام الميزانية". 

ويُنظر إلى اتفاق صندوق النقد الدولي باعتباره خطوة أولى حاسمة للبنان من أجل الخروج من دوامة الانهيار المالي المستمرة منذ 3 سنوات، والتي جعلت 8 من كل 10 أشخاص يكابدون الفقر، ووصفها البنك الدولي بأنها إحدى أسوأ الأزمات في العالم منذ خمسينيات القرن التاسع عشر.

وفي أبريل الماضي، توصل لبنان إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع الصندوق من أجل خطة إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار، على أن يلتزم لبنان بموجبه بالوفاء بما يقرب من 10 شروط مسبقة، من بينها إقرار ميزانية عام 2022، قبل إحالة البرنامج إلى مجلس إدارة الصندوق للموافقة عليه.

ويدعو الاتفاق لبنان إلى تدبير المزيد من الإيرادات، حتى يتمكن من زيادة الإنفاق على القطاع العام الذي أصابه الشلل، وعلى الإعانات الاجتماعية، وذلك من خلال "توزيع العبء الضريبي بصورة أكثر عدالة وشفافية".

وينص الاتفاق على أن ذلك سيدعمه "تعديل في تقييم الواردات للأغراض الجمركية والضريبية يعتمد على سعر صرف موحد".

وبدلاً من توحيد سعر الصرف الذي وصل إلى نحو 38 ألف ليرة لبنانية مقابل الدولار في السوق السوداء، الخميس، من المنتظر أن يوافق مجلس النواب على سعر صرف جمركي يتراوح بين 12 ألف ليرة و14 ألفاً مقابل الدولار، وهو أقل بكثير من اقتراح سابق يبلغ نحو 20 ألف ليرة.

وقال وزير الاقتصاد اللبناني إنه إذا كان "صندوق النقد الدولي لا يرى أن ذلك يفي على الأقل بنصف ما يتوقعه فستكون هناك مشكلة".

وينظر المشرعون إلى الموافقة على رفع سعر الصرف للواردات باعتبارها خطوة لن تحظى بتأييد ناخبيهم في دولة تعتمد بشدة على الاستيراد.

وقال مصدر سياسي لوكالة "رويترز" إن وزير المالية ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي والرئيس ميشال عون اختلفوا حول من سيتحمل مسؤولية زيادة الرسوم الجمركية، مضيفاً أن لا أحد يريد دفع "الثمن السياسي" للزيادات المحتملة في تكاليف السلع الأساسية.

وأخفق البرلمان اللبناني حتى الآن في استيفاء أي من الشروط المسبقة الأربعة المطلوبة منه في اتفاق "صندوق النقد"، ومن بينها اعتماد ميزانية 2022 وضوابط رأس المال واعتماد قانون لإعادة هيكلة القطاع المصرفي. واستوفى مجلس الوزراء بالفعل بعض الشروط المسبقة التي طلبها منه الصندوق، بما في ذلك الموافقة على خطة التعافي المالي.

زيارة مرتقبة

يأتي ذلك بينما أعرب المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، جيري رايس، في إفادة صحافية دورية عن تطلع الصندوق لـ"دعم لبنان بأقصى قوة ممكنة لدينا"، واصفاً الوضع بـ"الصعب".

وأضاف أنه "كان هناك تقدم بطيء في تنفيذ بعض الإجراءات الضرورية التي نعتقد أنها لازمة للمضيّ قدماً في برنامج (القرض)"، مشيراً إلى أن اجتماعات بيروت، التي ستبدأ في 19 سبتمبر "ستمهد الطريق لبعثة كاملة" من الصندوق بعد تشكيل حكومة لبنانية جديدة.

واعتبر أن "تأخير تنفيذ هذه الإصلاحات ليس من شأنه سوى زيادة التكاليف على لبنان والشعب اللبناني".

وأثار بطء التقدم، والذي يشمل ما يعتبره الصندوق الدولي "أوجه قصور رئيسية" في مقترح قانون للسرية المصرفية، تساؤلات حول ما إذا كان لبنان لديه الإرادة السياسية لتنفيذ الشروط الرئيسية للبرنامج.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.