Open toolbar
بوتين يصف إطلاق نار في جامعة روسية بـ"المصيبة الكبيرة"
العودة العودة

بوتين يصف إطلاق نار في جامعة روسية بـ"المصيبة الكبيرة"

الشرطة تغلق الطريق بالقرب من موقع حادث إطلاق نار في جامعة بيرم الحكومية في بيرم، روسيا، 20 سبتمبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
موسكو-

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فتح مسلح النار في حرم جامعة بوسط روسيا، الاثنين، ما أودى بحياة 6 أشخاص، بأنه "مصيبة كبيرة للبلاد بأسرها"، ودعا قوات الأمن إلى كشف دوافع مطلق النار.

وقال بوتين "ما من كلمات يمكنها أن تسكت الألم الناجم عن الحداد وعن هذه الخسائر، خصوصاً حين يتعلّق الأمر بشبان بدؤوا للتو حياتهم".  

وأظهرت تسجيلات مصوّرة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، طلاباً يرمون مقتنياتهم من نوافذ المباني في حرم جامعة بيرم على بعد نحو 1300 كيلومتر شرق موسكو، قبل أن يقفزوا هرباً من المهاجم.

وتضاعفت في روسيا عمليات إطلاق النار خلال السنوات الأخيرة، ما دفع السلطات إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة.

ضحايا كثر

وكانت لجنة التحقيقات الروسية التي تنظر عادة في الجرائم الكبيرة، قد أعلنت في البدء سقوط 8 أشخاص إلا أنها خفّضت الحصيلة إلى 6 وفيات.

وأضافت أن 28 شخصاً يتلقون العلاج جراء إصابتهم في الاعتداء الذي وقع في جامعة بيرم الوطنية للبحوث.

وقالت في بيان إن "عدداً منهم يُعالَجون في المستشفى من جروح متفاوتة الخطورة. وأوضحت أن المهاجم، الذي اتضح في وقت لاحق أنه طالب في الجامعة، نفذ الاعتداء ببندقية صيد اشتراها في وقت سابق هذا العام.

وأضاف البيان أن مطلق النار "خلال اعتقاله أبدى مقاومة وأصيب بجروح نقل على إثرها إلى مرفق طبي".

وفي بيان نقلته وكالات الأنباء الروسية قالت وزارة الصحة إن 19 شخصاً من بين المصابين يعالجون من جروح ناجمة عن إصابتهم بطلقات نارية. 

وفي تسجيلات مصوّرة بثّتها وسائل الإعلام الرسمية وقيل إنها التقطت خلال الاعتداء، ظهر شخص يرتدي ملابس سوداء وخوذة يحمل سلاحاً ويسير في حرم الجامعة.

طلاب مذعورون

أظهرت تسجيلات مصورة خارج الجامعة طلاباً خائفين يفرون من حرم الجامعة ويجرون اتصالات هاتفية بأصدقاء وأقارب خلف طوق أمني فرضه عناصر الشرطة الذين كانوا يرتدون بزات واقية ويضعون خوذات.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، إن المشتبه به "شاب يعاني بوضوح من مشاكل نفسية".

وتعد عمليات إطلاق النار في أماكن الدراسة نادرة نسبياً في روسيا، نظراً للإجراءات الأمنية المشددة في المنشآت التعليمية ولصعوبة شراء الأسلحة النارية بشكل قانوني، رغم إمكانية تسجيلها كبنادق صيد.

غير أن هجوم الاثنين هو الثاني من نوعه هذا العام بعدما أطلق شاب عمره 19 عاماً النار في مدرسته السابقة في مدينة قازان بوسط روسيا في مايو الماضي، مودياً بحياة 9 أشخاص.

وذكر محققون أن المهاجم كان يعاني من خلل عقلي، لكنه اعتُبر مؤهلاً للحصول على رخصة لشراء البندقية نصف الآلية التي استخدمها في الاعتداء.

ورُفع الحد الأدنى لأعمار الأشخاص الذين يسمح لهم باقتناء سلاح من 18 إلى 21 عاماً مع تشديد معايير الفحوص الطبية.

وقال بيسكوف الاثنين إنه رغم تشديد القوانين "مع الأسف حصلت المأساة ويتعين تحليلها". واعتبر أن "على وكالات تطبيق القانون أن تقدم تقييماً من خبراء. يبدو أننا نتحدث عن اضطرابات لدى شاب أقدم على عمليات القتل تلك".

زيادة في الحوادث

وحمّلت السلطات المسؤولية في حوادث إطلاق نار سابقة في مدارس إلى عوامل مؤثرة خارجية، معتبرة أن الشبان الروس تأثروا بهجمات مماثلة في الولايات المتحدة وسواها.

وفي نوفمبر عام 2019 أطلق تلميذ عمره 19 عاماً النار في بلدة بلاغوفيشينسك في جامعته ما أدى إلى سقوط زميل له وجرح 3 أشخاص قبل أن ينتحر.

في أكتوبر عام 2018 قتل مراهق 20 شخصاً في كلية كيرتش التقنية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014.

وظهر في تسجيلات كاميرات مراقبة وهو يرتدي قميصاً يشبه ذاك الذي ارتداه إريك هاريس، أحد مطلقي النار في ثانوية كولومباين الأميركية عام 1999 والذي أدى إلى سقوط 13 شخصاً.

ومطلق النار في القرم تمكن من الحصول على رخصة لحيازة سلاح بعدما خضع لتدريب على الرماية وتقييم نفسي.

وتقول أجهزة الأمن الفدرالية الروسية إنها حالت دون وقوع عشرات الهجمات المسلحة على مدارس في السنوات القليلة الماضية.

وجاء هجوم الاثنين فيما تواصل السلطات الروسية فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية والمحلية التي أجريت على مدى 3 أيام.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.