Open toolbar

وزير الخارجية المصري سامح شكري - REUTERS

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأحد، إن مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي "كوب27" والذي ستستضيفه مدينة شرم الشيخ في نوفمبر المقبل، سيعقد في "وضع جيو سياسي صعب"، مشيراً إلى أن بلاده ترغب في ضمان عدم التراجع عن الالتزامات السابقة لإبطاء وتيرة تغير المناخ.

وقال شكري لـ"بلومبرغ" إن "المؤتمر سيعقد في وضع جيو سياسي صعب، حيث يواجه العالم تحديات (في قطاعي) الطاقة والغذاء"، لافتاً إلى أن "كل هذا يمكن أن يؤثر على مستوى الطموح، وقد يؤدي إلى تشتيت الانتباه عن أولوية (ملف) التغير المناخي".

وأوضح شكري أن بلاده تريد "التركيز على كيفية حصول الدول النامية على التمويل للتكيف مع تغيرات المناخ وتمويل (عملية) الانتقال إلى الطاقة الخضراء".

وأعرب عن أمله بأن يؤكد المؤتمر على "الالتزام السياسي" تجاه حل أزمة التغير المناخي و"التحوّل المتفق عليه على أعلى مستوى"، مؤكداً أنه سيسعى أيضاً لـ"تعزيز الطموح والتأكيد على عدم التراجع أو الحياد عن الالتزامات التي تم التعهد بها في القمم السابقة".

وستترأس مصر مؤتمر المناخ الـ27 للأمم المتحدة الذي سيعقد في شرم الشيخ في نوفمبر. لكن بعد قمة المناخ الأخيرة في جلاسكو حيث تعهدت الدول بتعزيز طموحاتها المناخية، غزت روسيا أوكرانيا ما تسبب في أزمات طاقة وغذاء عالمية، في حين يتلاشى الأمل في الحفاظ على الزخم للعمل المناخي، بحسب وكالة "فرانس برس".

وبشأن محاولة أوروبا الابتعاد عن استخدام النفط والغاز والفحم الروسي، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، أعرب الوزير المصري عن قلقه "الكبير" من ذلك، "فهو يعرّض للخطر جهود إزالة الكربون وتحوّل الطاقة"، مشيراً إلى أن "انخفاض تكلفة الطاقة المتجددة يجب أن يؤدي إلى استثمارات كبيرة في أشكال أنظف للطاقة، لكن الوضع الجيوسياسي الحالي يشير إلى أن التحول إلى الطاقة المتجددة سيستغرق وقتًا أطول مما توقعه اجتماع جلاسكو".

ورغم التزامات الدول الموقعة على اتفاق باريس بحصر الاحترار بأقل من درجتين مئويتين مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، وبـ1,5 درجة مئوية إذا أمكن، ما زالت الإجراءات بعيدة عن مستوى الوعود، سواء من جهة الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، أو مساعدة الدول الأكثر ضعفاً، بحسب "فرانس برس".

وسيكون تعهد الدول الغنية زيادة مساعداتها إلى 100 مليار دولار سنوياً للبلدان الفقيرة لتقليل انبعاثاتها والتكيف مع آثار تغيّر المناخ، بلا شك، مرة أخرى، أحد المواضيع الخلافية في هذه القمة.

ومن المسائل الخلافية الأخرى قضية "الخسائر والأضرار" التي تواجهها أفقر البلدان التي تطالب بتمويل لكنها لم تحصل إلا على "مناقشات" حتى العام 2024.

الأزمة في إفريقيا

وعن المخاوف الإفريقية من إمكانية أن يتسبب التحول إلى الطاقة النظيفة في خفض مستوى النمو الاقتصادي، وحرمانها من فرصة استغلال احتياطاتها من النفط والغاز، قال شكري إن "من واجبنا الاستماع إلى المخاوف والتأكد من الأولويات الإفريقية مثل التكيف والمرونة".

وذكر شكري أن المفاوضات بشأن تمويل مشروعات التحول إلى الطاقة النظيفة في القارة الإفريقية "يجب أن تأخذ في الاعتبار احتياجات المجتمعات الإفريقية إذ يعانون أكثر من أي قارة أخرى من آثار تغير المناخ".

واعتبر وزير الخارجية المصري أن "مهمة رئاسة مؤتمر الأطراف هي تقريب وجهات النظر والتغلب على هذا الانقسام، إذ من المهم تحقيق اختراق في (ملف) تمويل العديد من البلدان النامية والإفريقية".

وعندما سئل عما إذا كان سيتم السماح بالاحتجاجات - وهي نشاط رئيسي في قمم المناخ- في شرم الشيخ، أجاب شكري: "بينما ندرك أن الحكومات تلعب دوراً مركزياً في نجاح الجهود الدولية للتعامل مع أزمة المناخ، فإن التحدي الحالي يتطلب جهوداً متضافرة من جميع الأطراف الفاعلة".

وأضاف: "يجب أن يكون لجميع أصحاب المصلحة دور في المؤتمر، والحيز المناسب للتعبير عن آرائهم على كل من المسارين الرسمي وغير الرسمي".

وكان شكري أعلن في مايو الماضي أن بلاده تسعى لتخصيص "مبنى مجاور لمركز المؤتمرات" في شرم الشيخ حيث سيُعقد الاجتماع، كي يتمكّن النشطاء من تنظيم الاحتجاجات والتعبير عن آرائهم.

مبادرة جديدة

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئاسة المصرية لمؤتمر "كوب27"، الأحد، عن مبادرة لتشجيع الاستثمار في المجالات المتعلقة بالعمل المناخي ووضع مشروعات المناخ وفرص الاستثمار فيها على طاولة واحدة، بغرض البدء الفعلي في تنفيذ المشروعات التي من شأنها تحقيق أهداف العمل المناخي.

وتتضمن المبادرة المصرية عقد 5 منتديات إقليمية كبرى، إذ يعقد المنتدى الخاص بإفريقيا في أديس أبابا بوصفها مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا في الفترة من 2 إلى 4 أغسطس المقبل، بحسب بيان للرئاسة المصرية للمؤتمر "كوب27".

ويعقد المنتدى الثاني في بانكوك مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة "آسيا-باسيفيك" في 25 أغسطس، بينما تستضيف سانتياجو عاصمة تشيلي مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي المنتدى الثالث في الأول والثاني من سبتمبر، فيما تستضيف العاصمة اللبنانية بيروت مقر "الإسكوا" المنتدى الرابع المخصص للدول العربية في 15 سبتمبر.

وتختتم المبادرة بعقد المنتدى الخامس في جنيف مقر اللجنة الاقتصادية لأوروبا في العشرين من سبتمبر، على أن يتم عرض نتائج هذه الاجتماعات في مؤتمر شرم الشيخ في نوفمبر المقبل، بحسب البيان المصري.

من جهته، أوضح رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر "كوب27" محمود محيي الدين أن المبادرة "تستهدف مناقشة فرص الاستثمار في قطاعات الغذاء والمياه وتطوير نظم الري وزيادة الإنتاجية الزراعية والطاقة الجديدة والمتجددة والبنية الأساسية المتعلقة بها والتحول الرقمي في إدارة وتشغيل هذه القطاعات بما يساعد في التنفيذ الفعلي لمشروعات المناخ".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.