Open toolbar

فرز الأصوات داخل مركز اقتراع في طوكيو بعد التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ الياباني - 10 يوليو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
طوكيو -

رجّحت استطلاعات الرأي أن يحافظ الائتلاف الحاكم في اليابان على أغلبيته في مجلس الشيوخ، المجلس الأعلى في البرلمان، بعد الانتخابات التي نُظمت الأحد، وطغى عليها اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي قبل يومين.

وعبّر رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في كلمة له عن امتنانه للأصوات التي حصل عليها ائتلافه الحاكم، مشدداً على أهمية المضي قدماً في الانتخابات، قائلاً "أعتقد أنه من المهم جداً أن نكون قادرين على استكمال الانتخابات، في ظل الظروف الحالية" التي أعقبت اغتيال آبي.

وأضاف "علينا العمل على إنعاش اقتصاد اليابان ... أطمح لأرى نتائج النوع الجديد من الرأسمالية الذي أدعو له". وتابع : "سنتخذ خطوات لتخفيف آثار الأسعار المستمرة في الارتفاع، بالتزامن مع رفع الأجور".

وحين سُئل عن مراجعة الدستور، قال كيشيدا "سوف نركز على جهود تقديم مشروع قانون بذلك لمناقشته في البرلمان".

وأظهر استطلاع أعدّته شبكة "إن إتش كي" العامة واستطلاعات أعدّتها وسائل إعلام كبرى أخرى، في أعقاب غلق مراكز الاقتراع وانتهاء التصويت، أن الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم وشريكه الأصغر في الائتلاف، حزب "كوميتو"، سيفوزان بما لا يقلّ عن 69 مقعداً، وذلك يزيد كثيراً عن 56 مقعداً يحتاجان إليها للاحتفاظ بالأغلبية، حسبما أفادت "بلومبرغ".

وأشارت "إن إتش كي" إلى أن الحزب الديمقراطي الليبرالي سيفوز بمفرده بـ59 مقعداً على الأقل، مقابل 55 في المجلس المنتهية ولايته. وإذا حصل الحزبان على أكثر من 69 مقعداً بشكل مشترك، فسيعززان أغلبيتهما في المجلس.

أما الحزب الدستوري الديمقراطي الذي يعد أبرز تشكيلات المعارضة، فسيفوز بما يتراوح بين 13 و20 مقعداً، مقارنة بـ23 مقعداً في المجلس المنتهية ولايته. ويُرجّح أن يفوز حزب الابتكار الياباني اليميني المعارض بـ10 مقاعد على الأقل، مقارنة بستة في المجلس السابق، وفق "بلومبرغ".

ولا يتوقع إعلان النتائج النهائية قبل الاثنين، علماً أن نصف مقاعد مجلس الشيوخ تُجدّد كل 3 سنوات، مع مقعد شاغر إضافي متاح أيضاً هذا العام، ليصبح المجموع 125 من 248 مقعداً.

تحديات تواجه رئيس الوزراء

تأتي النتيجة المتوقعة على نطاق واسع، بعد يومين من اغتيال شينزو آبي خلال تجمّع انتخابي، علماً أنه قيادي بارز في الحزب الديمقراطي الليبرالي ورئيس سابق للوزراء. ويتزعّم الحزب رئيس الوزراء الحالي فوميو كيشيدا الذي كان وزيراً للخارجية خلال عهد آبي.

وندّد كيشيدا بـ"الهجوم الهمجي" على آبي، مشدداً على أهمية "الدفاع عن الانتخابات الحرّة والنزيهة التي تشكّل أساس الديمقراطية"، ومضيفاً: "لن نستسلم للعنف أبداً".

سعى كيشيدا إلى تحقيق نصر قوي يمكن أن يمهّد لما أُطلق عليه "السنوات الثلاث الذهبية" التي يحتاج ألا تشهد تنظيم انتخابات عامة أخرى. ويأمل كيشيدا التغلب على استياء عام متزايد في اليابان، من ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتعزيز دعمه لدى فصائل الحزب الحاكم.

ورجّحت "بلومبرغ" أن يواجه كيشيدا تحديات كبرى بعد الانتخابات، بما في ذلك إيجاد طرق لإنعاش الاقتصاد ومعالجة التضخم، فيما تسجّل الإصابات بفيروس كورونا المستجد ارتفاعاً مرة أخرى.

وعلى كيشيدا أيضاً اختيار خليفة لمحافظ المصرف المركزي الياباني، هاروهيكو كورودا، كما يواجه نقاشاً صعباً بشأن تعهده بتحديث الجيش الياباني بشكل جذري، مع زيادة متناسبة في الإنفاق العسكري، علماً أن آبي كان من أكثر المؤيدين لتشكيل جيش أقوى. كذلك قد يتمكّن كيشيدا، بعد تحقيقه فوزاً قوياً، من مراجعة دستور البلاد، وهذا أمر لم ينجح حتى آبي في فعله.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.