Open toolbar
قمة افتراضية لـ"مجموعة السبع" حول أفغانستان الأسبوع المقبل
العودة العودة

قمة افتراضية لـ"مجموعة السبع" حول أفغانستان الأسبوع المقبل

قادة "مجموعة السبع" خلال قمتهم الأخيرة المنعقدة في كورنوال ببريطانيا- 12 يونيو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تتكثف الاجتماعات الدولية، الأسبوع المقبل، لمناقشة الأزمة في أفغانستان بعد سيطرة حركة "طالبان" على الحكم في البلاد، إثر انسحاب القوات الأجنبية بعد 20 عاماً من الحرب. 

وستعقد "مجموعة السبع" قمة افتراضية الأسبوع المقبل لوضع "استراتيجية مشتركة" حيال هذه الأزمة، فيما سيعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة خاصة لمناقشة "القلق البالغ المتصل بحقوق الإنسان" بعد سيطرة "طالبان". 

وجرى الاتفاق على تنظيم قمة "مجموعة السبع" في محادثات أجراها الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الثلاثاء، ناقشا خلالها الأزمة الأفغانية و"ضرورة الاستمرار في أن يكون هناك تعاون وثيق بين الحلفاء والشركاء الديمقراطيين" بشأن أفغانستان، وفق بيان للبيت الأبيض.

وهذه أول مباحثات يجريها بايدن مع زعيم أجنبي منذ سقوط كابول في أيدي حركة "طالبان" يوم الأحد، بعد 20 عاماً من التدخل العسكري الذي قادته الولايات المتحدة على رأس تحالف دولي لعبت فيه المملكة المتحدة دوراً محورياً. 

وكان جونسون الذي تتولى بلاده حالياً الرئاسة الدورية لـ"مجموعة السبع" دعا إلى عقد قمة لـ"مجموعة السبع"، الاثنين، لبحث الوضع في أفغانستان بعد سقوطها في أيدي "طالبان". وتضم المجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع: بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة واليابان. 

وفي لندن، قالت رئاسة الوزراء إن جونسون وبايدن أشادا في محادثتهما بـ"تعاون الولايات المتحدة والمملكة المتحدة" في عمليات الإجلاء من أفغانستان. 

تواصل عمليات الإجلاء

وهرعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون لإجلاء الدبلوماسيين والمدنيين بعد عودة "طالبان" إلى السلطة. وأرسلت واشنطن آلاف الجنود الأميركيين إلى كابول للمساعدة في جهود الإجلاء. 

والثلاثاء، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في مؤتمر صحافي إن الولايات المتحدة "مستمرة في عمليات الإجلاء من مطار كابول، وتراقب تعهدات طالبان بهذا الشأن"، موضحاً أن "طالبان تعهدت بالسماح للمدنيين بالوصول بشكل آمن إلى المطار". وقال برايس إن "بعض الدبلوماسيين الأميركيين قد يبقون في كابول إلى ما بعد نهاية أغسطس، إذا كان ذلك ممكناً"، في إشارة إلى التاريخ النهائي الذي حدده بايدن لاكتمال الانسحاب.

وتجري عمليات إجلاء الأميركيين من أفغانستان على متن طائرات عسكرية، بحيث تم إجلاء أكثر من 3200 شخص حتى يوم الثلاثاء، إضافة إلى قرابة ألفي لاجئ أفغاني سيقيمون بصورة دائمة في الولايات المتحدة، فيما أعلنت بريطانيا نيتها استقبال نحو 20 ألف لاجئ أفغاني وإعادة توطنيهم. 

وفي مشهد مرعب مع بدء عمليات الإجلاء، تهافت آلاف الأفغان على الطائرات العسكرية أملاً بالالتحاق بها والهروب بعيداً من حكم "طالبان" القاسي الذي اختبروه قبل 20 عاماً. ووثقت مشاهد مصوّرة أعداداً من الأفغان يتعلقون بأبواب إحدى الطائرات قبل سقوطهم من الجو أرضاً عند إقلاعها، ما أدى إلى وفاتهم. 

اجتماع مجلس حقوق الإنسان

ومع تزايد الخوف الشعبي من حكم "طالبان"، أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، أنه سيعقد في 24 أغسطس الجاري جلسة خاصة لمناقشة "القلق البالغ المتصل بحقوق الإنسان" بعد سيطرة الحركة على أفغانستان. 

وحظي الاجتماع حتى الآن بدعم من 89 بلداً، وسيُعقد في جنيف بناء على طلب ممثلي أفغانستان وباكستان. 

وأتى قرار المجلس بعدما احتشد عشرات المتظاهرين أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف، وأطلقوا هتافات مناهضة لحركة "طالبان" ولوّحوا بالأعلام الأفغانية ورفعوا لافتات كتب عليها "فقدنا بلدنا والعالم يتفرّج" و"حرِّروا أفغانستان". وهتف عدد من المتظاهرين "الموت لطالبان". 

تباين دولي من حكم "طالبان"

وفي محاولة لمحاصرة "طالبان" مالياً، جمّدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد، احتياطيات الحكومة الأفغانية المالية، المودعة في الحسابات المصرفية الأميركية، بحسب ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مصدرين مطلعين. وقال مسؤول بالإدارة الأميركية إن "أي أصول للبنك المركزي تمتلكها الحكومة الأفغانية في الولايات المتحدة، لن تكون متاحة لطالبان". 

وأعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الثلاثاء، أن "كندا لن تعترف بحكومة طالبان في أفغانستان".

في المقابل، كانت الصين التي تتشارك حدوداً مع أفغانستان تمتد 93 كيلومتراً، ضمن أول القوى الدولية التي ترحب بتسلّم "طالبان" مقاليد الحكم في أفغانستان، إذ أبدت استعدادها لإقامة "علاقات ودية" مع الحركة. 

استبعاد تقارب "طالبان" من "القاعدة"

وفي السياق، رجّح مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في مؤتمره الصحافي الثلاثاء، عدم حدوث تقارب جديد بين "طالبان" وتنظيم "القاعدة" في أفغانستان، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستراقب الوضع.

وحين سُئل إذا كانت واشنطن تتوقع نشأة تنظيم "إرهابي" جديد في أفغانستان ينبثق من تنظيمي "القاعدة" أو "داعش"، بعد تولّي "طالبان" السلطة، قال سوليفان إن "طالبان تتقاتل مع داعش والقاعدة، لذا لا أتوقع حدوث علاقة بينهما". ولكنه أضاف أن هذه الفرضية "تبقى ضمن ديناميكيات وسيناريوهات، وسيتعين علينا الانتظار ورؤية كيف ستسير الأمور".

لمتابعة التغطية المباشرة لأحداث أفغانستان:

 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.