Open toolbar

www.farsnews.ir

شارك القصة
Resize text
دبي-

بدأت إيران الأحد تدريبات عسكرية واسعة على سواحلها الجنوبية الشرقية، بعد أيام على إعلان "الحرس الثوري" الإيراني إحباط محاولة أميركية للاستيلاء على شحنة نفط، في واقعة نفتها واشنطن.

وبثّ التلفزيون الإيراني أن التدريبات التي ينفذها الجيش الإيراني تشمل وحدات برية وجوية وبحرية وطائرات مسيّرة، في منطقة تمتد من مضيق هرمز إلى شمال المحيط الهندي، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وأشارت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء بأن الجيش ينفذ مناورات برمائية في سواحل مكران جنوب شرقي إيران. وأضافت أن مشاة البحرية ومغاوير القوة البرية في الجيش نفذوا "عملية إنزال مشتركة على مواقع العدو".

وذكر الناطق باسم المناورات، الأدميرال سيد محمود موسوي، أن بلاده توجّه رسالة إلى دول المنطقة، مفادها أن إيران "تعلن استعدادها لإحلال السلام والصداقة على أساس قدرات المنطقة، لأن التاريخ أثبت أن دولاً أخرى خارج المنطقة تسعى لزعزعة أمنها وإلى الحرب والاحتلال".

وكان الأدميرال حبيب الله سياري، مساعد الشؤون التنسيقية لقائد الجيش الإيراني، أعلن أن المرحلة الرئيسة للمناورات ستُنفذ على مساحة أكثر من مليون كيلومتر مربع. وأشار إلى "استخدام وحدات الاستطلاع والقتال المسيّرة، والقوة الإلكترونية وتشغيل نظام القيادة"، مضيفاً أن المناورات تستهدف "تحسين القدرة القتالية والدفاع للجيش الإيراني، من أجل الدفاع عن وحدة أراضي البلاد والثورة ونظام الجمهورية الإسلامية".

"مصادرة" ناقلة نفط

تأتي المناورات بعد إعلان "الحرس الثوري" الأربعاء الماضي، إحباط محاولة نفذتها واشنطن لـ"سرقة" ناقلة نفط في خليج عُمان، في 25 أكتوبر الماضي.

وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء بأن الأمر "يتعلّق بمواجهة بين زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني وسفينة أميركية غادرت الموقع"، فيما بثّ التلفزيون الإيراني أن "الولايات المتحدة صادرت ناقلة تحمل نفطاً إيرانياً معدّاً للتصدير ونقلت حمولتها إلى ناقلة أخرى، وقادتها إلى جهة مجهولة"، قبل أن تنفذ بحرية الحرس "عملية إنزال" على الناقلة الثانية وتصادرها، مشيراً إلى أنها "باتت في المياه الإقليمية الإيرانية".

لكن الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاجون)، جون كيربي، وصف المزاعم الإيرانية بأنها "كاذبة". وأكد أن "الاستيلاء الوحيد الذي تمّ، نفذته إيران"، مشيراً إلى أن قواتها احتجزت ناقلة نفط ترفع العلم الفيتنامي في المياه الدولية بخليج عُمان الشهر الماضي، فيما كانت البحرية الأميركية تراقب الموقف.

وزاد: "تصرّفنا بموجب القانون الدولي، عكس الإيرانيين. ونعتقد بأن وجودنا في ذلك الجزء من العالم (الخليج)، سيستمر في العمل كرادع لإيران والحرس الثوري. نحن هناك للمساعدة في دعم حرية الملاحة والتجارة".

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الفيتنامية أنها تجري محادثات مع السلطات الإيرانية، بشأن "تسوية حادث" احتجاز ناقلة نفط فيتنامية قبالة السواحل الإيرانية، من جل "ضمان السلامة والمعاملة الإنسانية" لـ26 بحاراً على متنها.

تحذير أميركي لطهران

وبعد أيام على نفي واشنطن الاتهامات الإيرانية بمحاولة "سرقة" ناقلة النفط، اعتبر الجنرال ديفيد بيرجر، قائد سلاح مشاة البحرية الأميركية، أن النشاط الإيراني الأخير قرب السفن الأميركية في الخليج يمكن أن يكون طريقة طهران لـ"اختبار ردود فعلنا ودفاعاتنا.. لأنهم يستطيعون التعلّم من ذلك".

وأضاف: "لذلك علينا أن نكون حريصين بشأن عدم السماح لهم بالوصول بعيداً بحيث يتعلّمون الكثير، ولكن ليس المبالغة في التصرّف حين يقرر قادة إيرانيون تجربة شيء ما ونحن لا نبالغ في رد الفعل"، تجنّباً لـ"سوء تقدير وحسابات".

أما رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، فرأى أن "الإيرانيين لن يجازفوا بخوض حرب معنا، لأنهم سيكونون الطرف الخاسر بكل تأكيد". وأضاف: "طهران تهدّد المصالح الأميركية، ونشاطاتها تشمل الإرهاب... نحن جاهزون لما يطلبه الرئيس الأميركي (جو بايدن) منا بشأن إيران".

يأتي ذلك فيما تستعد واشنطن وطهران لاستئناف مفاوضات فيينا، التي تستهدف إحياء الاتفاق النووي الإيراني، في 29 الشهر الجاري.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.