Open toolbar

جندي من القوات الموالية لروسيا على دبابة في مدينة ماريوبل الأوكرانية- 18 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي/ واشنطن -

نقلت شبكة "سي إن إن"، عن الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، الثلاثاء، قوله إن روسيا لن تستخدم السلاح النووي في سياق الحرب مع أوكرانيا، إلا إذا واجهت "تهديداً وجودياً".

وأضاف بيسكوف: "لدينا مفهوم للأمن الداخلي، وهو علني. يمكنكم قراءة كل الأسباب التي تدفع إلى استخدام الأسلحة النووية. لذلك إذا كان هناك تهديد وجودي لبلدنا، فيمكن استخدامها وفقاً لمفهومنا".

وكانت كريستيان آمانبور، مذيعة شبكة "سي إن إن" الأميركية، طلبت من المتحدث باسم الكرملين أن يوضح ما إذا كان "واثقاً" أو "مقتنعاً" بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي هو قريب جداً منه، لن يستخدم السلاح النووي في أوكرانيا.

وبعد أيام من بدء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير، وفيما واجه الجيش الروسي مقاومة غير متوقعة من القوات الأوكرانية، وضع الرئيس الروسي جميع مكونات قوة الردع النووي في حالة تأهب، ما أثار جملة من الاحتجاجات الدولية.

وتتعلق المخاوف بشكل خاص باحتمال استخدام موسكو أسلحة نووية صغيرة الحجم.

وقال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي، الثلاثاء: "نحن نراقب هذا يومياً وبأفضل ما نستطيع. لم نر شيئاً يقودنا إلى استنتاج أننا بحاجة إلى تغيير وضع الردع الاستراتيجي لدينا".

ويواجه الجيش الروسي مقاومة غير متوقعة من القوات الأوكرانية. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الجيش الأوكراني الذي لا يزال يسيطر على المدن الرئيسية، في وضع سمح له في الأيام الأخيرة بتنفيذ بعض الهجمات المضادة التي مكّنته في الجنوب على وجه الخصوص من التقدم على حساب القوات الروسية.

وعلى العكس من ذلك قال بيسكوف إن العمليات "تتواصل بشكل دقيق وفقاً لما كان مخططاً له". وأضاف أن الجيش الروسي يواصل سعيه "للقضاء على الإمكانات العسكرية الأوكرانية.. وهو أحد الأهداف الرئيسية للعملية".

وأضاف في حديثه لشبكة "سي إن ان" أنه للقيام بذلك، فإن القوات الروسية "تضرب فقط أهدافاً وأجساماً عسكرية على أراضي أوكرانيا، وليس (أهدافاً) مدنية"، وذلك على الرغم من الاتهامات التي وثقتها منظمات غير حكومية ونقلتها عدة حكومات، لا سيما البريطانية والأميركية، بشن هجمات على المدنيين.

وتابع بيسكوف أن "احتلال" أوكرانيا ليس من بين أهداف الكرملين. ويعتقد خبراء عسكريون أن الجيش الروسي يعاني من مشكلات لوجستية".

وفي 27 فبراير أثار إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع "قوة الردع النووي" في حالة التأهب القصوى، رداً على ما وصفه بـ"الخطوات غير الودية من الغرب"، تساؤلات بشأن الظروف القاهرة التي قد تدفع موسكو لاستخدام هذا السلاح الفتاك الذي تمتلك منه أكثر من 4 آلاف رأس نووي.

ورغم أن استخدام مثل هذا السلاح أمر مستبعد، ولم يطرحه أي طرف خلال الصراع الحالي على نحو جديّ، فإن موسكو أقرت بالفعل في 2 يونيو 2020 وثيقة وقعها بوتين بنفسه ونشرها الكرملين على موقعه الرسمي، تتضمن "المبادئ الأساسية" لسياسة الاتحاد الروسي الرسمية بشأن الردع النووي.

وحددت الوثيقة الروسية 4 حالات تبرر استخدام الأسلحة النووية، تتمثل في "إطلاق صواريخ بالستية ضد روسيا أو حليف لها، واستخدام الخصم للسلاح النووي، ومهاجمة موقع أسلحة نووية روسي، أو التعرّض لعدوان يهدد وجود الدولة".

ووفقاً لوثيقة "المبادئ الأساسية للردع النووي"، يتولى رئيس الاتحاد الروسي التوجيه العام لسياسة الدولة في مجال الردع النووي، وهو المنوط به اتخاذ قرار استخدام الأسلحة النووية.

وتقول الوثيقة إن سياسة الدولة الروسية للردع النووي هي "دفاعية" بطبيعتها، وتهدف للحفاظ على إمكانات القوات النووية في مستوى يكفل لها تحقيق الردع النووي، ويضمن حماية السيادة الوطنية للدولة ووحدة أراضيها، وردع أي خصم محتمل عن الاعتداء على الاتحاد الروسي و/أو حلفائه.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.