Open toolbar

رجل يمر أمام البنك المركزي الإيراني في العاصمة طهران. 1 أغسطس 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تراجعت العملة الإيرانية المضطربة إلى مستوى قياسي مقابل الدولار، السبت، ما يضيف ضغوطاً على الاقتصاد المعزول والمتضرر بشدة، ووسط عقوبات غربية متتالية رداً على "حملات القمع" التي تستهدف المتظاهرين والمعارضين.

وجرى تداول الدولار بما يصل إلى 447 ألف ريال في السوق الإيرانية غير الرسمية، السبت، مقارنة مع 430 ألف و500 ريال في اليوم السابق، وفقاً لموقع "بونباست دوت كوم" لأسعار الصرف.

كما بلغ سعر اليورو أكثر من 48 ألف ريال، ووصل سعر الجنيه الإسترليني حوالي 55 ألف ريال، وفي الوقت نفسه، وصل سعر العملات الذهبية في السوق المفتوحة إلى رقم قياسي جديد مع كسره حاجز الـ24 مليون ريال، فيما بلغ سعر الجرام من الذهب عيار 18، نحو مليونين و60 ألف ريال.

وبما أن ارتفاع أسعار الصرف يؤثر على سوق الذهب، توقع خبراء اقتصاديون أن يشهد سعر الذهب في إيران اتجاهاً تصاعدياً أيضاً، بحسب شبكة "إيران انترناشيونال".

وفقد الريال الإيراني 29% من قيمته منذ الاحتجاجات التي عمّت أرجاء البلاد عقب وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر، بعدما احتجزتها "شرطة الأخلاق".

التضخم يقترب من 50%

هذا وأكد مركز الإحصاء الإيراني في آخر تقرير له بلوغ معدل التضخم في البلاد 48.5%، بحسب ما ذكرت "إيران انترناشيونال"، والتي قالت إن "هذا بحد ذاته عامل مؤثر في سعر الدولار"، وهو ما جعل الإيرانيين يبحثون عن ملاذات آمنة لمدخراتهم،  عن طريق شراء العملات الصعبة أو الذهب.

وتوقع بعض المحللين أنه إذا استمرت المشاكل السياسية ولم يتم التحكم في معدل التضخم، فإن سعر الدولار سيستمر في اتجاهه الصعودي، ويكسر السقوف السابقة.

وسعت الحكومة الإيرانية إلى السيطرة على سوق العملات، من خلال تغيير رئيس البنك المركزي، وإقرار عدد من الإجراءات. 

وأرجع محافظ البنك المركزي الإيراني الجديد محمد رضا فرزين سبب انخفاض العملة إلى ما أسماه "عمليات نفسية تتم على يد أعداء إيران، بهدف زعزعة الاستقرار".

وأشار فرزين إلى أن "البنك المركزي لا يواجه أي قيود في العملة الأجنبية وموارد احتياطيات الذهب"، معتبراً أن "الخداع الإعلامي والعمليات النفسية هي العوامل الرئيسية وراء تقلب سعر الصرف".

واعتبر موقع "إيكو إيران" الاقتصادي، أن استمرار انخفاض الريال جاء بسبب "الإجماع العالمي ضد إيران"، موضحاً أن "الضغوط السياسية المتزايدة مثل وضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب من العوامل المؤثرة على سعر الدولار".

وتأتي هذه الصعوبات الاقتصادي، بالتزامن مع بحث الاتحاد الأوروبي جولة رابعة من العقوبات على إيران، وقالت مصادر دبلوماسية إن أعضاء من الحرس الثوري سيضافون إلى قائمة عقوبات التكتل الأسبوع المقبل.

لكن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تريد أن تذهب أبعد من ذلك وتصنف الحرس الثوري ككل كـ"منظمة إرهابية".

النفط الإيراني

ويأتي تراجع الاقتصاد الإيراني والعملة المحلية، مع سعي طهران لإيجاد طرق جديدة لتصدير نفطها، رغم العقوبات الغربية التي تستهدفه.

وذكرت "بلومبرغ" أن صادرات إيران النفطية ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، ويتجه القسم الأكبر من هذه الشحنات إلى الصين.

وقفزت صادرات إيران من النفط لتصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً في نوفمبر، لتستقر الشهر الماضي بالقرب من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، وفقاً للبيانات الصادرة عن شركتي "فورتيكسا" (Vortexa) و"كبلير" (Kpler)، لإصدار البيانات والتحليلات المتعلقة بالشحن.

ووفق "بلومبرغ" تعاني العملة الإيرانية أيضاً من التدفقات المالية الكبيرة الخارجة من سوق الأسهم، حيث يتطلع الإيرانيون لجمع السيولة من أجل شراء عملات أجنبية، يتحوطون بها ضد حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.