Open toolbar

سبائك ذهب لإحدى الشركات السويسرية لتكرير الذهب - 28 يناير 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

يدرس الاتحاد الأوروبي استهداف الذهب الروسي ضمن حزمة العقوبات الجديدة الغربية المحتملة والتي بدأت عقب غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير الماضي، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مسودة وثيقة أوروبية، الثلاثاء.

ورغم تبني الاتحاد الأوروبي 6 حزم من العقوبات الموجهة ضد روسيا، لا تزال قطاعات عدة من بينها الغاز، بعيدة عن العقوبات الأوروبية، خصوصاً مع تجنب أوروبا اتخاذ إجراءات قد تضر باقتصاداتها، والانقسام بين دول الاتحاد بشأن حظر النفط الروسي.

وأشارت وثيقة أوروبية اطلعت عليها "رويترز" ومؤرخة بتاريخ 20 يونيو، إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي سيعلنون في ختام قمتهم العادية يومي 23 و24 يونيو أن "العمل على فرض العقوبات على روسيا مستمر، بما في ذلك تعزيز تنفيذها ومنع الالتفاف عليها".

ونقلت "رويترز" عن مسؤولين قولهم إنه "على الرغم من عدم إعداد حزمة عقوبات جديدة حاليًا، إلا أن العمل جار لتحديد القطاعات التي يمكن أن تتضرر"، مشيرين إلى أن "الذهب هو أحد الأهداف المحتملة القادمة".

وأوضح مصدر مطلع على الأعمال المتعلقة بالعقوبات لـ"رويترز" أن "المفوضية الأوروبية تعمل على إضافة الذهب ضمن حزمة العقوبات المقبلة"، وذلك رغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الإجراء يمكن أن يحظر الصادرات إلى روسيا أو الواردات منها أو كليهما.

الذهب إلى سويسرا

من جهة أخرى، أظهرت بيانات إدارة الجمارك الاتحادية السويسرية وصول أكثر من 3 أطنان من الذهب الروسي إلى سويسرا في مايو الماضي، وهي أول شحنة بين البلدين منذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي. 

وتمثل الشحنات 2% تقريباً من واردات الذهب إلى سويسرا الشهر الماضي، وربما تمثل تغييراً في الموقف تجاه السبائك الروسية التي أصبحت من المحظورات بعد الغزو لأوكرانيا، حسبما ذكرت "بلومبرغ"، الثلاثاء. 

وتعهدت معامل تكرير الذهب بعدم قبول الذهب الجديد القادم من روسيا بعدما أزالت جمعية لندن لأسواق السبائك المُصنعين الروس من قائمتها المعتمدة.

ورغم أن هذه الخطوة اعتُبرت بمثابة حظر فعلي للذهب الروسي الجديد في سوق لندن، وهو أحد أكبر أسواق الذهب في العالم، إلا أن القواعد لا تحظر معالجة الذهب الروسي في معامل التكرير الأخرى. 

وتضم سويسرا 4 شركات لتكرير الذهب، وتعالج هذه المعامل ثلثي الإنتاج العالمي من الذهب.

وقالت "بلومبرغ" إن معظم الذهب الروسي تم تسجيله لأغراض التكرير أو المعالجة من قبل الجمارك في سويسرا، ما يعني أن أحد شركات الدولة استحوذت عليه. ولكن الشركات الأربعة قالت إنها لم تأخذ الذهب. 

وفي مارس الماضي، رفضت شركتان لتكرير الذهب إعادة صهر سبائك روسية، على الرغم من أن قواعد السوق لم تحظر ذلك.

في مارس الماضي، رفضت شركتان على الأقل لتكرير الذهب إعادة صهر السبائك الروسية رغم أن قواعد السوق تسمح لهما بذلك، فيما قالت شركات أخرى مثل "أرغور- هيراوس" إنها ستقبل المنتجات التي تم تكريرها في روسيا قبل عام 2022، طالما كانت هناك وثائق تثبت أن ذلك لن يعود بالفائدة المالية على شخص أو كيان روسي.

وكان المصرف المركزي الروسي ضاعف احتياطياته من الذهب بنحو 6 مرات، منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ما أدى إلى تكوين خامس أضخم مخزون في العالم، تُقدّر قيمته بنحو 140 مليار دولار، علماً أنه من الأصول التي يمكن بيعها من أجل دعم الروبل، الذي تراجعت قيمته بعد العقوبات التي فرضها الغرب على موسكو، إثر غزوها لأوكرانيا.

لكن فعل ذلك سيكون صعباً، إذ إن العقوبات تمنع المؤسسات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي من التعامل مع المصرف المركزي الروسي. ويخشى تجار ومصارف من شراء سبائك ذهب روسية بشكل غير مباشر، أو استخدام عملات أخرى، خشية المسّ بسمعتهم أو التعرّض لعقوبات.

شاهد أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.