Open toolbar

عرض للجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية خلال الاحتفال باليوم الوطني للطاقة النووية في طهران 10 أبريل 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيويورك-

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الاثنين، أن بلاده قدمت اقتراحاً "يكفل العودة المشتركة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015، وضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً"، فيما أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تشغيل المئات من أجهزة الطرد المركزي الجديدة والمتطورة.

وقال بايدن في بيان نشره البيت الأبيض؛ أن هذا المقترح جاء بالتنسيق مع من وصفهم بـ"حلفاء واشنطن وشركائها الإقليميين"، فيما قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن العودة للاتفاق النووي يظل "أفضل نتيجة بالنسبة للولايات المتحدة وإيران والعالم".

وخلال اجتماع الدول الموقعة للمراجعة الدورية لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية المبرمة عام 1970 في الأمم المتحدة، أكد بلينكن أن إيران "لم تكن راغبة أو مستعدة للتوصل إلى اتفاق"، يكفل العودة إلى الاتفاق النووي الموقع في عام 2015.

وأعرب بلينكن عن استعداد بلاده للعمل مع جميع الدول الحائزة لأسلحة نووية، بما في ذلك الصين، بشأن الحد من مخاطرها.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قال في وقت سابق، الاثنين، إن لدى بلاده القدرة التقنية لإنتاج قنبلة ذرية "لكنها لا تنوي ذلك".

تشغيل مئات أجهزة الطرد

في المقابل، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تشغيل المئات من أجهزة الطرد المركزي الجديدة والمتطورة.

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم هيئة الطاقة النووية بهروز كمالوندي، قوله إنه "تم إصدار الأمر ببدء تشغيل مئات أجهزة الطرد المركزي الجديدة مساء الاثنين، والتي تتكون من أجهزة متطورة من نوع IR6 و IR1"، مضيفاً أنه تم إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقرار.

وبعد أيام من اقتراح مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل نص مسودة جديدة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الاثنين، إن طهران "تدرس" تلك المسودة.

وذكر عبداللهيان أن بوريل طرح مسودة تحت عنوان: "اقتراح منسق الاتحاد الاوروبي" على الأطراف كافة المشاركة في مفاوضات فيينا، مضيفاً أن هذا الاقتراح "دخل حيّز الدراسة في عواصم الدول المتفاوضة".

وفي تصريح نقلته وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء، أوضح الوزير الإيراني أن الأشهر الأربعة الأخيرة شهدت تبادل الرسائل عبر ممثل الاتحاد الاوروبي مع الجانب الأميركي بشأن "موضوع إلغاء الحظر".

"أطر المفاوضات"

وأكد عبداللهيان أن "أطر المفاوضات والخطوط الحمراء والهدف الذي نسعى وراءه واضحة". وقال: "نحن أعربنا عن استعدادنا (للتفاوض) هذا بعد إجراء دراسة فنية للمواقف، ولكي يتسنى للوفد الإيراني وممثلي دول 4+1 وبمشاركة غير مباشرة من قبل الوفد الأميركي، إجراء مفاوضات في فيينا بشأن مزيد من التفاصيل، ومتابعة الحوار بهدف التوصل إلى اتفاق ما".

وتابع قائلاً: "نحن عازمون على التوصل إلى اتفاق متقن وجيد مستديم، ولو توفرت الإرادة والواقعية والمرونة اللازمة عند الطرف الأميركي خلال المفاوضات المرتقبة، فإن التوصل إلى هكذا اتفاق ليس مستحيلاً".

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني أنه "سيتم تحديد موعد لاستئناف مفاوضات الاتفاق النووي (محادثات فيينا) في الأيام المقبلة".

وقال كنعاني، حسبما ذكرت صحيفة "طهران تايمز"، إن بلاده تسعى إلى اتفاق "شامل ودائم وقوي"، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة تشمل "تبادلاً جاداً للرسائل".

ونقلت "وكالة أنباء الطلبة" الإيرانية عن عضو الهیئة الإدارية في لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجية بالبرلمان یعقوب رضا زاده قوله، إن "الجولة الجدیدة من المفاوضات قد تُعقد في فیینا".

وكشف كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني، الأحد، أنّ بلاده قررت إعطاء "فرصة أخرى" للولايات المتحدة "لإظهار حسن النية"، من أجل العودة إلى الاتفاق النووي.

وقال كني في تغريدات على تويتر: "تبادلنا أفكارنا المقترحة سواء من حيث الجوهر أو الشكل، لتمهيد السبيل للتوصل إلى نهاية سريعة لمحادثات فيينا، التي كانت تهدف إلى إصلاح الوضع المعقد الضار الناجم عن الانسحاب الأميركي الأحادي وغير القانوني".

وأضاف: "نعمل بشكل وثيق مع شركائنا في خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، ولا سيما المنسق (الأوروبي إنريكي مورا)، لإعطاء فرصة أخرى للولايات المتحدة لإظهار حسن النية والتصرف بمسؤولية".

وكانت محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي بدأت في أبريل 2021 في العاصمة النمساوية، وبعد 11 شهراً من المحادثات أعلن مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في 11 مارس 2022 عن توقف المفاوضات وعودة المفاوضين إلى عواصمهم للتشاور.

واستضافت قطر في يونيو الماضي محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بهدف إعادة مفاوضات فيينا إلى مسارها الصحيح، ولكن تلك المحادثات انهارت بعد يومين.

وتعمل إيران على تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء انشطاري 60%، وهو أعلى بكثير من الحد الأقصى البالغ 3.67% المحدد بموجب اتفاق طهران النووي لعام 2015، في حين أن إنتاج قنبلة نووية يحتاج تخصيباً بدرجة نقاء تصل إلى 90%.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.