Open toolbar
بايدن في مرمى الانتقادات بعد تسليم قوائم أميركيين وأفغان لطالبان
العودة العودة

بايدن في مرمى الانتقادات بعد تسليم قوائم أميركيين وأفغان لطالبان

إجلاء أفغان في طائرة عسكرية أميركية من مطار كابول، 24 أغسطس 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

أعلن مجلس الأمن القومي الأميركي مشاركة واشنطن لمعلومات وأسماء مواطنين أميركيين ومتعاونين أفغان مع حركة طالبان، مدافعاً عن القرار باعتباره "سهّل عبور الكثيرين منهم لمطار كابول وإجلائهم فيما بعد"، وسط اعتراض مسؤولين أميركيين بأن تلك الخطوة تُعرّض حياة الحلفاء الأفغان للخطر. 

وأكد مسؤولون أميركيون في كابول لمجلة بوليتيكو، أن واشنطن شاركت قوائم بأسماء مواطنين أميركيين وحاملي إقامات دائمة بالولايات المتحدة، وحلفاء ومتعاونين أفغان لمنحهم الإذن بالعبور من نقاط التفتيش التابعة للحركة خارج حدود مطار كابول، ما سبب غضباً عارماً بين مشرعين وعسكريين أميركيين.

وأودى انفجار وقع في محيط مطار كابول الخميس بحياة 13 عسكرياً أميركياً، وأدى لإصابة 18 آخرين، في أكبر حصيلة يومية لقتلي أميركيين في أفغانستان منذ عقد كامل.

وأعلن تنظيم "داعش خراسان"، مسؤوليته عن التفجير الذي استهدف حشداً من الأفغان كانوا يأملون الفرار من طالبان. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، في مؤتمر صحافي، الخميس، إنه "لا دليل على تواطؤ طالبان مع داعش في تنفيذ الهجوم".

 الاعتماد على طالبان

وقالت "بوليتيكو"، في تقريرها الذي استند إلى 3 مصادر رسمية إن "خطوة تسليم القوائم" تهدف إلى الإسراع في إجلاء عشرات الآلاف من أفغانستان مع اندلاع فوضى عارمة في العاصمة مع استيلاء طالبان على السلطة في البلاد.

وذكرت أن تسليم تلك القوائم لطالبان يُظهر مدى اعتماد الولايات المتحدة على الحركة في تأمين المحيط الخارجي لمطار كابول. 

وأجلت الولايات المتحدة قرابة 100 ألف شخص من أفغانستان منذ منتصف أغسطس الجاري، اضطر أغلبهم للمرور من نقاط تفتيش طالبان، ولكن خيار الإدارة بمنح أسماء بعينها لحركة طالبان، التي تملك سجلاً حافلاً من العنف والقتل ضد المتعاونين مع الولايات المتحدة وقوات التحالف، وفقاً للتقرير، أغضب مشرعين وعسكريين أميركيين بشدة.

قائمة اغتيال

وقال مصدر اشترط إخفاء هويته لـ"بوليتيكو" إن قرار مشاركة المعلومات "يضع ببساطة أسماء هؤلاء على قوائم الاغتيال"، مضيفاً "هذا قرار مريع وصادم ويشعرك بأنك غير نظيف".

وخلال مؤتمر صحافي، الخميس، قال بايدن إنه "لا علم لديه بهذه القوائم"، ولكنه لم ينف أيضاً تسليم واشنطن طالبان قوائم بأسماء أميركيين وأفغان.

وكشف بايدن أن الجيش الأميركي تواصل مرّات مع طالبان لـ"إخبارهم بأن حافلة تقل أميركيين تتوجه إلى المطار"، قائلاً، "على حد علمي فإنه في أغلب تلك الحالات سمحت طالبان بمرورهم".

وفيما اعتبرته "بولتيكو" إقراراً، قال الرئيس الأميركي، "لا يمكنني أن أؤكد لكم بأي قدر من اليقين أنه تمت مشاركة قوائم بأسماء"، متابعاً، "ربما حدث ذلك، ولكنني لا أعلم بالظروف المحيطة بتلك الحوادث، ولكن هذا لا يعني أن تلك القوائم لا توجد".

بدورها، قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، إيميلي هورن، إنه في حالات محدودة "شاركت الولايات المتحدة معلومات مع طالبان، وسهل ذلك عمليات الإجلاء من كابول".

ورفض متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، التعليق على التقرير.

جلسة سريّة

ووفقاً لـ"بوليتيكو"، ظهرت "قصة القوائم" للمرّة الأولى في جلسة إحاطة سريّة لمشرّعين في الكونجرس الأميركي الأسبوع الجاري، إذ شهدت الجلسة خلافات كبيرة بعد دفاع مسؤول كبير بإدارة بايدن عن التعاون مع طالبان.

وخلص المسؤول الأميركي إلى أن هذا القرار كان هو الخيار الأفضل للحفاظ على أمن الأميركيين والأفغان ومنع حوادث إطلاق نار بين مقاتلي طالبان وآلاف الجنود الأميركيين المتمركزين في المطار.

وسلمت هيئة التنسيق العسكرية والدبلوماسية الأميركية، طالبان، قوائم بالأميركيين المقرر إجلاؤهم من كابول، في الأيام الأولى لسيطرتهم على العاصمة، وتضمنت القوائم أفغاناً خدموا مع الجيش الأميركي خلال 20 عاماً، وأفغاناً مزدوجي الجنسية، وبعض المقيمين الدائمين بالولايات المتحدة.

منع القوائم

ونقلت "بوليتيكو" عن مسؤول أميركي قوله، "لقد كان عليهم فعل ذلك بسبب الوضع الأمني الذي خلقه البيت الأبيض بالسماح لطالبان بالسيطرة على كل شيء خارج المطار".

ولكن بعد اكتظاظ مطار كابول بالآلاف من الناس بما يفوق طاقة الأطقم الأميركية هناك على استيعابهم، طلبت الخارجية الأميركية من المتقدمين للجوء والسفر للولايات المتحدة، عدم القدوم للمطار والانتظار حتى يتم إبلاغهم بذلك، وتوقفت واشنطن عن تضمين أسماء أفغان بتلك القوائم.

ومنذ 25 أغسطس، أصبح حاملو جوازات السفر الأميركية، والإقامات الدائمة بالولايات المتحدة هم فقط المسموح لهم بالإجلاء. 

استمرار الإجلاء رغم التهديدات

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، الجمعة، إن "هجمات تنظيم داعش لن توقفنا عن استكمال مهمة الإجلاء من كابول". وكشفت أن الهجوم الذي وقع الخميس، نفذه انتحاري واحد.

وأضاف نائب مدير العمليات الإقليمية في البنتاغون، ويليام تايلور، في الإيجاز الصحافي اليومي لوزارة الدفاع: "لا نعتقد أنه كان هناك انفجار ثانٍ في كابول، وما حدث كان هجوماً انتحارياً واحداً".

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن نحو 5400 شخص لا يزالون في حرم مطار كابول ينتظرون إجلاءهم من أفغانستان.

وتابع: "نحن قادرون على إجلاء أشخاص في طائرات عسكرية أميركية تغادر أفغانستان حتى اللحظة الأخيرة"، وذلك مع دنو موعد 31 أغسطس النهائي لسحب جميع الجنود الأجانب من أفغانستان.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي، في المؤتمر الصحافي نفسه، أن عمليات الإجلاء لا تزال تواجه "تهديدات محددة وذات مصداقية"، غداة هجوم انتحاري أسفر عن سقوط 85 شخصاً بينهم 13 جندياً أميركياً. وقال كيربي، "نعتبر أنه لا تزال ثمة تهديدات محددة وذات مصداقية".

وقال البنتاجون إن القوات المسلحة الأميركية التي تسيطر على مطار كابول تستطيع مواصلة عمليات الإجلاء الجوية "حتى اللحظة الأخيرة".

وأضاف كيربي، "لا نزال نعتزم إنهاء هذه المهمة مع نهاية الشهر"، متابعاً، "ومع اقترابنا من هذا الأمر، سترون بعض التحركات بهدف إخراج قواتنا وبعض معداتنا لكننا سنكون قادرين على إجلاء الأشخاص جواً حتى اللحظة الأخيرة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.