Open toolbar

ممرضة ترتدي ملابس واقية تقف عند مدخل جناح العزل لمرضى "جدري القرود" في مستشفى حكومي في حيدر أباد بالهند - 25 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
مدريد/ مانيلا -

سجلت إسبانيا، الجمعة، أول حالة وفاة مرتبطة بـ"جدري القرود" في أوروبا، في حين أبلغت الفلبين عن أول حالة إصابة بالمرض، وذلك مع تجاوز الإصابات المؤكدة 20 ألفاً و300 حالة في نحو 78 دولة.

وتُعد حالة الوفاة بالفيروس في إسبانيا، هى الثانية خارج إفريقيا ضمن حالة التفشي الحالية، بعد إبلاغ البرازيل، الجمعة، عن أول حالة وفاة مرتبطة بمرض جدري القرود بعيداً عن القارة الإفريقية.

وقالت وزارة الصحة الإسبانية في أحدث تقرير لها إنه تم تأكيد 4 آلاف و298 حالة إصابة بالفيروس في البلاد. وأضافت أنه من بين 3 آلاف و750 مريضاً لديها معلومات عنهم، تم نقل 120 إلى المستشفى، أي ما يمثل 3.2%، في حين توفي شخص واحد. ولم تقدم الوزارة مزيداً من التفاصيل.

أول إصابة في الفلبين

وقالت مسؤولة من وزارة الصحة في الفلبين، الجمعة، إن البلاد رصدت أول حالة إصابة بجدري القرود، مبيّنة أنها تخص مواطن عاد من الخارج في وقت سابق من الشهر.

وأوضحت وكيلة وزارة الصحة بيفرلي هو أن المصاب البالغ من العمر 31 عاماً تعافى من الفيروس، لكنه يخضع للعزل المنزلي، فيما صدرت الأوامر بخضوع عشرة مخالطين له من بينهم ثلاثة من أسرته للحجر الصحي.

وأضافت المسؤولة، دون الخوض في تفاصيل، أن الشخص سافر من قبل إلى دول سجلت حالات إصابة بجدري القرود، منبهة إلى أن الفحوص أثبتت حالة الإصابة في الفلبين، الخميس، ولم يظهر على المخالطين أي أعراض.

ويمكن أن تحدث الإصابة بالمرض من خلال ملامسة البثور الجلدية التي يسببها الفيروس، وكذلك من خلال سوائل الجسم ورذاذ الجهاز التنفسي والأسرَّة الملوثة.

وتابعت بيفرلي هو، في إفادة صحفية "نظمنا (للمراقبة الصحية العامة) تعمل. لكننا بحاجة للتعاون معاً. من الضروري أن يتوخى الشعب الحذر".

وأضافت المسؤولة الفلبينية أنه "بناءً على ما نعلمه عن جدري القرود.. هناك حاجة ماسة لمزيد من الحذر تجاه الأشخاص الذين نخالطهم وخاصة جنسياً، والاتصالات الحميمية".

وتطالب وزارة الصحة المخالطين لحالات إصابة بجدري القرود بالحجر الصحي لمدة تتراوح بين 14 و21 يوماً.

وقالت تريكسي كروز أنجليس المتحدثة الإعلامية باسم الرئيس، إنه على الرغم من أن الفيروس ليس مرضاً مميتاً بوجه عام، فإن انتشاره السريع يثير القلق. وتابعت: "الشاغل الرئيسي (للرئيس فرديناند ماركوس) هو إتاحة المعلومات لتوعية الناس".

الفئة الأكثر تضرراً

ودعت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، مع ارتفاع الإصابات بجدري القرود في العالم، الفئة الأكثر تضرراً حالياً وهي الرجال المثليين إلى الحد من شركائهم الجنسيين.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، في مؤتمر صحافي، إن أفضل طريقة للوقاية من الفيروس هي "خفض مخاطر التعرض" له.

ووأضاف أنه "بالنسبة إلى الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال، تشمل الوقاية في الوقت الحالي خفض عدد الشركاء الجنسيين، وإعادة النظر في ممارسة الجنس مع شركاء جدد، وتبادل بيانات الاتصال عن أي شركاء جدد حتى نتمكن من التتبع إذا لزم الأمر".

ومنذ أوائل مايو الماضي، بدأ الإبلاغ عن زيادة في الإصابات بالمرض خارج دول غرب ووسط إفريقيا حيث كان المرض متفشياً منذ فترة طويلة.

وقال جيبريسوس، الأربعاء الماضي، إنه جرى إبلاغ منظمة الصحة العالمية عن أكثر من 18 ألف إصابة بجدري القردة من 78 دولة، 70% منها في أوروبا، و25% في الأميركيتين.

وأضاف أنه تم الإبلاغ عن خمس وفيات منذ تفشي الفيروس، ونحو 10% من المصابين يضطرون لدخول المستشفيات لتلقي العلاج.

وتشير الاحصاءات إلى أن 98% من الإصابات تحدث عند الرجال المثليين.

وتوصلت دراسة نُشرت في مجلة "نيو إنجلاند جورنال أوف مديسين"، الأسبوع الماضي، إلى أن 98% من المصابين هم من الرجال المثليين أو ثنائيي الجنس، وأن 95% من الإصابات تنتقل عن طريق النشاط الجنسي.

لكن الخبراء يقولون إن انتقال المرض الذي يسبب طفحاً جلدياً يبدو أنه يحدث بشكل أساسي عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق، لكن لم يتم حتى الآن تصنيف جدري القردة على أنه "مرض منقول جنسياً".

ويحذر الخبراء أيضاً من التفكير في أن فئة معينة فقط يمكن أن تتأثر بالفيروس، مؤكدين أنه ينتشر من خلال الملامسة المنتظمة من الجلد إلى الجلد، وأيضاً من ملامسة فراش أو مناشف ملوثة في بيئة منزلية.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت أيضاً مراراً من وصم مجتمع معين بالمرض، بما قد يثني المصابين عن طلب العلاج. وقال تيدروس "الوصم والتمييز يمكن أن يكونا خطيرين مثل أي فيروس، ويمكن أن يؤججا تفشي المرض".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.