Open toolbar

مجموعة من النواب اللبنانيين داخل البرلمان وسط اعتصام ينفذه بعض الأعضاء احتجاجاً على تعثر انتخاب رئيس، بيروت 20 يناير 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
بيروت-

قالت مصادر لـ"الشرق"، الجمعة، إن عملية انتخاب رئيس جديد في لبنان "تراوح مكانها"، رغم الاتصالات المكثفة، واعتصام عدد من النواب في المجلس، مشيرة إلى أنَّ رئيس مجلس النواب نبيه برِّي أكد على الحوار باعتباره "الطريقة الصحيحة" لتجاوز الانسداد الحالي، وليس الاعتصام.

وينفذ النائبان المعارضان ملحم خلف ونجاة صليبا عون، اعتصاماً مفتوحاً منذ ظهر الخميس داخل قاعة مجلس النواب اللبناني، لحضِّ البرلمان على عقد جلسات متتالية حتى انتخاب رئيس، وانضم إليهما، الجمعة، نواب من حزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية".

ويأتي الاعتصام بعدما فشل مجلس النواب، الخميس، للمرة الـ11 في انتخاب رئيس جديد للبلاد، في وقت تتعمَّق الأزمة السياسية والاقتصادية.

وعلى الرغم من هذه التحركات والاعتصام غير المسبوق، قالت مصادر لـ"الشرق": إنَّ "كل الاتصالات التي أعقبت جلسة الخميس للنواب اللبنانيين لم تؤدِّ إلى خلق معطيات جديدة تساعد في عملية الانتخاب التي تراوح مكانها". 

وبحسب المصادر، فإنَّ أبرز تطور بعد الجلسة الأخيرة هو زيارة وفد من جماعة "حزب الله" لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط"، مبينة أنَّ اللقاء بين الجانبين "لم يتجاوز حدود تبادل الأفكار والغوص في الملف الرئاسي، إلى جانب قضايا مشتركة تتعلَّق بعمل حكومة تصريف الأعمال، وخصوصاً ملف الكهرباء".

"الحل في الحوار"

وقالت المصادر إنَّ رئيس مجلس النواب نبيه بري "غير مكترث" لحركة نواب المعارضة ولا "التغييريين" منهم الذين قرروا الاعتصام في البرلمان والنوم في القاعة العامة، بمبادرة من النائبين ملحم خلف ونجاة عون.

ووفقاً للمصادر، أكد بري أنَّ "الحل لا يكون بهذه الطريقة التي يمارسها بعض النواب"، مشدداً على أنَّ "الأصح هو دخول الكتل في حوار والاستفادة من دعوته الحوارية".

وحذَّر برِّي من أنه "من دون هذا الحوار لن يتمكن مجلس النواب من انتخاب رئيس للبلاد، بل على العكس سيغرق البلد أكثر في المزيد من المشكلات"، بحسب المصادر.

ولم يحدد بري حتى الآن موعداً للجسة الـ12 لانتخاب رئيس للجمهورية، لكنه أرجع ذلك لمتابعة مناقشة مجموعة من القوانين والمشاريع، وليس من باب الرد على النواب المعتصمين، وفقاً لما ذكرته المصادر.

انقسامات

ويأتي فشل البرلمان في ظل انقسامات عميقة عكسها غياب التوافق على اسم خلف للرئيس عون، إذ غالباً ما يتم انتخاب الرئيس بعد توافق الكتل الرئيسية على اسم مرشح، في بلد تقوم سياسته الداخلية على التسويات بين القوى المختلفة.

وينص الدستور اللبناني على ضرورة حضور نصاب من 86 نائباً من أجل التصويت للرئيس، على أن ينال 65 صوتاً ليُعتبر رابحاً من الدورة الأولى، وبالأكثرية المطلقة في الدورة الثانية. 

وليس هناك من مرشح معلن حتى الآن للانتخابات إلا النائب ميشال معوض الذي يحظى بتأييد جزء من النواب المعارضين لـ"حزب الله"، لكنهم لا يتمتعون بالأكثرية المطلوبة لإيصاله للمنصب.

ووفقاً لوكالة "فرانس برس"، ينادي "حزب الله" برئيس "توافقي"، لكن خصومه يتهمونه بعرقلة العملية الانتخابية من أجل إيصال مرشحه غير المعلن من جانبه، وهو النائب والوزير السابق سليمان فرنجية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.