Open toolbar
واشنطن: إمدادات الغذاء في تيجراي الإثيوبي ستنفد خلال أيام
العودة العودة

واشنطن: إمدادات الغذاء في تيجراي الإثيوبي ستنفد خلال أيام

جانب من المساعدات الغذائية لسكان إقليم تيجراي الإثيوبي - 26 يونيو 2021. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيروبي-

قالت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامانثا باور الجمعة، إن موظفي الإغاثة في إقليم تيجراي الإثيوبي لن يجدوا طعاماً لتوصيله إلى الملايين الذين يواجهون المجاعة لأول مرة منذ اندلاع الحرب في الإقليم قبل 9 أشهر، مشيرةً إلى أن "الإمدادات الغذائية ستنفد هذا الأسبوع".

ووجهت باور في بيان اللوم إلى الحكومة على تقييد وصول المساعدات، وأكدت في بيان أن "السلع الغذائية نفدت من مخازن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وغيرها من منظمات الإغاثة في تيجراي".

وأشارت باور التي زارت إثيوبيا الأسبوع الماضي، إلى أن "هذا النقص ليس لأن الطعام غير متاح لكن لأن الحكومة الإثيوبية تعرقل وصول المساعدات الإنسانية والأفراد، بما في ذلك القوافل البرية والنقل الجوي".

 وأضافت: "يتضور السكان في تيجراي جوعاً إذ يواجه ما يصل إلى 900 ألف المجاعة، بينما يوجد أكثر من 5 ملايين في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية".

وذكرت باور أن هناك حاجة لوصول 100 شاحنة تحمل أغذية وإمدادات ضرورية يومياً إلى تيجراي لتلبية الاحتياجات الإنسانية "الضخمة" بالإقليم، مؤكدة أن نحو "320 شاحنة فقط وصلت إلى الإقليم قبل بضعة أيام، وهو ما يمثل أقل من 7% من المطلوب".

وجاءت زيارت باور لإثيوبيا والسودان المجاور الأسبوع الماضي، بعد أن حذرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من إجراءات عقابية ضد الحكومة الإثيوبية إذا لم تسمح بوصول المساعدات لإقليم تيجراي.

استنكار إثيوبي

في المقابل، استنكرت بيلين سيوم المتحدثة باسم رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد في مؤتمر صحافي "المزاعم بأن الحكومة الإثيوبية تمنع المساعدات الإنسانية عمداً"، لافتةً إلى أن "الحكومة مشغولة بالأمن".

وأوضحت سيوم أن "الأمن أولوية أولاً وأخيراً، ولا يمكن التهاون فيه، إنها منطقة مضطربة ولذلك ستكون هناك عمليات تفتيش مستمرة".

وغرد مكتب آبي أحمد على تويتر قائلاً إنه "اعتباراً من 19 أغسطس وصلت 318 شاحنة محملة مساعدات إلى ميكيلي عاصمة تيجراي"، مؤكداً إنشاء مركز تنسيق لتمكين الشاحنات من الوصول من منطقة عفر المجاورة.

وسبق أن شدد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث الإثيوبية ميتيكو كاسا، على أن "الضغط الذي تمارسه دول ومؤسسات غربية لفتح ممر إنساني غرب إقليم تيجراي، للحصول على المساعدات من السودان مباشرة أمر غير مقبول".

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن كاسا قوله إن "بعض الدول الغربية ومؤسساتها تمارس ضغوطاً لفتح معبر إنساني عن طريق غرب إقليم تيجراي لتأمين المساعدة الإنسانية"، مشيراً إلى أن "الحكومة المركزية وحكومة ولاية عفر تبذلان جهوداً كبيرة للوصول إلى شعب الإقليم".

وأضاف أن جبهة تحرير شعب تيجراي التي اتهمها بأنها "تضايق منطقتي أمهرة وعفر في تحدّ لوقف إطلاق النار" الذي أعلنته الحكومة من طرف واحد، "صادرت أكثر من 170 آلية محمّلة بالمساعدات كانت متوجهة إلى تيجراي".

واتهم بعض الدول الغربية بـ"انتهاز الفرصة للمطالبة بفتح ممر عبر تيجراي لتلقي المساعدات مباشرة من السودان"، مؤكداً أن "الحكومة لن تفتح مزيداً من الممرات".

قطع المساعدات

كانت الأمم المتحدة دعت الشهر الماضي، إلى فتح ممرات إنسانية في إقليم تيجراي الغارق في الحرب، محذرة من أن المنطقة التي تواجه خطر المجاعة قد تشهد انقطاعاً للإمدادات الغذائية.

وفُرض حصار مطبق على المنطقة الشهر الماضي، بعدما قطع الطريق الوحيد الذي تمر عبره المساعدات إثر هجوم استهدف قافلة لبرنامج الأغذية العالمي.

وتسبب النزاع القائم بين القوات الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، في خسائر بشرية هائلة وأزمة إنسانية مروعة.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن 5.2 مليون شخص أو 91% من سكان تيجراي، يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة.

وأضاف: "بسبب تضافر تأثير الجفاف والفيضانات، وغزو الجراد للصحراء، واضطرابات الأسواق، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وجائحة كورونا، فإن ما يقدر بأكثر من 13.6 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي"، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى أكثر من 288 مليون دولار في الأشهر الستة المقبلة.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.