Open toolbar

جانب من الاحتجاجات ضد حظر حق الإجهاض خارج المحكمة العليا الأميركية في واشنطن - 11 مايو 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text
واشنطن -

فشل مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، في إقرار قانون يحمي حقّ النساء داخل البلاد في الإجهاض، وذلك تزامناً مع استعدّاد المحكمة العليا لإلغاء حُكم كرّس طوال عقود حقّ الإجهاض على المستوى الفدرالي.

ورّغم عدم امتلاك الديمقراطيين في المجلس أغلبية الـ60 صوتاً (من أصل 100)، اللازمة لإقرار اقتراح القانون، إلا أنّهم أصرّوا على طرح النصّ للتصويت، في خطوة رمزية.

وتدور معركة في الكونجرس الأميركي بين التقدميين الساعين لحماية الحقّ في الإجهاض باعتباره مكرّساً في الدستور، وبين المحافظين الذين ينتظرون الفرصة للانقضاض على هذه الممارسة التي يؤكّدون أنّها تتعارض ومبادئهم.

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السناتور تشاك شومر، قبيل التصويت: "للمرة الأولى خلال 50 عاماً هناك أغلبية متطرفة في المحكمة العليا على وشك إصدار حكم تعتبر فيه أنّه ليس للنساء الحقّ في أن يسيطرن على أجسادهن".

وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون جميعاً ضدّ اقتراح القانون، متّهمين على لسان زعيمهم السناتور ميتش ماكونيل الأغلبية الديمقراطية بالسعي إلى فرض عمليات "إجهاض على الطلب". كما تأتي الانتكاسة الكبرى للديمقراطيين، بانضمام رفيقهم السناتور جو مانشين إلى الجمهوريين في التصويت ضدّ النصّ.

وتستعدّ المحكمة العليا لإصدار قرار ينقض حُكماً أصدرته هذه الهيئة القضائية الأعلى في الولايات المتّحدة قبل نصف قرن واعتبرت بموجبه الحقّ في الإجهاض مكرّساً في الدستور الأميركي.

وفي حال أصدرت المحكمة العليا قرارها بالصيغة التي سرّب بها في مطلع مايو الجاري، فهذا يعني أنّ حظر الإجهاض أو السماح به سيعود إلى كل ولاية على حدة.

"مسودّة قرار"

وفي مطلع الشهر الجاري، أفادت صحيفة "بوليتيكو" أنّ المحكمة العليا تعتزم إلغاء الحُكم التاريخي الذي أصدرته في 1973، واعتبرت فيه أنّ حقّ النساء في الإجهاض مكرّس في دستور الولايات المتّحدة.

وأضافت الصحيفة أنّ معلوماتها جاءت بناءً على مسودّة قرار مؤرّخة في 10 فبراير الماضي، وصاغها القاضي المحافظ صامويل آليتو وحازت على تأييد أكثرية أعضاء المحكمة، لكنّ هذا النصّ لا يزال مدار نقاش بين أعضاء المحكمة بانتظار صدوره بصيغته النهائية قبل نهاية يونيو.

وإذا أقرّت المحكمة العليا هذا القرار بصورة نهائية، فستعود الولايات المتحدة إلى الوضع الذي كان سارياً قبل 1973، عندما كانت كلّ ولاية حرّة في أن تسمح بالإجهاض أو أن تحظره.

وفي 1973 أصدرت المحكمة العليا في ختام نظرها في قضية "رو ضدّ ويد" حُكماً شكّل سابقة قضائية إذ إنّه كفل حقّ المرأة في أن تنهي طوعاً حملها، ما دام جنينها غير قادر على البقاء على قيد الحياة خارج رحمها، أي لغاية حوالي 22 أسبوعاً من بدء الحمل.

وتسعى الولايات التي يقودها جمهوريون إلى تشديد القيود على الإجهاض، وفي بعض الأحيان منعه منعاً باتاً بعد مرور 6 أسابيع على الحمل، أي قبل أن تدرك نساء كثيرات أنهنّ حوامل.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.