Open toolbar

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحافي في جنوب إفريقيا- 23 يناير 2023 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

اعتبر وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف، الاثنين، الصراع بين بلاده والغرب أقرب إلى "حرب حقيقية من كونها هجينة"، معرباً عن رغبة موسكو في إجراء محادثات سلام مع كييف، لكنه حذر من استمرار أوكرانيا بالرفض الأمر الذي سيجعل "الوضع أكثر صعوبة".

وذكر لافروف في مؤتمر صحافي مع نظيرته الجنوب إفريقية ناليدي باندور أنه "في أوكرانيا، فإننا نتحدث عن حقيقة أن هذه لم تعد حرباً هجينة، ولكنها حرب حقيقية تقريباً"، لافتاً إلى أن "الغرب كان يستعد لها منذ فترة طويلة في محاولة لتدمير كل شيء روسي من اللغة إلى الثقافة".

ما الحرب الهجينة؟

شاع مفهوم "الحرب الهجينة" على يد الكاتب فرانك هوفمان، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية وباحث دفاعي، كتب ورقة بحثية في عام 2007 عن تغير الصراعات وعدم وضوح الخط الفاصل بين المدنيين والعسكريين.

وعرّف هوفمان "الحرب الهجينة" بأنها عبارة عن مجموعة من أنماط الحرب المختلفة، بما في ذلك القدرات التقليدية والتكتيكات والتشكيلات غير النظامية والأعمال الإرهابية التي تشمل العنف العشوائي والإكراه والفوضى الإجرامية، بحسب مجلة "إيكونوميست" الأميركية.

آفق محادثات السلام

وعن فرص إجراء محادثات سلام مع أوكرانيا، قال الوزير الروسي إن "القيادة تؤكد باستمرار عدم رفضها للحوار مع كييف، لكن الغرب ضغط على أوكرانيا من أجل وقف عملية التفاوض مع روسيا في الربيع الماضي كما أنها حظرت المفاوضات مع موسكو على مستوى تشريعي".

وشدد على أن بلاده "ليست ضد الوساطة لكن كييف ليست مهتمة بالمفاوضات، وذلك كلما استمر رفض الأوكرانيين لفترة أطول، فسيكون الوضع أكثر صعوبة".

وأعرب لافروف عن تأييد بلاده "الحل السلمي للنزاعات". وقال: "سنكون مستعدين لمناقشة حل أي صراعات على هذا الكوكب من خلال الحوار"، معرباً عن أسفه لأن "معظم الصراعات التي يقف وراءها زملاؤنا الغربيون لا تسير في اتجاه تطبيع الوضع".

ولدى سؤاله عن بنود مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود التي تسهل تصدير الحبوب الأوكرانية من موانئ البلاد، أكد لافروف أنها "تُطبق بشكل أو بآخر"، لكنه ذكر أن "روسيا لا تزال تواجه مشكلات في تصدير منتجاتها الزراعية".

وكان لافروف اتهم الأسبوع الماضي حلف شمال الأطلسي "ناتو" بشن حرب على بلاده عبر أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي أصبح "خاضعاً بشكل كامل للإملاءات الأميركية"، كما لفت إلى أن ما يحدث في أوكرانيا هو نتيجة "الإعداد الأميركي لحرب هجينة ضد روسيا".

ويأتي ذلك، فيما تبدو آفاق محادثات السلام شبه معدومة بين روسيا وأوكرانيا التي تطالب بانسحاب جميع القوات الروسية من البلاد، في حين تطالب موسكو بأن تتنازل كييف على الأقل عن المناطق الـ4 التي أعلن الكرملين ضمها في سبتمبر، وكذلك عن شبه جزيرة القرم التي تم ضمها في عام 2014، بحسب وكالة "فرانس برس".

التحركات الغربية

ويقدم بوتين باستمرار غزوه لأوكرانيا، المستمر منذ قرابة العام على أنه "ضرورة للأمن القومي"، مؤكداً أن الغرب كان يستخدم أوكرانيا كـ"منصة رئيسة لتهديد روسيا".

ووصلت العلاقات الروسية الغربية إلى أدنى مستوياتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ صعّد الأوروبيون والأميركيون العقوبات ضد موسكو وزادوا دعمهم العسكري لأوكرانيا، كما تشهد أوروبا خلافات بشأن إمكانية إرسال الدبابات إلى أوكرانيا.

ويناشد مسؤولون أوكرانيون منذ أشهر الحلفاء الغربيين بتزويدهم بدبابات حديثة ألمانية من طراز "ليوبارد 2"، باعتبار أن يكون لها تأثير كبير على ساحة المعركة ضد القوات الروسية، لكن برلين امتنعت عن إرسال تلك الدبابات حتى الآن، أو السماح لدول أخرى في حلف "الناتو" بإرسالها.

وقال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، على تليجرام إن بلاده بـ"حاجة إلى مئات الدبابات وليس إلى 10 أو 20"، مشيراً إلى أن "الهدف هو استعادة حدود عام 1991 ومعاقبة العدو (الروسي) الذي سيدفع ثمن جرائمه".

ولم تقف التحركات الغربية عند هذا الحد، بل باتت تبحث فكرة إدارة الأصول المجمدة للبنك المركزي الروسي البالغة نحو 300 مليار دولار، لتحقيق أرباح يمكن تخصيصها بعد ذلك لجهود إعادة إعمار أوكرانيا، بحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية.

وفي مطلع يناير الجاري، حذّر الكرملين الدول الغربية من "مصادرة" أصول روسيا المجمدة، متوعداً بـ"إجراءات عقابية مماثلة"، في وقت تزايد فيه الحديث عن استخدام الأصول المجمدة المذكورة "لإعادة إعمار أوكرانيا، ومحاسبة موسكو على غزو جارتها".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.