Open toolbar

قصف مدفعي من الجيش الأوكراني في منطقة دونباس بأوكرانيا - 20 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

كثفت القوات الروسية من هجماتها خلال الأيام الماضية في منطقة دونيتسك بإقليم دونباس، شرقي أوكرانيا، وذلك وسط ضغوط سياسية على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لشن هجوم مضاد طال انتظاره، في ظل غموض بشأن توافر الأسلحة، والقوى البشرية اللازمة.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، في تحديث دوري، إن "هناك زيادة في شدة الهجمات الروسية على طول قطاع دونيتسك في دونباس"، مضيفة أن "قتالاً عنيفاً يدور قرب بلدتي سيفرسك وباخموت".

وأشارت الوزارة إلى أنّ "القوات الانفصالية الموالية لروسيا ربما أحرزت بعض التقدم نحو وسط قرية بيسكي، قرب مطار دونيتسك. ومع ذلك، بشكل عام".

ورجحت الوزارة أنّ روسيا "عززت جهودها في دونباس في محاولة لجذب أو تثبيت وحدات عسكرية أوكرانية إضافية، وسط تكهنات بأن أوكرانيا تخطط لشن هجوم مضاد كبير".

"طريق مسدود"

صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، ذكرت في تقرير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يواجه ضغوطاً داخلية من أجل الإسراع في شن هجوم مضاد في دونباس، خصوصاً مع وصول معركة المدفعية في شرقي أوكرانيا إلى "طريق مسدود".

وبينما يستعد الطرفان لحرب طويلة، فإنّ أوكرانيا لديها حافز أكبر لمحاولة تجنبها من خلال القيام بمناورات محفوفة بالمخاطر في وقت مبكر من هذا الخريف، قبل أن يعرقل موسم الأمطار شن الهجمات على ساحات مفتوحة.

ومن وجهة نظر أوكرانيا، لا يمكن أن يستمر قتال الخنادق إلى أجل غير مسمى، وبالمقابل ترك السيطرة لروسيا على جزء كبير من الساحل الجنوبي، إذ أن ذلك كفيل بشل الاقتصاد الأوكراني المنهك من الحرب، رغم المساعدات الغربية.

ويُفترض على نطاق واسع أن الهدف الأولي لأي هجوم مضاد، هو المواقع الروسية على الضفة الغربية لنهر دنيبرو. 

ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم: "يظهر أن الجيش الأوكراني غير جاهز وغير مسلح بالكافي للتحرك المبكر، إذ قد لا يضمن ذلك الانتصار العسكري، كما أن الانتظار مطولاً ربما قد يقوض الدعم السياسي من أوروبا، التي ترزخ تحت ارتفاع أسعار الطاقة.

في هذا السياق، كتب وزير الدفاع الأوكراني السابق أندري زاجورودنيوك، في صحيفة "أوكرانسكا برافدا" المحلية: "إن الوضع الصعب للغاية لاقتصادنا، والمخاطر المستمرة للهجمات الجوية والصاروخية، والإرهاق العام للسكان من صعوبات الحرب ستعمل ضد أوكرانيا" بمرور الوقت، مضيفاً: "الجيش يجب أن يكون مستعداً للتقدم بدلاً من الدفاع".

واعتبر أنّه "ليس من المنطقي إطالة أمد الحرب لسنوات، والتنافس لمعرفة من ستنفد الموارد منه أولاً".

"حرب عميقة"

"نيويورك تايمز" أشارت إلى أنّ الأوكرانيين ركزوا على استراتيجية جديدة تسمى بـ"الحرب العميقة" من خلال ضرب أهداف بعيدة عن الجبهة، بعد أشهر من تبادل القصف المدفعي، والقتال في الشوارع في منطقة لوغانسك شرقي البلاد، التي سقطت في نهاية المطاف تحت السيطرة الروسية أوائل يوليو الماضي.

ويعمل الجيش الأوكراني على استهداف المواقع الروسية خلف خط المواجهة باستخدام صواريخ بعيدة المدى ودقيقة التوجيه، التي قدمتها الولايات المتحدة، بينما يضرب أيضاً شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.

وقالت الحكومة الأوكرانية إنها قصفت، منذ أواخر يونيو ما لا يقل عن 154 مستودع ذخيرة، و91 قاعدة لتخزين الأسلحة، و4 ثكنات تضم جنوداً، و4 مستودعات للوقود، و8 مراكز قيادة.

وتضمنت حزمة المساعدة العسكرية الأميركية الأخيرة بشكل واضح تجهيزات لإزالة الألغام، ما يشير إلى الاستعدادات لهجمات على الخطوط الروسية.

وعلى الرغم من وصول أنظمة مدفعية من أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لا تزال ترسانة أوكرانيا تتشكل إلى حد كبير من أسلحة سوفيتية قديمة.

وفي كييف، يحظى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتأييد واسع لاستمرار الحرب، حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز "رازومكوف" للأبحاث السياسية في كييف، أن 92% من الأوكرانيين واثقون من تحقيق نصر عسكري على الجيش الروسي.

لكن الخطط الروسية لإجراء استفتاءات في الأراضي التي تسيطر علها، ربما تؤدي إلى مطالبة بالضم في وقت مبكر من الشهر المقبل، ما يضع ضغوطاً إضافية تتعلق بالوقت على زيلينسكي لشن هجوم.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.