Open toolbar

سيارات وحافلات تصطف عند معبر التنف على الحدود بين العراق وسوريا - 20 مارس 2003. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال مسؤولون عسكريون أميركيون، الجمعة، إن القوات الروسية أجرت سلسلة من العمليات ضد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا الشهر الجاري، من بينها على قاعدة توجد في موقع استراتيجي بالجزء الجنوبي من البلاد، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن المسؤولين، أن التصرفات الروسية أزعجت المسؤولين العسكريين الأميركيين الذين يشعرون بالقلق من أن يتصاعد "تقدير خاطئ إلى صراع غير مقصود بين القوات الأميركية والروسية في سوريا".

وأضافت الصحيفة أن التوترات بين البلدين متصاعدة بالفعل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي، والجهود الأميركية لتسليح الجيش الأوكراني للتغلب على القوات الروسية.

ونفذت روسيا الأربعاء، ضربات جوية على ثكنة التنف في جنوب شرقي سوريا بالقرب من الحدود مع الأردن، حيث تنفذ القوات الأميركية مهمة لتقديم التدريب والمشورة للقوات المحلية لمنع عودة تنظيم "داعش".

"تحرش"

وكانت روسيا أخطرت الولايات المتحدة، عبر خط الاتصالات الذي أُقيم منذ سنوات، بأنها كانت تشن ضربات جوية رداً على هجوم مزعوم ضد القوات الحكومية السورية التي يدافع عنها الروس، وأن هذه الضربات ربما أدت إلى وقوع إصابات وتدمير مركبة.

وبعد فترة قصيرة، تم رصد طائرتان مقاتلتان من طراز "سي-35"، ومقاتلة من طراز "سو-24"، وهي تعبر فوق ثكنة التنف قبل قصف موقع قتالي داخلها، حسبما قال مسؤول عسكري أميركي للصحيفة.

وقالت الصحيفة إن الإخطار الروسي المُسبق بشأن الضربة كانت، بالنسبة للمسؤولين الأميركيين، بمثابة مؤشر على أن الجيش الروسي لم يكن يستهدف القوات الأميركية في سوريا، ولكنه كان "يتحرش بها"، وهو الأسلوب الذي استخدمته القوات الروسية سابقاً.

ولم تتسبب الضربة الروسية في وقوع أي إصابات بين الجنود الأميركيين أو قوات التحالف، ولكن مسؤول عسكري أميركي يرى أن العملية تخللها "زيادة كبيرة في الاستفزاز" هذا الشهر.

استفزاز مقصود

وأضافت "وول ستريت جورنال"، إن روسيا نشرت مقاتلتين من طراز "سو-34" في موقع كانت الولايات المتحدة تشن فيه غارة في شمال شرقي سوريا، لإلقاء القبض على صانع قنابل في تنظيم "داعش".

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون، إن المقاتلات انسحبت بعدما دفعت الولايات المتحدة بمقاتلات "إف-16" لتحذير الطائرات الروسية بمغادرة المنطقة.

وأضافت الصحيفة، أن المسؤولين العسكريين، رفضوا تقديم تفاصيل عن أي من الحوادث الأخرى التي قالوا إنها وقعت في الأسبوعين الماضيين.

وقال الجنرال إريك كوريلا، القائد الأعلى للقوات الأميركية في المنطقة، إن الولايات المتحدة تسعى لتجنب الصراع مع روسيا في سوريا.

وأضاف: "نسعى لتجنب التقديرات الخاطئة أو مجموعة من الإجراءات التي قد تؤدي إلى صراع غير ضروري. يبقى ذلك هدفنا. ومع ذلك، سلوك روسيا كان استفزازياً وتصعيدياً". 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.