
أعلنت روسيا الجمعة، أنّها منعت دخول العديد من المسؤولين الأوروبيين إلى أراضيها، مشيرة إلى أنّها اتّخذت هذه الخطوة رداً على انتهاج بروكسل سياسة فرض "قيود أحادية الجانب عبثية".
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنّ المسؤولين الممنوعين من دخول أراضيها هم ممثلو القوى الأمنية والهيئات التشريعية والتنفيذية في عدد من دول الاتحاد الأوروبي، لأنّهم "مسؤولون شخصياً عن إشاعة السياسة المناهضة لروسيا".
وتشهد العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي حالة من التوتر، وذلك على خلفية مخاوف من شنها (روسيا) عملية عسكرية ضد أوكرانيا.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال خلال محادثة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة إن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "لم يأخذا مخاوف روسيا الرئيسية بعين الاعتبار في ردهم على مقترحات موسكو بشأن الضمانات الأمنية".
وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، أشار بوتين إلى أن موسكو ستدرس بعناية الرد على مسودات الاتفاقات التي وردت من الولايات المتحدة وحلف "الناتو في 26 يناير، وستقرر بناء على ذلك إجراءاتها الإضافية.
وأضافت الوكالة أن الكرملين أشار إلى أن الغرب "تجاهل أيضاً قضية رئيسية أخرى تتمثل في الطريقة التي تنوي الولايات المتحدة وحلفاؤها من خلالها تنفيذ مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة، الذي تم ترسيخه في الوثائق الأساسية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وروسيا والناتو، ما يعني أنه لا يمكن لأحد تعزيز أمنه على حساب أمن الدول الأخرى".
وكانت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" أعلنا، الأربعاء، تقديم ردودهم إلى روسيا على مطالبها بشأن الضمانات الأمنية.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الأميركي إن "الكرة في ملعب الروس الآن"، مضيفاً أن "الرد حدد مساراً دبلوماسياً جاداً للمضي قدماً، إذا اختارت روسيا ذلك، وتقييماً مبدئياً وعملياً للمخاوف التي أثارتها روسيا".
وأكد أن "واشنطن منفتحة على الحوار"، مشدداً على أن "وثيقة الرد تعكس ما سبق وكررناه مراراً بشأن رغبتنا في الدبلوماسية"، معلناً "أنها تضمنت مخاوفنا ومخاوف حلفائنا".
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج: "إننا جاهزون للحوار مع روسيا ومستعدون لأسوأ السيناريوهات"، مضيفاً أن الناتو عزز وجوده العسكري في دول البلطيق، وهو مستعد لزيادة وجوده شرق أوروبا "إذا اقتضت الضرورة". كما أشار إلى أن فرنسا وبريطانيا "قد تضاعفان نشر القوات في البحر الأسود".
وأكد أن دول الناتو "لديها أسلحة متطورة شرق أوروبا لاستخدامها عند الحاجة"، بالإضافة إلى "قدرات بحرية متطورة في البحر الأسود".
وشدد ستولتنبرج على ضرورة أن يكون الحلف مستعداً لـ"مجموعة واسعة من أشكال العدوان الروسي ضد أوكرانيا، والتي قد لا تكون هجوماً قوياً".




