Open toolbar

كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني خلال الجولة الأخيرة من محادثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا. 4 أغسطس 2022 - Getty Images

شارك القصة
Resize text
دبي-

نقلت شبكة "إيران إنترناشيونال" عن المساعد الحقوقي للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قوله، الجمعة، إن الولايات المتحدة وافقت على جزء مهم من مطالب طهران بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

ولفت مساعد الرئيس الإيراني إلى أن الأوروبيين "يحاولون إنهاء المفاوضات" المستمرة منذ 16 شهراً، في حين اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "الكرة في ملعب الإيرانيين".

جاء ذلك بالتزامن مع تأكيدات وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على هامش زيارته إلى زنجبار أن بلاده بذلت "جهوداً كبيرة لرفع الحظر عن طهران ونمر بالمراحل النهائية من العمل"، لكنه أضاف "إذا ما تحلت واشنطن بالواقعية فيمكننا التوصل لحل لتحقيق الاتفاق النووي".

وذكر الوزير الإيراني في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، مساء الخميس، أن بلاده أكدت لكل الأطراف "ضرورة حل القضايا الملفقة والمسيسة بموضوع الضمانات"، مؤكداً أن لدى طهران "إرادة جادة وحقيقية للتوصل إلى اتفاق قوي ودائم".

وتطالب إيران بأن توقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية كل التحقيقات التي باشرتها بشأن مواقع لم تصرح بها إيران، وعثر فيها مفتشو الوكالة على آثار يورانيوم مخصّب.

من جانبه، وصف جوتيريش مسار الاتفاق النووي بـ"الإيجابي"، معرباً عن أمله في أن تتوصل مفاوضات فيينا إلى "نتيجة مرضية"، بحسب ما نقلته وكالة "مهر" الإيرانية.

وكان الاتحاد الأوروبي وهو منسّق المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت واشنطن منه في 2018، قدم في 8 أغسطس الجاري اقتراح تسوية "نهائياً"، داعياً طهران وواشنطن اللتين تتفاوضان بشكل غير مباشر، للرد عليه أملاً بتتويج مباحثات بدأت قبل عام ونصف العام.

وأعلنت طهران مطلع الأسبوع الماضي تقديم "رد خطي" على النص الأوروبي تضمن "مقترحات نهائية" من قبلها، بينما سلمت واشنطن الأوروبيين ردها الأربعاء، غداة تأكيد مسؤول أميركي أن إيران قدمت "تنازلات" في المباحثات.

فرنسا: الكرة في ملعب إيران

واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، أن "الكرة في ملعب الإيرانيين" بشأن إحياء الاتفاق النووي الذي أكد أنه سيكون في حال إبرامه "مفيداً" وإن "لم يعالج كل المسائل".

ورداً على سؤال بشأن احتمالية إحياء الاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران والقوى الدولية الكبرى، لم يعلق ماكرون على إمكانية النجاح، لكنه قال إنه بعد "نقاشات مهمة" أجريت خصوصاً مع الولايات المتحدة "باتت الكرة في ملعب الإيرانيين".

وأضاف: "لا يعود لي أن أقوم بتكهنات" ولكن "كنا حريصين للغاية على ضمان الحفاظ على التوازنات ضمن اتفاق جاد" خلال "النقاشات المهمة مع الرئيس (الأميركي جو) بايدن، والمستشار (الألماني أولاف) شولتز ورئيس الوزراء (البريطاني بوريس) جونسون للمضي قدماً".

وأشار إلى أن الاتفاق "لا يعالج كل المسائل، نحن ندرك ذلك"، وبالتالي سيتطلب "التحدث" مع إيران "حول "الصواريخ البالستية والنفوذ الإقليمي وزعزعة الاستقرار في مواقع عدة". 

كما أعرب ماكرون في محادثة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي، الجمعة، عن "الدعم الفرنسي الكامل" للوكالة، مشدداً على التنفيذ "الحيادي والمستقل لمهمة الوكالة".

وقال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون وجروسي ناقشا الجهود الدبلوماسية بشأن إيجاد حل يسمح للولايات المتحدة وإيران بالعودة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق النووي، بما في ذلك التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية، والسيطرة عليها من قِبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب ما نقلته شبكة "إيران إنترناشيونال".

العقوبات الأميركية

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قال، الخميس، إنه بسبب "عدم توقيع اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، ستواصل واشنطن استخدام العقوبات للحد من تصدير طهران للنفط والمنتجات البترولية والبتروكيماوية، وسنتصدى لأي جهود للتهرب من هذه العقوبات"

وبشأن إمكانية موافقة بلاده على إغلاق التحقيقات عن اتهامات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية: "يتعين على إيران الإجابة على أسئلة الطاقة الذرية، وبعد تقديم المدير العام تقريره لمجلس المحافظين بالوكالة بالإيجاب، يدرج الأمر على أجندة المجلس.. ولكن ليس قبل ذلك".

ومع اقتراب واشنطن وطهران من التفاهم على إحياء الاتفاق بوصول المفاوضات إلى مرحلة التسويات والتنازلات، أعربت إسرائيل عن مخاوفها من أن تلين المواقف الأميركية، إذ انتقد رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) ديفيد بارنيع، الخميس، الولايات المتحدة لتسرعها في عقد اتفاق نووي مع إيران، واصفاً الاتفاق بـ"المروع".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.