مترجم أنقذ بايدن في 2008 ضمن من تركتهم واشنطن في أفغانستان | الشرق للأخبار

مترجم أفغاني أنقذ بايدن في 2008 ضمن من تركتهم واشنطن في عمليات الإجلاء

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة بالبيت الأبيض بعد إتمام عمليات انسحاب قوات بلاده من أفغانستان - 31 أغسطس 2021 - REUTERS
الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة بالبيت الأبيض بعد إتمام عمليات انسحاب قوات بلاده من أفغانستان - 31 أغسطس 2021 - REUTERS
دبي -

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن مترجماً أفغانياً أسهم في إنقاذ الرئيس الأميركي جو بايدن عام 2008، بين من تركتهم الولايات المتحدة خلفها في أفغانستان، مع إعلانها الاثنين إتمام عمليات الإجلاء، وإنهاء حربها في أفغانستان.

ووفقاً للصحيفة، فقبل 13عاماً ساعد المترجم الأفغاني محمد في إنقاذ السيناتور حينها جو بايدن وعضوين آخرين في مجلس الشيوخ الأميركي، حين تقطعت بهم السبل في وادٍ ناءٍ بأفغانستان، بعد أن اضطرت المروحية التي تقلهم إلى الهبوط وسط عاصفة ثلجية.

وفي مناشدة وجهها عبر "وول ستريت جورنال"، قال محمد الذي تحفظت الصحيفة على ذكر اسمه الكامل لأسباب تتعلق بسلامته، مخاطباً بايدن، "مرحباً سيدي الرئيس، أنقذني وعائلتي. لا تتركني هنا".

وأشارت الصحيفة إلى أن محمد يختبئ حالياً مع زوجته وأطفاله الأربعة خوفاً من حركة طالبان، بعد أن  تعثرت محاولاته للخروج من أفغانستان بالإجراءات البيروقراطية، مثله في ذلك مثل الكثيرين من حلفاء الولايات المتحدة، الأفغان، الذين تخلفوا عن الركب مع إنهاء الولايات المتحدة لحربها في البلاد.

إنقاذ الرئيس

وبحسب ما نقلته "وول ستريت جورنال" عن محاربين قدامى في الجيش الأميركي، فقد كان محمد يعمل مع القوات الأميركية في عام 2008، عندما اضطرت مروحيتان عسكريتان من نوع بلاك هوك إلى الهبوط في أفغانستان خلال عاصفة ثلجية، أدت إلى انعدام كامل للرؤية. 

وكان على متن المروحيتين 3 أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، الديمقراطي جو بايدن من ديلاوير، والجمهوري تشاك هيجل من نبراسكا، والديمقراطي جون كيري من ماساتشوستس.

وفيما وجه طاقم المروحيتين نداءً عاجلاً للمساعدة، انتشر الفريق الأمني الخاص من شركة "بلاك ووتر" وجنود الجيش الأميركي، تحسباً لوجود مقاتلي طالبان في المنطقة.

وقال الرقيب أول في الحرس الوطني بأريزونا حينها برايان جينتي إنه بمجرد تلقي هذا النداء في قاعدة باغرام الجوية الأميركية، قفز محمد في سيارة همفي مع قوة للاستجابة السريعة من الحرس الوطني في أريزونا كانت تعمل مع "الفرقة 82 المحمولة جواً"، ثم قاد السيارة لساعات نحو الجبال المجاورة من أجل إنقاذ العالقين. 

لم تكن المنطقة التي شهدت الهبوط الاضطراري، والواقعة على بعد 20 ميلاً جنوب شرق قاعدة باغرام، خاضعة لسيطرة طالبان في ذلك الوقت، لكنها أيضاً لم تكن آمنة تماماً، فقبل يوم واحد فقط من الحادثة، قتلت القوات الأميركية نحو 20 من مقاتلي طالبان في معركة كبيرة على بعد حوالي 10 أميال، كما قال الجنود الذين قاتلوا هناك في ذلك الوقت.

بايدن وكرات الثلج

وكشف أعضاء مجلس الشيوخ في وقت لاحق، أنهم أمضوا الوقت في المروحية، وهم يمزحون حول إلقاء كرات الثلج على طالبان.

وقال جون كيري بعد الإنقاذ، "كنا سنرسل بايدن لمحاربة طالبان بكرات الثلج، لكن لم يكن علينا فعل ذلك".

وكشف ماثيو سبرينغماير، الذي كان حينها يقود الفريق الأمني لـ"بلاك ووتر"، أنه تمت إعادة أعضاء مجلس الشيوخ سريعاً إلى قاعدة باجرام مع المجموعة نفسها التي قدم معها محمد.

وقال جينتي إن محمد وقف مع الجنود الأفغان على جانب واحد من المروحيات، بينما قام أفراد من الفرقة 82 المحمولة جواً بحماية الجانب الآخر، وعندما اقترب السكان المحليون الفضوليون أكثر من اللازم، كان محمد يستخدم مكبر الصوت ليطلب منهم المغادرة.

ووفقاً للجنود الأميركيين، فقد شارك محمد معهم في أكثر من 100 معركة بالأسلحة النارية. وقال جينتي إن الجنود وثقوا به لدرجة أنهم كانوا يعطونه أحياناً سلاحاً لاستخدامه إذا واجهوا مشكلة في بعض المناطق الصعبة.

توظيف سياسي

وأشارت الصحيفة إلى أن بايدن استخدم هذه الحادثة لتلميع سجله في السياسة الخارجية، وذلك خلال خوضه السباق الانتخابي مرشحاً لمنصب نائب الرئيس في 2008.

وقال بايدن خلال حملته الانتخابية في أكتوبر بعد أشهر فقط من الإنقاذ، "إذا كنت تريد أن تعرف أين يعيش تنظيم القاعدة، وأن تعرف مكان (أسامة) بن لادن، عد إلى أفغانستان معي. اصحبني إلى المنطقة التي اضطرت فيها مروحيتي للهبوط فى وسط تلك الجبال، وعندها أستطيع أن أخبرك أين هم".

ووفقاً للصحيفة، فقد تعثر طلب التأشيرة الذي قدمه محمد بعد أن فقد متعاقد الدفاع الذي كان يعمل لديه، السجلات التي يحتاجها لطلبه.

وبعد سيطرة طالبان على كابول في 15 أغسطس، قال محمد إنه جرب حظه في الذهاب إلى بوابات مطار كابول، مثله مثل الآخرين، لكن القوات الأميركية، اعترضت طريقه، وقالوا له إنه يمكنه الدخول لكن بدون زوجته وأطفاله.

بدورها، شكرت المتحدثة الإعلامية للبيت الأبيض جين ساكي، الثلاثاء، المترجم محمد على خدمته، مؤكدة أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإخراج الحلفاء الأفغان من البلاد.

وقالت ساكي بعد أن قرأ عليها مراسل في "وول ستريت جورنال" رسالة محمد إلى الرئيس بايدن، "سنخرجك، وسنرد لك الجميل".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات