الرئاسة العراقية: نرفض أن نكون ساحة للصراع أو منطلقاً للعدوان
العودة العودة

الرئاسة العراقية: نرفض أن نكون ساحة للصراع أو منطلقاً للعدوان

عناصر من قوات البيشمركة الكردية الخاصة يشاركون خلال حفل تخرجهم في معسكر بمحافظة أربيل - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

دانت الرئاسة العراقية الأحد، الهجوم الذي تعرضت له قوات البيشمركة في محافظة دهوك المحاذية لتركيا شمالي البلاد، مؤكدة على تعزيز العلاقات مع تركيا على أساس المصالح المشتركة، دون أن تكون أراضي البلاد ساحة للصراع، أو منطلقاً للعدوان.

وذكر الناطق باسم الرئاسة العراقية، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية "واع"، أن الرئاسة "تُتابع التطورات المقلقة في إقليم كردستان، وتدين الهجوم الذي تعرضت له قوةٌ من البيشمركة في محافظة دهوك، والذي راح ضحيتَهُ عددٌ من القتلى والمصابين".

كان 5 من المقاتلين الأكراد (البيشمركة) لقوا مصرعهم وجرح 2 آخران، السبت، في كمين لعناصر من حزب العمال الكردستاني بإقليم كردستان العراق، حسبما صرّح وكيل وزارة البيشمركة في الإقليم، سربست لزكين، الذي قال إن الكمين وقع في جبل متين، بحسب وكالة "فرانس برس".

وجاء الكمين بينما تشنّ أنقرة منذ 23 أبريل الماضي، عملية عسكرية لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من الجبال العراقية المحاذية لتركيا قواعد له لشنّ هجمات ضد أنقرة وجيشها. 

وتوعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مطلع يونيو الجاري، بالتصعيد ضد حزب العمال الكردستاني، وهدد بقصف مخيم مخمور للاجئين الذي يقع في شمال العراق على بعد 250 كيلومتراً من الحدود بين العراق وتركيا، معتبراً أنه يضمّ عناصر من حزب العمال.

"تواجد غير قانوني"

وشدد الناطق باسم رئاسة الجمهورية العراقية، على "ضرورة توقف مثل هذه الأحداث المؤسفة"، منوّهاً إلى أن "التواجد العسكري لحزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية، بما في ذلك إقليم كردستان، غير قانوني ويجب العمل على وضع حدٍّ لهذه التجاوزات المخلة باستقرار العراق وأمن مواطنيه، إذ أن الدستور العراقي لا يسمح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتهديد أمن الجيران".

وأكدت الرئاسة على "أهمية منع انتهاك السيادة العراقية، وسحب القوات التركية الموجودة في مناطق الإقليم والموصل، والتي تُعتبر انتهاكاً لمبدأ حسن الجوار، ومخالفة للأعراف والمواثيق الدولية".

"تصعيد خطير"

وشددت الرئاسة العراقية على أن "الهجوم الأخير على مناطق مخيم مخمور تصعيدٌ خطير يعرّض حياة المواطنين للخطر بما فيهم اللاجئون، ويتنافى مع القانون الدولي والإنساني".

ولفتت الرئاسة إلى "تعزيز العلاقات مع الجارة تركيا على أساس المصالح المشتركة وحلّ المشاكل الحدودية والملفات الأمنية عبر التعاون والتنسيق، ورفض الممارسات الأحادية الجانب في معالجة القضايا العالقة، ووجوب احترام السيادة العراقية"، مشيرة إلى "رفض العراق المستمر بأن يكون ساحة لصراع الآخرين والتعدي على سيادته، كما يرفض أن يكون منطلقاً للعدوان على أي أحد".

تركيا: تحييد 18 ألف عنصر

في المقابل، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، تحييد 352 عنصراً من حزب العمال الكردستاني في سوريا وشمالي العراق منذ 23 أبريل الماضي.

وقال أكار، في تصريحات عقب متابعته ختام مناورات "ذئب البحر 2021" شرقي البحر المتوسط، إن قوات بلاده استطاعت اقتحام كافة أوكار الحزب، خلال عمليات مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن مكافحة القوات التركية لعناصر الحزب داخل وخارج البلاد، مستمرة.

وأضاف،في بيان لوزارة الدفاع التركية، أنه تم تحييد 1212 عنصراً منذ مطلع العام الجاري، و18 ألفاً و140 عنصراً منذ 24 يوليو 2015.

وذكر أكار، أن بلاده تحترم وحدة أراضي الدول المجاورة، وأن "هدفها الوحيد هو مكافحة الإرهاب"، معتبراً أن "القوات المسلحة التركية تقوم بما يلزم لحماية مصالح البلاد وحدودها وأمن مواطنيها".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.