Open toolbar

المستشار الألماني أولاف شولتز خلال مؤتمر صحفي في برلين- 23 نوفمبر 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
باريس -

تلتقي رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن، والمستشار الألماني أولاف شولتز، الجمعة، في العاصمة الألمانية برلين، لتنسيق موقفي بلديهما، و"إظهار الوحدة"، وتجاوز اختلافاتهما حول قضيتي الدفاع والطاقة.

وشدد مصدر مقرب من أوساط رئيسة الوزراء الفرنسية لوكالة "فرانس برس" على أن الحاجة إلى أوروبا "أكبر من أي وقت مضى"، وذلك في أعقاب الغزو الروسي المستمر منذ فبراير الماضي، وأزمة الطاقة التي نتجت عن ذلك.

وقال المصدر: "نرى إلى أي حد باتت أوروبا أساسية لمواجهة بعض الأزمات. وحسن عمل أوروبا يمر بالضرورة بعلاقات جيدة جداً بين فرنسا وألمانيا".

من جانبه، أشار هانس ستارك، المستشار في "المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية"، إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى "إرساء نهج عمل، وتجنب الظهور منقسمين في وجه روسيا".

ويسعى الطرفان لإعطاء "دفع جديد" للثنائي الفرنسي الألماني، محرك الوحدة الأوروبية، على غرار ما فعل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وشولتز في لقاء عقد في 26 أكتوبر في باريس.

ومن المقرر أن تلتقي بورن بروبرت هابيك، نائب المستشار الألماني المكلف شؤون الاقتصاد والبيئة، والذي استقبله الرئيس الفرنسي في باريس الثلاثاء، كما التقى ماكرون وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير عند استقباله وزير المالية الألماني كريستيان لندنر، الخميس: "معاً نحن أقوى، خصوصاً لمواجهة الانتقال في مجال البيئة، والعمل على وجود قوة عظمى ثالثة اسمها أوروبا، بين الصين والولايات المتحدة".

إمدادات الطاقة

وفي محاولة لتجاوز الخلافات على صعيد الطاقة، قد تبدي باريس وبرلين "تضامناً أكبر" على صعيد الإمدادات المتبادلة للغاز والكهرباء. 

وتزود فرنسا منذ منتصف أكتوبر الماضي ألمانيا بالغاز، وقد تزيد برلين اعتباراً من نوفمبر الجاري، بدلاً من يناير المقبل، قدرات تبادل الكهرباء، الأمر الذي سيسمح لفرنسا بالاستفادة من كميات أكبر.

وبسبب وقف الكثير من المفاعلات النووية، تجد فرنسا للمرة الأولى منذ 42 عاماً نفسها مضطرة إلى استيراد الكهرباء، والتحول غير مسبوق بالنسبة لألمانيا أيضاً التي كانت تستورد الغاز من روسيا.

إلا أن البلدين لا يزالان منقسمين بشأن تحديد سقف لسعر الغاز الروسي، وخطة المساعدة الألمانية البالغة قيمتها 200 مليار يورو للأفراد والشركات لمواجهة ارتفاع الأسعار الكبير، ما يثير مخاوفَ من تأثير على المنافسة.

وفي هذا الخصوص، أبدى لومير ونظيره الألماني رغبتهما بالمحافظة على "منافسة عادلة" بين البلدين، وذلك من خلال "تسريع" مشاريع صناعية أوروبية مع إقرار الولايات المتحدة خطة استثمارات ضخمة (تشريع خفض التضخم) الذي قد يؤثر أيضاً على المنافسة، فيما ستبحث بورن وشولتز في رد أوروبي مشترك على ذلك.

لا جدول زمنياً 

وظهرت هذه التشنجات في العلاقة إلى العلن، مع إرجاء مجلس وزاري فرنسي-ألماني، إلا أنها سمحت أيضاً بإخراج بعض المشاريع من الطريق المسدود، مثل الاتفاق السياسي بين مجموعتي "داسو" و"إيرباص" حول مشروع الطائرة القتالية الأوروبية (SCAF) من دون أن يكون التوقيع مقرراً خلال لقاء الجمعة.

وعلى صعيد الفضاء وفي حين يسعى كل بلد إلى تطوير صواريخ إطلاق صغيرة، اتفقت فرنسا وألمانيا وإيطاليا، الثلاثاء، على السماح بإطلاق هذه الصواريخ الصغيرة لحساب وكالة الفضاء الأوروبية.

إلا أن مشروع الدرع المضادة للصواريخ الذي تروج له برلين، والمنافس لمشروع كل من باريس وروما، فسيُبحث في "إطار شكل آخر من المباحثات".

ولا يتوقع إعلان موعد جديد للمجلس الوزاري الفرنسي الألماني، بانتظار لقاء مقرر في 22 يناير المقبل، والذي يتزامن مع الذكرى الـ 60 للمعاهدة الفرنسية الألمانية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.