Open toolbar

تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي - Mayo Clinic

شارك القصة
Resize text
القاهرة -

كشف علماء أعصاب وأطباء في مختبرات "ماي سبيس"، ومستشفى "بيريتا" الإيطالية، أن التحفيز الكهربائي المضبوط بعناية للجهاز العصبي العضلي، يعد واعداً لاستعادة التحكم في الأطراف العلوية وتجسيدها لدى مرضى السكتة الدماغية، وذلك جنباً إلى جنب مع ممارسات إعادة التأهيل الحالية.

ونشرت، السبت، تفاصيل بروتوكولات التحفيز الكهربائي العصبي العضلي التي تم اختبارها على 45 مريضاً بالسكتة الدماغية المزمنة، في دورية "ميد" العلمية.

ويسهل ذلك النهج القدرة على التدخلات التأهيلية العصبية التي تستهدف مجالات إدراكية متعددة، بما في ذلك حدة اللمس، وحجم الجسم المتصور، والمشاعر المشوهة للذراع، وبالتالي استعادة استخدام الذراع.

كيف تحدث الإصابة؟

عند الاستلقاء لفترة من الوقت بطريقة تضغط على عصب الذراع، يؤدي ذلك إلى "خدران" الذراع، وهي حالة تتسبب في عدم الشعور به، أو إدراك موقعه و حجمه، أو فقدان الإحساس به من الأساس.

وإذا استمرت هذه الحالة لفترات طويلة، فإن تمثيل الطرف (الذراع أو القدم) في الدماغ يُصبح مُشوهاً بشكل مزمن، في حالة تعرف باسم اضطراب تمثيل الجسم، وهي عبارة عن اضطراب عصبي يُصيب أيضاً بعض المرضى بالسكتات الدماغية، ما يؤثر على كيفية استخدام البشر أجسادهم أثناء الحركة.

ويُبلغ مرضى السكتة الدماغية عن مجموعة واسعة من الأعراض، مثل عدم القدرة على تمثيل الذراع أو تحريكه، بالإضافة إلى غياب القدرة على التحكم في عضلات الأذرع والأيدي، أو تعديل قوة الإمساك بدقة أثناء حمل شيء ما.

وإذا تركت الحالة دون علاج، قد يؤدي هذا العجز الحسي إلى جعل المرضى يدركون أن الطرف المصاب أقصر وأقل حساسية وأبطء في الاستجابة، وفي النهاية "نسيانه".

وتعتبر السكتة الدماغية السبب الرئيسي لإعاقة البالغين وفقاً لدراسة أجريت عام 2020، وقد أدى وباء كورونا المستجد إلى تفاقم أعداد تلك الحالات، كما زادت السكتات الدماغية المرتبطة بالأنفلونزا لدى الشباب.

وبينما يتعافى بعض الناجين من السكتة الدماغية، يمكن أن يصبح ضعف الأطراف العلوية مزمناً ومؤثراً بشكل خطير على سلوك المريض بنسبة تصل إلى 75% من أعداد المرضى.

"التفكك الإدراكي"

وقال المؤلف الأول للدراسة أندريا كريما، إن ذلك الأسلوب "قلل من التفكك الإدراكي للطرف المصاب"، وأوضح أنه "من المهم جداً متابعة التحفيز الكهربائي للعضلات لدى الناجين من السكتة الدماغية المزمنة، وإضفاء طابع شخصي على العلاج لمواجهة أوجه القصور المحددة".

ونبهت الدراسة إلى أن "التحسينات الحركية والحسية الجسدية استمرت بعد نهاية العلاج"، مشيرة إلى أن "بروتوكول التحفيز الكهربائي أدى إلى تحسين تمثيل الجسم، وإدراك الأبعاد المتصورة والشعور المتغير تجاه الطرف المصاب".

وأخضعت الدراسة 45 مريضاً من مرضى السكتة الدماغية المزمنة لسبع وعشرين جلسة من التحفيز الكهربائي للعضلات على مدى 9 أسابيع، وتعرضت المجموعة الأولى منهم لجلسات علاج طبيعي فقط.

وحصلت المجموعة الثانية على جلسات استغرقت 90 دقيقة، منها 60 دقيقة مخصصة لأساليب إعادة تأهيل للعلاج الطبيعي التقليدي، و30 دقيقة من العلاج التكميلي القائم على التحفيز الكهربائي.

وقاس العلماء الأداء الحركي والقدرات الحسية وإدراك الجسم لكل مريض، قبل وأثناء وبعد التجربة السريرية التي استمرت تسعة أسابيع، قبل أن يكتشفوا تحسن أداء المرضى الذين استخدموا النهج الجديد (جلسات العلاج الطبيعي مع التحفيز الكهربائي) بشكل أسرع وأفضل من المرضى الذين خضعوا لجلسات باستخدام تقنيات العلاج الطبيعي وحدها.

وذكرت الدراسة أن مرضى السكتة الدماغية غير الحادة، والذين أصيبوا بها للتو، يُمكن أن يستفيدوا أيضاً من جلسات التحفيز الكهربائي للعضلات.

ويتمثل أحد المستجدات الكبرى للدراسة في أنها تستهدف العجز الحسي وتمثيلات الجسم، ليس فقط التعافي الحركي، كما يعمل العلماء حالياً على نظام جديد قادر على توفير مستويات أدق وأنواع أوسع من التحفيز الحركي والحسي.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.