Open toolbar

شاحنات تحمل المساعدات الأممية خلال عبورها معبر باب الهوى بين سوريا وتركيا - 8 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
نيويورك-

تواصلت في الأمم المتحدة، الأحد، المفاوضات بشأن تمديد آلية تتيح للمنظمة الدولية إيصال المساعدات الإنسانية لملايين السوريين المقيمين في مناطق لا تسيطر عليها دمشق، وفق ما أفاد دبلوماسيون.

وهذه الآلية سارية منذ 2014، لإرسال مساعدات أممية عبر معبر باب الهوى عند الحدود السورية-التركية، تنتهي صلاحيتها منتصف ليل -الأحد، بعدما استخدمت روسيا، الجمعة، حقّ النقض "فيتو" ضدّ مشروع قرار في مجلس الأمن يمدّدها لعام واحد من دون موافقة الحكومة السورية.

وقال دبلوماسيون إنَّ موسكو لا تزال تصرّ على تمديد محدود لستة أشهر قابل للتجديد مرة أخرى، بحيث يتاح للأمم المتحدة استخدام هذا المعبر لتجنب المناطق التي تسيطر عليها دمشق.

ولتجاوز المأزق، اقترح الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن تمديداً لتسعة أشهر، بحسب دبلوماسيين، لكنّ موسكو تمسّكت برفضها.

وتصل هذه المساعدات إلى أكثر من 2,4 مليون شخص في مناطق بمحافظة إدلب وفي شمال محافظة حلب المجاورة تسيطر عليها فصائل معارضة ومسلحة.

فيتو روسي

وقال دبلوماسي في نيويورك، طالباً عدم كشف هويته، إنّ "المفاوضات مستمرة". وأورد دبلوماسي آخر طلب أيضاً عدم ذكر اسمه أنّ الأمور "لا تراوح مكانها كما كانت عليه الجمعة".

وترى موسكو التي تملك حقّ الـ"فيتو" في مجلس الأمن وعملت الأعوام الماضية، على تقليص الآلية الأممية إلى حدّ بعيد انطلاقاً من اعتبارها أنّها تنتهك سيادة سوريا، أنّ إيصال المساعدات إلى شمال غربي البلاد يجب أن يتم فقط انطلاقاً من دمشق.

وصرح سفير آخر في مجلس الأمن، الأحد، مشترطاً عدم كشف هويته، أنّ "روسيا لم تبدّل موقفها".
وأكّدت مصادر عدّة أنّ تصويتاً جديداً في مجلس الأمن في بداية الأسبوع لا يزال ممكناً، علماً بأنّه سبق للمجلس أن مدّد هذه الآلية حتى بعد انتهاء مفعول سريانها.

وفي حال لم يتم التوافق، يمكن الاستمرار في تقديم المساعدة الدولية بأشكال أخرى لا بدّ من تحديدها، ولكن من دون أن تتّصف بالفاعلية نفسها.

4600 شاحنة مساعدات

وقال مدير مكتب العلاقات العامة في معبر باب الهوى، مازن علوش: "حتى تاريخ اليوم، لا توجد أي معلومات واضحة عن الآلية التي سيتم التعامل بها خلال الفترة المقبلة".

وأضاف: "هناك خطة إسعافية للمنظمات الشريكة للأمم المتحدة التي تعمل في المناطق" غير الخاضعة لسيطرة الدولة، في حال عدم تمديد تفويض الأمم المتحدة، لكنّها "لا تكفي حاجة المواطنين أكثر من شهر واحد".

وأُغلق معبر باب الهوى الأحد لليوم الثاني على التوالي بسبب عطلة عيد الأضحى.

وأوضح علوش أنّه في حال لم يتمّ التوصل إلى آلية دخول مساعدات عبر الحدود، فإن معبر باب الهوى "سيبقى مفتوحاً أمام حركة المسافرين والمرضى وقوافل الإغاثة" غير التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك مساعدات الجمعيات الخيرية التركية.

وعبرت الحدود خلال العام الحالي وحده أكثر من 4600 شاحنة مساعدات، حملت غالبيتها مواد غذائية، وفق بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوشا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.