Open toolbar

دبابات للجيش الروسي تتجه إلى مدينة ماريوبِلْ الأوكرانية - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

قصف الجيش الروسي ميناء "ماريوبِلْ" الأوكراني، الواقع على بحر آزوف، بشكل مكثف الخميس، في الوقت الذي بدأت القوات الروسية في التمدد على الساحل الجنوبي الشرقي لأوكرانيا، بعد السيطرة على مدينة خيرسون المطلة على البحر الأسود، وتواصل ضغطها على الشمال.

وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، إن الاستيلاء على ماريوبِلْ، سيمنح روسيا السيطرة على الساحل الجنوبي الشرقي لأوكرانيا بالكامل، ما يمكّنها من توجيه ضربة كبيرة محتملة لاقتصاد البلاد عن طريق منع أحد أكبر موانئها من الشحن العالمي.

وأضافت أن الحرب المستمرة منذ أسبوع، كبدت السكان المدنيين في كبرى مدن البلاد خسائر فادحة.

وتسعى القوات الروسية الى السيطرة على هذه المدينة، لما لها من أهمية استراتيجية، إذ تسمح لروسيا بالربط بين قواتها في شبه جزيرة القرم وتلك الموجودة في المناطق الانفصالية في دونباس. 

والمدينة مركز رئيسي للتجارة وصيد الأسماك، كما تعد أكبر مركز صناعي في حوض دونتسك، وأكبر منتج للحديد والصلب في أوكرانيا. ويبلغ عدد سكان المدينة نحو 410 آلاف نسمة.

مجلس المدينة: الروس يدمرون ماريوبِلْ

ونقلت وكالة "رويترز" عن مجلس مدينة ماريوبِلْ قوله، إن القوات الروسية تقصف البنية التحتية المدنية الحيوية في المدينة عمداً وباستمرار، مما يحرم المدينة من الماء والتدفئة والكهرباء، ويحول دون جلب الإمدادات أو إجلاء السكان.

وأضاف المجلس في بيان "إنهم يدمرون الإمدادات الغذائية ويضعوننا تحت الحصار مثلما حدث في لينينجراد قديماً"، في إشارة لحصار ألمانيا النازية المطول خلال الحرب العالمية الثانية للمدينة التي تقع فيما كان يُعرف باسم الاتحاد السوفيتي وصار اسمها سان بطرسبرج. وتوفي نحو 1.5 مليون نسمة في حصار لينينجراد الذي استمر أكثر من عامين.

وقال المجلس "يدمرون البنية التحتية الحيوية (في ماريوبِلْ) عمدا منذ سبعة أيام. ليس لدينا كهرباء ولا ماء ولا تدفئة". وأضاف أنه يحاول فتح ممر إنساني لماريوبِلْ ويحاول كذلك ترميم البنية التحتية.

وأضاف البيان "ماريوبِلْ ما زالت تحت القصف. والنساء والأطفال والشيوخ يعانون. نحن نتعرض للتدمير، الأمة كلها. إنها إبادة جماعية للشعب الأوكراني".

ونقلت "فاينانشيال تايمز"، عن مساعد عمدة ماريوبِلْ، بيوتر أندريوشينكو، قوله إن المدينة تواجه "كارثة إنسانية" حيث قامت القوات الروسية بإغلاق جميع مخارجها ومداخلها ومنعت إجلاء الجرحى منها.

وأضاف أندريوشينكو في اتصال هاتفي مع الصحيفة من المدينة: "لقد تعرضنا للقصف المستمر على مدار العشرين ساعة الماضية، كما أننا بدون تدفئة وكهرباء وماء منذ يومين، وقد أدى القصف إلى إصابة أكثر من 150 شخصاً خلال الـ24 ساعة الماضية".

وتابع أندريوشينكو: "يستخدم الروس أنظمة إطلاق صواريخ متعددة من طراز جراد وسميرش، بالإضافة إلى قواتها الجوية لاستهداف أحد أكبر موانئ أوكرانيا".

"رمز المقاومة الأوكرانية"

ومضى مساعد عمدة المدينة: "لقد كانت المدينة بمثابة هدف رمزي لموسكو لأنها تقع على خط المواجهة وقد صمدت في وجه الانفصاليين الموالين لروسيا على مدى السنوات الثمان الماضية، فهي رمز للمقاومة الأوكرانية، ولهذا السبب يريدون تحويلها إلى كومة من الرماد، فما يحدث ليس عملية عسكرية ولكنهم يحاولون القضاء على هذه المدينة من على وجه الأرض".

ومن جانبه، طالب قائد الانفصاليين الموالين لموسكو في منطقة دونيتسك الانفصالية والمتاخمة لماريوبِلْ، إدوارد باسورين، الجيش الأوكراني بالاستسلام في المدينة لتجنب القصف. 

وقال الجيش الأوكراني إن أربع سفن إنزال روسية برفقة ثلاثة زوارق صاروخية كانت تتجه نحو أوديسا، وهو ميناء آخر على البحر الأسود، والذي قال إنه لم يتضرر نسبياً حتى الآن من القتال.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.