Open toolbar

تجميع آلة للطباعة الحجرية الضوئية في مصنع لشركة ASML في هولندا - 5 يونيو 2014 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي -

اتهمت الصين الولايات المتحدة بممارسة "إرهاب تكنولوجي"، بعد ضغوطها لمنع شركتين، هولندية ويابانية، من بيع تكنولوجيا أساسية لصناعة الرقائق.

جاء ذلك بعدما أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن الولايات المتحدة تضغط على دول حليفة، لوقف بيع تكنولوجيا ضرورية لصنع جزء كبير من الرقائق في العالم.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان: "هذا مثال آخر على ممارسة الولايات المتحدة للدبلوماسية القسرية، من خلال إساءة استخدام سلطة الدولة وممارسة هيمنة تكنولوجية. هذا إرهاب تكنولوجي كلاسيكي. ذلك لن يؤدي سوى إلى تذكير كل البلدان بأخطار التبعية التكنولوجية للولايات المتحدة، ودفعها إلى أن تصبح مستقلة ومعتمدة على الذات بوتيرة أسرع".

ويؤدي التدبير الذي اقترحته واشنطن، إلى توسيع الوقف المؤقت الحالي لبيع الصين أنظمة متطوّرة، في محاولة لإحباط خططها لتصبح رائدة عالمياً في إنتاج الرقائق.

وإذا وافقت هولندا على الطلب الأميركي، فستوسّع بشكل كبير نطاق وفئة معدات صناعة الرقائق التي يُمنع الآن تصديرها إلى الصين، في خطوة قد توجّه ضربة جدية لصانعي الرقائق في الصين، مثل شركتي Semiconductor Manufacturing International Corp وHua Hong Semiconductor Ltd، وقد تقوّض طموحات بكين كي تصبح أكثر اكتفاءً ذاتياً في إنتاج المكوّنات الإلكترونية المهمة.

وتُعتبر ASML أبرز صانع لأنظمة الطباعة الحجرية في العالم، وهي آلات تؤدي خطوة حاسمة في عملية إنشاء أشباه الموصلات

"تخزين معدات مستعملة"

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن مسؤولين أميركيين يضغطون على نظرائهم الهولنديين، لمنع شركة ASML Holding NV من بيع بعض أنظمة الطباعة الحجرية فوق البنفسجية القديمة.

وتُعدّ هذه الآلات أقلّ تطوّراً من تلك الأكثر تقدّماً، ولكنها لا تزال الطريقة الأكثر شيوعاً المستخدمة لصنع شرائح معيّنة أقلّ تطوّراً، تتطلّبها السيارات والهواتف وأجهزة الكمبيوتر وحتى الروبوتات.

وأضافت الوكالة أن الولايات المتحدة تحاول أيضاً الضغط على اليابان، من أجل وقف شحن التكنولوجيا ذاتها إلى صانعي الرقائق الصينيين، علماً بأن شركة Nikon Corp اليابانية تتنافس مع ASML في هذا القطاع.

وقال أمير أنور زاده، من شركة "مستشارون غير متكافئين": "كان صانعو الرقائق الصينيون يخزّنون معدات مستعملة منذ عهد (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترمب".

واعتبر أن حظر الأجهزة الأكثر تقدّماً "ليس كافياً لوقف تقدّم الصين في قطاع أشباه الموصلات، لا سيّما أن الكثير من الرقائق المستخدمة لأغراض دفاعية، تستخدم أشكالاً هندسية أقلّ تقدّماً بكثير".

ترخيص من الحكومة الهولندية

وأثارت واشنطن هذه المسألة، خلال زيارة نائب وزير التجارة الأميركي دون جريفز لهولندا وبلجيكا، في أواخر مايو ومطلع يونيو الماضيين، لمناقشة ملفات سلسلة التوريد، كذلك زار مقر ASML والتقى رئيسها التنفيذي بيتر فينيك، الذي قال هذا العام إن ASML تعارض فرض حظر على مبيعات معدات الطباعة الحجرية للصين.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن الحكومة الهولندية لم توافق بعد على فرض قيود إضافية على صادرات ASML إلى صانعي الرقائق الصينيين، علماً بأن ذلك قد يمسّ علاقاتها التجارية بالصين. وتعجز ASML عن تزويد بكين بأنظمة الطباعة الحجرية الأكثر تقدّماً من الأشعة فوق البنفسجية، التي تكلّف الواحدة منها نحو 160 مليون يورو (164 مليون دولار)، إذ لا تستطيع الحصول على ترخيص تصدير من الحكومة الهولندية.

وقالت ناطقة باسم الشركة: "النقاش ليس جديداً، لم تُتخذ قرارات ولا نريد التكهّن أو التعليق على شائعات".

وأعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، في يونيو، معارضته مراجعة العلاقات التجارية مع بكين، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تطوير سياساته الخاصة إزاءها، علماً بأن الصين هي ثالث أبرز شريك تجاري لهولندا، بعد ألمانيا وبلجيكا.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.