Open toolbar

وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر خلال مؤتمر صحافي في برلين - 11 مايو 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبلن-

أبدى وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، الأربعاء، "انفتاحه" لمناقشة مصادرة أصول للمصرف المركزي الروسي الخاضع لعقوبات، للمساعدة في تغطية نفقات إعادة الإعمار في أوكرانيا.

وقال ليندنر في مؤتمر صحافي في برلين: "منفتح على نقاش حول مسألة مصادرة أصول للمصرف المركزي الروسي"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة واردة سياسياً، موضحاً أن الاستيلاء على أصول خاصة مملوكة لأفراد روس أو لشركات سيكون أكثر تعقيداً لاعتبارات قانونية عدة.

وأضاف ليندنر: "هذا الأمر سيعد تجريداً من حق الملكية، في هذه الحالة نكون بصدد التعامل مع قواعد قانونية لا يمكن تجاهلها سياسياً"، مشيراً إلى أن "نظامنا القانوني يحمي أيضاً غير الألمان".

وجمّدت دول غربية حليفة لأوكرانيا، أموالاً للمصرف المركزي الروسي بالعملات الأجنبية على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا. كما صادرت يخوتاً وقصوراً وتحفاً فنية يملكها أثرياء روس من أصحاب النفوذ.

وتزايدت الدعوات في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية، لاستخدام عائدات وضع اليد على هذه الأصول لإعادة بناء أوكرانيا.

احتياط هائل

والأسبوع الماضي، أعرب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن اقتناعه، بأن التكتل يجب ألا يكتفي بتجميد أصول الروس الخاضعين للعقوبات، بل عليه "مصادرتها" تمهيداً لاستخدام عائداتها في إعادة الإعمار.

وكذلك اقترح الرئيس الأميركي جو بايدن "بيع" أصول الأثرياء الروس النافذين لتعويض "الأذى الذي تسببت به روسيا والمساهمة في بناء أوكرانيا".

ولكن خبراء قانونيين حذّروا من أن عمليات الاستيلاء هذه قد تشكل انتهاكاً للحمايات القانونية وقد تفضي إلى دعاوى قضائية معقّدة.

وفي أبريل قدّرت الحكومة الأوكرانية تكاليف إعادة إعمار البلاد بعد الحرب بـ600 مليار دولار (565 مليار يورو) على الأقل.

وفي إطار العقوبات المشددة المفروضة على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا، توافق الحلفاء الغربيون على الحد من قدرة المصرف المركزي الروسي على استعمال احتياطاته من العملات الأجنبية. وتقدّر هذه الاحتياطات بأكثر من 600 مليار دولار.

والأربعاء نشر المركزي الروسي تقريراً بيّن أن احتياطاته بالعملات الأجنبية تسجّل تراجعاً.

وهذه الاحتياطات التي جمّد نحو نصفها في الخارج، انخفضت بمقدار 14 مليار دولار خلال أسبوع إلى 593,1 مليار دولار في 29 أبريل.

وسدّدت العقوبات الغربية ضربة قاسية لموسكو، إذ جمّدت بعيد بدء النزاع في أوكرانيا احتياطات روسيا من العملات الأجنبية في الخارج، أي نحو 300 مليار دولار.

وتعد هذه الاحتياطات دعامة للاقتصاد الروسي وكانت قد بلغت في 18 فبراير، أي قبل أسبوع من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، 643,2 مليار دولار. وتعد أداة أساسية لدعم الروبل وتسديد الديون الخارجية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.