Open toolbar

المنسق الأوروبي في محادثات إحياء الاتفاق النووي إنريكي مورا يلتقي كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني في طهران. 11 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

قالت الخارجية الأميركية إن واشنطن ستلجأ بشكل مطلق إلى "الخطة ب"، في حال ثبوت عدم قابلية خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) للتطبيق، فيما أفادت تقارير إعلامية إيرانية أن رؤية طهران ووجهة النظر الأوروبية في بعض نقاط المفاوضات النووية "لا تزال غير متقاربة".

وأفاد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تلقت التعليقات الإيرانية على النص الأوروبي المقترح لإحياء الاتفاق النووي، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي أن بلاده تواصل دراسة ما تم تقديمه بالتشاور مع الشركاء الأوروبيين.

وأوضح أن "ما يمكن التفاوض عليه قد تم التفاوض عليه" من حيث الاتفاق النووي، مضيفاً أن واشنطن كانت تنقل ملاحظاتها على ردود طهران إلى الاتحاد الأوروبي بشكل خاص، رافضاً الكشف عن تلك الملاحظات.

وأشار برايس إلى أن واشنطن مازالت تدرس ردود إيران، مضيفاً: "سوف يتطلب الأمر بعض الوقت لاستيعاب ما تم تقديمه (من إيران) إلى الاتحاد الأوروبي، وبالتالي ما تم تقديمه لنا (من قبل الاتحاد الأوروبي)".

وأكد برايس أن الولايات المتحدة لا تربط مصير مواطنيها المحتجزين في إيران بمدى نجاح اقتراح العودة إلى الامتثال للاتفاق النووي، مشيراً إلى أنه "يمر اليوم الـ2500 من اعتقال (المواطن الأميركي) سياماك نمازي الذي احتجز ظلماً (في إيران) لسنوات، وكذلك الحال بالنسبة لوالده والأميركيين الآخرين".

وذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن التعامل مع القضايا المشتركة، بما في ذلك القضية النووية "سيكون أكثر فاعلية إذا كنا في وضع يسمح لنا بالتعامل مباشرة مع طهران حتى نتمكن من مناقشة هذه القضايا المعقدة مباشرة".

وشدد على أنه "سوف يموت الاتفاق النووي بمجرد أن يصبح من غير مصلحة أمننا القومي السعي وراءه"، مؤكداً على أن "إيران لها تأثير خبيث في المنطقة".

الإفراج عن أميركي

وأضاف برايس أن "كل تحد نواجهه مع إيران سيكون من الصعب مواجهته إذا كان لديها برنامج أسلحة نووية".

وفي ذات السياق، قال المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، الثلاثاء، إن قيام طهران بسجن مواطني الولايات المتحدة كوسيلة للضغط السياسي "أمر شائن".

وأضاف مالي في حسابه على تويتر أن "اليوم يصادف مرور 2500 يوم من الاعتقال الجائر لسياماك نمازي"، في إشارة إلى مواطن أميركي من أصل إيراني تحتجزه طهران.

كما دعا مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، إيران، لإطلاق سراح سياماك نمازي ووالده وذكّر باحتجازهم لنحو 2500 يوم لدى السلطات الإيرانية.

على الصعيد الإيراني، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الثلاثاء، إن طهران لن تتراجع عن "خطوطها الحمراء" بغض النظر عن الاتفاق النووي أو عدمه.

ونقلت قناة "العالم" الإيرانية عن شمخاني قوله إن الرؤى التي اقترحها الاتحاد الأوروبي في المفاوضات النووية لم تعط "إجابة واضحة" لطهران.

رؤى متباعدة

وكانت القناة قد نقلت عن مصدر مقرب من مجلس الأمن القومي قوله، في وقت سابق الثلاثاء، إن رؤية طهران ووجهة النظر الأوروبية في بعض نقاط المفاوضات النووية "لا تزال غير متقاربة".

وأفاد موقع "نور نيوز" المقرب من مجلس الأمن القومي بعقد اجتماع خاص لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية مع شمخاني في أمانة المجلس مساء الثلاثاء، والذي عُرض فيه على اللجنة تقريراً مفصلاً حول مسار المفاوضات النووية.

وخلال الاجتماع حذر نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان عباس مقتدائي، الثلاثاء، من أن بلاده ستتبنى ما وصفه بأنه "الخيار الصارم" في ملف الاتفاق النووي إذا اتخذ الطرف الغربي هذا الخيار.

وأوضح مقدائي أن طهران قدمت رؤيتها "بوضوح وشفافية"، وعلى الطرف الآخر أن يتفهمها ويرد عليها "إيجابياً"، مضيفاً: "على الطرف الآخر أن يكف عن نكثه للعهود.. إيران تسير في طريق الاتفاق النووي الذي يحقق مصالحها، وعلى الطرف الآخر أن يوحد أقواله مع أفعاله".

وأضاف أن الاجتماع حضره وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الذي قدم مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني "شرحاً مفصلاً عن المفاوضات في القطاعات المتعلقة برفع العقوبات والقضايا النووية".

بدوره، قال متحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن "الطرف المقابل" في المفاوضات النووية وافق على ملف التأكد من إلغاء العقوبات.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن المتحدث أبو الفضل عموئي قوله إن "الطرف الآخر وافق أيضاً على ملف تقديم الضمانات".

اجتماع وزاري

إلى ذلك، قال مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، الثلاثاء، إن اجتماعاً وزارياً للجنة المشتركة بشأن الاتفاق النووي الإيراني قد يعقد هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، مع انتقال المحادثات لاستعادة الاتفاق إلى المرحلة الأخيرة. 

وأضاف أوليانوف في تصريحات لشبكة "سي إن إن" نقلت وكالة "تاس" مقتطفات منها "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة".

وتابع: "آمل أن يكون رد فعل واشنطن إيجابياً. وإذا حدث ذلك، فمن المرجح أن نعقد اجتماعاً وزارياً للجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة إما هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل. وفي الواقع، نحن قريبون جداً من المرحلة النهائية".

ولفت أوليانوف إلى أن روسيا لديها نظرة إيجابية تجاه النسخة الأخيرة من الاتفاق التي عرضها بقية المفاوضين على إيران، إلا أنه رفض الكشف عن تفاصيل الاتفاق المقترح لكونها سرية.

وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤول بالاتحاد الأوروبي قوله إن إيران ردت، الاثنين، على مسودة النص "النهائي" للاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي، ولكنه لم يذكر أي تفاصيل بخصوص رد إيران على النص.

وأفادت مجلة "بوليتيكو"، نقلاً عن مسؤول غربي كبير لم تكشف اسمه، بأن الرد الإيراني ركز على الأسئلة المعلقة المرتبطة بالعقوبات والمشاركة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الرد لم يتضمن أي مطالب إضافية في ما يتعلق بتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن العثور على آثار اليورانيوم في أماكن لم تبلّغ طهران عن أنشطة فيها.

ولفتت المجلة إلى أن الرد الإيراني يوحي بأن طهران "تريد مواصلة المفاوضات بشأن بعض جوانب المقترح الأوروبي، ولا يمكن اعتباره رداً نهائياً بشأن ما إذا كانت تقبل المقترح أو ترفضه"، ولكن المسؤول الأوروبي نبّه إلى أن الرد الإيراني لم يكن "حاداً جداً".

وفي 4 أغسطس الجاري، استؤنفت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، وهي الدول الموقعة على الاتفاق السابق عام 2015 في فيينا، بهدف التوافق على الخطوات التي يجب اتخاذها لعودة طهران وواشنطن إلى الامتثال الكامل لشروط الاتفاق النووي.

وعادت المحادثات بعد تعطيل دام أشهراً عدة. وواجهت المفاوضات صعوبة في التغلب على الخلافات المتعلقة بثلاث قضايا رئيسية في المحادثات غير المباشرة لإحياء اتفاق 2015، هي: "آثار اليورانيوم" التي عثر عليها فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أماكن لم تبلّغ طهران عن أنشطة فيها، و"الضمانات الملزمة" للطرفين، والموقف من "الحرس الثوري" الإيراني الذي تضعه الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.