إيران تقترح وساطة أوروبية في مفاوضات الاتفاق النووي مع واشنطن | الشرق للأخبار

إيران تقترح وساطة الاتحاد الأوروبي في مفاوضات العودة للاتفاق النووي مع واشنطن

time reading iconدقائق القراءة - 4
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي في إسطنبول- 29 يناير 2021 - via REUTERS
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي في إسطنبول- 29 يناير 2021 - via REUTERS
دبي-

في أول إشارة من طهران بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن في عهد الإدارة الأميركية الجديدة، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الاثنين، إنه بإمكان المنسق العام للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وضع إطار للخطوات التي تمهد لعودة كل من إيران والولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

واعتبر ظريف، خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، أنه "يمكن أن يكون هناك آلية لتنسيق وتزامن التحركات الأميركية والإيرانية للعودة إلى الاتفاق النووي"، ومن شأن هذه الآلية التي طرحها ظريف، وفق رأيه، سد الفجوة بين الجانبين، في وقت تريد كل حكومة من الأخرى أن تستأنف أولاً خطوات العودة إلى الحوار.

الامتثال لبنود الاتفاق

وأشار وزير الخارجية الإيراني، إلى أن المنسق العام للسياسية الخارجية الأوروبية، جوزيب بوريل "يمكنه القيام بنوع من تصميم الإجراءات والخطوات التي يجب اتخاذها من قبل الولايات المتحدة، وكذلك من قبل إيران أيضاً".

وكانت الخارجية الإيرانية، أعلنت، السبت، رفض أي مفاوضات أو تغييرات جديدة على المشاركين في اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية، وذلك بعدما قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن أي محادثات جديدة ينبغي أن تشمل السعودية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، قوله إن "الاتفاق النووي يُعتبر اتفاقاً دولياً متعدد الأطراف، صادق عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، وهو غير قابل للتفاوض وأطرافه واضحة وغير قابلة للتغيير".

"إيران دفعت الثمن"

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، حذّر من أن إيران ربما تتمكن في "غضون بضعة أسابيع" من حيازة مواد لصنع سلاح نووي، إذا استمرت في التخلص من القيود المفروضة على الاتفاق النووي،  وأعرب بلينكن عن استعداد الولايات المتحدة للعودة إلى الامتثال بالاتفاق النووي لعام 2015، إذا فعلت إيران ذلك، ثم العمل مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة على اتفاقية "أطول وأقوى" تشمل قضايا أخرى. 

وفي رده على تصريحات الوزير الأميركي، قال ظريف إن "إيران تصرفت بما يتفق بدقة مع الصفقة النووية، وعندما تقرر الولايات المتحدة العودة للاتفاق والامتثال لبنوده، آنذاك ستكون إيران مستعدة للرد فوراً"، لافتاً إلى أن "توقيت العودة ليس هو القضية، إنما يتعلق الأمر برغبة الإدارة الجديدة في إصلاح الثغرة التي أحدثها الرئيس السابق دونالد ترمب في الاتفاق النووي"، بحسب تعبيره. 

وتابع "لقد أظهرت إيران أنها تفي بوعودها، لكن الجانب الأميركي لم يتمكن من إثبات أن بإمكانه الوفاء بوعوده، وهو ما على إدارة بايدن أن تفعله".

وأضاف المسؤول الإيراني، أن "إيران دفعت الثمن، حيث انتهى في أكتوبر الماضي حظر الأسلحة الذي استمر 5 سنوات، في حين سيستمر حظر الصواريخ حتى 2023"، وهو (حظر تفرضه الأمم المتحدة على المواد والتكنولوجيا التي يمكن أن تستخدمها إيران في برنامج الصواريخ الباليستية الخاص).

تسريع التخصيب

وكانت إيران أعلنت رفع تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20% في 5 يناير الماضي، في خطوة تقنية تقرّب طهران من التخصيب بنسبة 90%، المستخدم في صنع أسلحة نووية. 

وأعلنت طهران، الخميس الماضي، أنها باتت تمتلك خلال أقلّ من شهر 17 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، مشيرة إلى أنها ستنصب خلال أقلّ من 3 أشهر، ألف جهاز للطرد المركزي في منشأة "نطنز" للتخصيب.