Open toolbar
واشنطن بوست: إيران ترحب بالانسحاب الأميركي من أفغانستان وتخشى عودة طالبان
العودة العودة

واشنطن بوست: إيران ترحب بالانسحاب الأميركي من أفغانستان وتخشى عودة طالبان

وحدات قتالية تحرس قرية في ولاية تخار الشمالية ضد مقاتلي "طالبان"، 6 يوليو 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن إيران ترحب بخروج القوات الغربية من أفغانستان، لكنها تخشى العواقب؛ لا سيما سيناريو عودة "حكم طالبان"، وغرق البلاد في "حرب أهلية".

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن طهران "تُراقب بحذر" خروج القوات الأميركية من أفغانستان؛ وهو هدف طالما سعت إلى تحقيقه، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحدياً منفصلاً بشأن ما ينبغي القيام به حيال طالبان، التي تستعيد بسرعة السلطة والأراضي في البلاد المجاورة.

والجمعة، قالت الحكومة الأفغانية، إن حركة طالبان استولت على معبر "إسلام قلعة" الحدودي، أكبر معبر تجاري بين إيران وأفغانستان.

ووفقاً للصحيفة، فإن طهران تخشى من "حكم طالبان، وعودة أفغانستان إلى الحرب الأهلية"، وهو احتمال مزعزع للاستقرار، ربما يعرض للخطر المجتمعات العرقية الفارسية للخطر، ويرسل المزيد من موجات اللاجئين الأفغان عبر الحدود.

"حسابات خاطئة"

ونقلت الصحيفة عن فاطمة أمان، الباحثة غير المقيمة في "معهد الشرق الأوسط" للأبحاث، ومقره واشنطن، قولها: "إيران ستتضرر بشدة من الفوضى والحرب الأهلية في أفغانستان"، لافتة إلى خوف طهران من احتمال تحقيق جماعة "خراسان" التابعة لتنظيم "داعش" مكاسب في أفغانستان.
  
وأضافت، أنهم (الإيرانيون) "يرون أن الحكم الجزئي، هو أفضل سيناريو، مع وجود طالبان في السلطة".

وأشارت أمان إلى أن تقارب إيران بشكل علني وعلى نحو متزايد مع طالبان، "يمكن أن يكون مجرد حسابات خاطئة، إذ تعتقد إيران أنها تستغل طالبان، لكن البعض يقول إن الحركة تستغل طهران لتقديم نفسها على أنها أكثر قوة، وتستحق حكم دولة".

ولفتت إلى أن تقدم طالبان بوتيرة متسارعة، جعل طهران تخشى احتمال أن تتمكن الحركة من استعادة السيطرة على كابول، في وقت يشجع شبح انتشار العنف على نطاق واسع، تدفق المتشددين والمخدرات والأسلحة.

"تبييض" طالبان

خلال الأسابيع الأخيرة، شن بعض المتشددين المتحالفين مع المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي، هجوماً ورسموا بشكل علني "صورة وردية ملونة لطالبان مختلفة"، بحسب الصحيفة.

وفي أواخر يونيو الماضي، قالت صحيفة "كيهان" المتشددة، المرتبطة بالمرشد الإيراني، إن "طالبان اليوم تختلف عن طالبان التي قطعت رؤوس الناس".

وأشارت الصحيفة إلى أن مكاسب طالبان الأخيرة لم تتضمن "جرائم مروعة شبيهة بتلك التي ارتكبها تنظيم داعش في العراق"، والحركة "ليس لديها مشكلات مع الشيعة".

وعلى نحو مماثل، قال حسام رضوي، محرر الأخبار الأجنبية في وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري الإيراني لبرنامج تلفزيوني إيراني الشهر الماضي، إنه "لم تكن هناك حرب بين الشيعة وطالبان في أفغانستان".

في المقابل، رفض بعض المتشددين هذا المنحى التصالحي. والأسبوع الماضي، انتقدت الصفحة الأولى لصحيفة "جمهوري إسلامي" المحافظة، القادة الإيرانيين لتقليلهم من خطر "إرهابيي طالبان" على طول الحدود الإيرانية.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية في إيران وأفغانستان، أدان آخرون قادة إيران بسبب الجهود الرامية "لتبييض تاريخ طالبان الدموي" في مهاجمة الهزارة، الأقلية الشيعية، وقمع النساء والحريات الشخصية.

ونقلت صحيفة "أفتاب يزد" عن سعيد خطيب زاده المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أواخر الشهر الماضي: "نحن ندرس بجدية قضية أفغانستان ونتحدث مع كل الجماعات الأفغانية".

محادثات بإيران

استضافت طهران مسؤولي الحكومة الأفغانية وممثلي طالبان في جولة محادثات استمرت يومين اختتمت، الجمعة. وأصدر الطرفان بياناً من 6 بنود رفضا فيه الحرب وتعهدا بالسعي لتحقيق تسوية سلمية.

بينما أوضح وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف رؤيته للسلام، قائلاً: "الشجاعة في زمن السلم أهم من الشجاعة في الحرب، لأنه يجب على المرء أن يظهر الإيثار والتسامح من أجل السلام، والتخلي عن الحد الأقصى من المطالب، والاهتمام بمطالب الطرف الآخر، لا سيما في هذه المفاوضات التي لا يوجد فيها طرف آخر، فالطرفان أخوان ويسعيان لتحقيق السلام والهدوء للأمة الأفغانية".

وأضاف: "ما أريده منكم هو اغتنام هذه الفرصة وإنهاء الحرب في أفغانستان في أسرع وقت ممكن وإتاحة الفرصة للشعب الأفغاني للتنمية".

"لا توجد استراتيجية"

تعليقاً على التحركات الإيرانية، قال فالي نصر من كلية الدراسات الدولية المتقدمة، بجامعة "جونز هوبكنز" الأميركية: "بينما يهتم الإيرانيون بأفغانستان... لا توجد استراتيجية واضحة لكيفية التعامل معها".

وأضاف نصر، أن البعض في إيران احتفل بالانسحاب، ووصفه بأنه "فشل أميركي"، لكن آخرين قالوا إن "الولايات المتحدة ترحب بأن تصبح أفغانستان مستنقعاً لإيران"، وأن الانسحاب "يهيئ أفغانستان لحكم طائفي"، وفق قوله.

"وضع صعب"

وكانت تقارير صحافية كشفت تفاصيل تقييم استخباراتي أميركي، خلص إلى أن حكومة أفغانستان قد تنهار في غضون 6 أشهر من اكتمال الانسحاب العسكري الأميركي من البلاد.

ويفيد التقييم بأن حكومة أفغانستان وعاصمتها كابول قد تسقطان بعد 6 إلى 12 شهراً من مغادرة القوات الأميركية، فيما يرى مسؤولون غربيون آخرون أن الانهيار قد يأتي بعد 3 أشهر فقط.

وأنهى الجيش الأميركي في الثاني من يوليو الجاري، تواجده في قاعدة "باغرام" الجوية في أفغانستان، والتي كانت تعد مركزاً رئيسياً في حربه للإطاحة بحركة "طالبان" ومطاردة تنظيم "القاعدة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.