Open toolbar

مظاهرة في العاصمة الفرنسية باريس ضمن اليوم الخامس من الاحتجاجات المنظمة على مستوى البلاد ضد تعديلات قانون التقاعد. 16 فبراير 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
باريس-

حوّل زعماء نقابات عمالية فرنسية تركيز مظاهراتهم الاحتجاجية على تعديلات مزمعة على قانون التقاعد، إلى بلدة جنوبية ومناطق ريفية، الخميس، في ظل مؤشرات على أن الإضرابات تتراجع قبل تصويت برلماني على رفع سن التقاعد عامين، ليصبح 64 عاماً.

وبدأ يوم خامس من الإضرابات والتظاهرات في فرنسا، في ظل تكهنات بتعبئة أقل من سابقاتها، إذ تريد النقابات التركيز على التحرك المقرر في الـ7 من مارس المقبل في ظل تهديدها بـ"شل" البلاد.

وقال رئيس الاتحاد العمالي العام "سي جي تي" فيليب مارتينيز، لدى انضمامه إلى زعماء نقابات آخرين في مسيرة ببلدة ألبي قرب تولوز: "الفكرة اليوم هي مواصلة الحشد.. عدد من (يشاركون) اليوم لا يهم".

ويتوقع أن تشهد المشاركة تراجعاً ملحوظاً في خضم عُطل مدرسية في كل أرجاء البلاد، باستثناء منطقة باريس وأوكسيتاني في جنوب غربي فرنسا.

ويباشر النواب، الخميس، المرحلة الأخيرة من نقاشاتهم. وبغية تسريع العملية قرر اليسار الفرنسي سحب الكثير من التعديلات إلا أنه لا يزال هناك نحو 11 ألف تعديل يحتاج إلى مناقشة قسم كبير منها، قبل الوصول إلى البند السابع من النص الذي ينص على رفع سن التقاعد القانوني من 62 إلى 64 عاماً.

مليون توقيع

وتمكنت النقابات العمالية في فرنسا من حشد جموع أكبر وأكثر تنوعاً للاحتجاج في الشوارع، خصوصاً في مدن وبلدات صغيرة في البلاد، واجتذبت المظاهرات في 31 يناير 1.27 مليون مشارك. علماً أن تنظيم المسيرة الأساسية للنقابات في ألبي الريفية وليس باريس كان محاولة للبناء على ذلك.

وشارك 963 ألف متظاهر وفق السلطات، وأكثر من 2.5 مليون بحسب النقابات، في يوم التعبئة السبت الماضي. وتوقع مصدر في الشرطة مشاركة 450 إلى 650 ألفاً على الصعيد الوطني، في حراك الخميس، من بينهم 40 إلى 70 ألفاً في باريس.

وتظاهر رؤساء 8 نقابات رئيسية في مدينة "ألبي" البالغ عدد سكانها 50 ألف نسمة في جنوب البلاد، إذ تشكل رمزاً للمدن متوسطة الحجم التي تشهد تعبئة كبيرة احتجاجاً على المشروع.

بموازاة ضغط النقابات، يتواجه النواب منذ الـ6 من فبراير في الجمعية الوطنية حيث تملك حكومة رئيسة الوزراء إليزابيث بورن غالبية نسبية فقط، خلال مناقشة مشروع القانون. وتشن المعارضة، اليسارية خصوصاً، معركة تعطيل.

وتأثير الحركة الاحتجاجية، محدود في وسائل النقل مع تسيير 4 قطارات سريعة من كل 5، فيما تعتبر الحركة طبيعية في مترو باريس. إلا أن 30% من الرحلات الجوية في مطار "باري-أورلي" أُلغيت.

وفي قطاع الطاقة، عمد العاملون في شركة "كهرباء فرنسا" (EDF)، خلال ليل الأربعاء الخميس، إلى عمليات خفض عدة في إنتاج الكهرباء بأكثر من 3 آلاف ميجاوات، أي ما يوازي إنتاج 3 مفاعلات نووية، من دون أن ينقطع التيار عن المشتركين.

ماكرون "يجازف"

وقال رئيس نقابة "CFDT" الإصلاحية لوران بيرجيه، في مجلة النقابة: "نريد تسليط الضوء على إحدى المميزات الرئيسية للتحرك. هناك فرنسا العاملة التي تريد أن تؤكد وجودها وليس فقط المدن الكبرى".

ويجازف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بجزء كبير من رصيده السياسي في إطار هذا المشروع الذي يرمز إلى عزمه المعلن على إصلاح فرنسا ويشكل البرنامج الرئيسي في ولايته الثانية.

وبقي ماكرون في الصفوف الخلفية حتى الآن تاركاً لرئيسة الوزراء، الدفاع عن المشروع على الجبهتين الإعلامية والسياسية. لكنه اعتبر، الأربعاء، خلال اجتماع مجلس الوزراء أن "المعارضين فقدوا البوصلة وباتوا تائهين كلياً"، حسبما أكد مشاركان في الاجتماع لوكالة "فرانس برس" ما أوردته صحيفة "لو فيجارو".

وتعتبر فرنسا من الدول الأوروبية التي تعتمد أدنى سن للتقاعد، مع أنه لا يمكن المقارنة بشكل كامل بين الأنظمة المختلفة المعتمدة.

واختارت الحكومة تمديد سنوات العمل لمعالجة تراجع مالي في صناديق التقاعد وبسبب شيخوخة السكان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.