Open toolbar

كبير المفاوضين النوويين علي باقري في طهكاني (اليسار) يلتقي إنريكي مورا في طهران - 27 مارس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

حضت مجموعة من 40 مسؤولاً حكومياً سابقاً وخبراء بارزين في مجال منع الانتشار النووي الرئيس الأميركي جو بايدن على استكمال المفاوضات بنجاح من أجل العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وحذرت المجموعة بايدن من أن طهران باتت على بُعد "أسبوع أو أسبوعين فقط" من تخصيب قدرٍ كافٍ من اليورانيوم المستخدم في صنع أسلحة لتزويد قنبلة نووية بالوقود، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

ويأتي ذلك وسط تشاؤم غربي بشأن إمكانية الانتهاء من مسودة اتفاق في محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، بعد أن وصلت الولايات المتحدة وإيران إلى "طريق مسدود" بشأن قضية غير نووية.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن بيان للخبراء من المقرر نشره الخميس، القول، إن الإخفاق في التراجع عن سياسات إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب التي انسحبت من الاتفاق النووي في 2018، سيكون "غير مسؤول"، كما أنه "سيزيد من خطر أن تصبح طهران دولة عتبة نووية". 

وأشارت الصحيفة إلى أن جميع الأطراف المشاركين في المفاوضات يعربون عن تشاؤمهم المتزايد بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد لاستئناف اتفاق 2015 الذي قيدت بموجبه إيران إلى حد كبير برنامجها النووي، وخضعت لمراقبة دولية صارمة مقابل رفع العقوبات الأميركية والدولية.

وكان ترمب قد أعاد العقوبات وفرض المزيد منها على طهران بعد انسحابه من الاتفاق في مايو عام 2018.

كما زادت الأخيرة من معدل تخصيبها لليورانيوم بما يتجاوز الحدود المُتفَق عليها، ولكن بايدن وعد بالعودة للاتفاق مرة أخرى وبدأت المفاوضات بالفعل في أبريل الماضي.

تنازل غير مقبول

وبعد عام من المحادثات التي تفاوضت خلالها إيران والولايات المتحدة بشكل غير مباشر من خلال أطراف أوروبية مشاركة في الاتفاق النووي، اتفق الجانبان على مسودة نَص لكنهما لم يتمكنا من تجاوز مشكلة أخيرة لا علاقة لها بالاتفاق النووي نفسه.

وأعادت طهران إحياء مطلبها بأن تحذف الولايات المتحدة "الحرس الثوري" الإيراني، من قائمة "التنظيمات الإرهابية الأجنبية"، التي تضعها وزارة الخارجية الأميركية، وهو تنازل يقول مستشارو بايدن إنه سيكون غير مقبول سياسياً.

وعلى الرغم من عدم انهيار المفاوضات بشكل رسمي، لكنها عُلّقت منذ الشهر الماضي، إذ يحاول مسؤولو الاتحاد الأوروبي الذين ينسقون المحادثات، التوصل إلى حل وسط دون جدوى.

ووفقاً للصحيفة ركزت الجهود الأوروبية على إقناع الولايات المتحدة بعرض رفع جزئي لتصنيفها للحرس الثوري الإيراني، وحث طهران على التجاوب من خلال تقديم تنازلات في المجالات التي تهم الولايات المتحدة خارج حدود الاتفاق النووي التي تشمل دعمها للفصائل المسلحة الأجنبية الموالية لها، وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

معارضة بالكونجرس

ولفتت الصحيفة إلى أن جميع المشرعين الجمهوريين تقريباً، بالإضافة إلى العديد من الديمقراطيين، قد أعربوا عن معارضتهم لأي اتفاق مع إيران.

وهو الرفض الذي تصاعد مع ظهور التقارير التي تفيد بأن الإدارة نظرت في رفع تصنيفها الإرهابي للحرس الثوري الإيراني.

ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من وجود اتفاق واسع النطاق داخل الإدارة الأميركية بشأن مخاطر عدم إحياء الاتفاق النووي، فإن هناك خلافات كبيرة إزاء ما إذا كانت المخاطر النووية تتجاوز "حقل الألغام السياسي" الذي سينتج عن هذه الاتفاقية.

كما يجادل مؤيدو فكرة رفع تصنيف الحرس الثوري بأن الخطوة ستكون رمزية إلى حد كبير، لأن الأخير سيظل خاضعاً للعديد من العقوبات الأخرى.

وأوضحت الصحيفة أن بيان الخبراء لا يذكر بشكل مباشر "التصنيف الإرهابي" للحرس الثوري لكنه يشير إلى أن "البعض في الكونجرس يهددون بعرقلة" تنفيذ "الخطوات اللازمة لإعادة إخضاع إيران للقيود النووية التي حددتها خطة العمل الشاملة المشتركة".

وقال البيان إن حملة "الضغط القصوى" التي نفذتها إدارة ترمب لفرض عقوبات على إيران التي قال إنها تهدف إلى التوصل إلى "اتفاق أفضل أو أكثر شمولاً، لم تفشل في تحقيق النتائج المرجوة فحسب، ولكنها مهدت السبيل أمام طهران لاتخاذ خطوات لخرق القيود النووية التي تضمنتها خطة العمل الشاملة المشتركة، وتسريع قدرتها على إنتاج مواد نووية لازمة لتصنيع قنبلة".

وأضاف أنه "ونتيجة لذلك فإن الوقت الذي ستستغرقه إيران لإنتاج كمية كبيرة (25 كجم) من اليورانيوم المُستخدم في صنع القنابل النووية قد انخفض من أكثر من عام بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة إلى ما يقرب من أسبوع أو أسبوعين الوقت الراهن".

إبقاء الحرس الإيراني "تنظيماً إرهابياً"

وفي حين لم تعلن واشنطن موقفاً نهائياً من مسألة رفع اسم "الحرس الثوري" الإيراني من عدمه، يبدو بايدن الراغب في إعادة بلاده إلى الاتفاق لكن بشرط عودة إيران للامتثال لكامل تعهداتها، أكثر ميلاً لإبقاء الحرس على القائمة، بحسب وكالة "فرانس برس".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس هذا الأسبوع: "إذا أرادت إيران رفعاً للعقوبات يتخطى المنصوص عليه في الاتفاق النووي فعليها أن تستجيب لهواجسنا التي تتخطى الاتفاق النووي".

وذكرت "فرانس برس"، أن إعلان برايس، بدا أشبه بـ"التأكيد على أن الإدارة الأميركية تشدد موقفها بالنسبة لشطب الحرس الثوري الإيراني"، وذلك "بعد انقسام الآراء بين الدوائر الدبلوماسية المقربة من قيادات عسكرية أميركية، والجناح السياسي في البيت الأبيض".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أكد، الاثنين، وجود نقاط عالقة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً الى أن الرسائل التي تلقتها طهران من واشنطن عبر المنسق الأوروبي للمباحثات "أبعد من أن تمثل الحلول التي تخول الحديث عن اتفاق".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.