Open toolbar

النصب التذكاري السوفياتي في مدينة نارفا شرق إستونيا - tripadvisor.com

شارك القصة
Resize text
دبي-

أجّجت روسيا خلافاتها مع إستونيا المجاورة بشأن إزالة نصب تذكاري يعود إلى الحقبة السوفيتية، ما أدى إلى تفاقم التوتر مع دولة عضو بالاتحاد الأوروبي أدانت بشدة غزو أوكرانيا، كما أفادت "بلومبرغ".

وندّد الناطق باسم االكرملين ديمتري بيسكوف، بخطط إستونيا لإزالة دبابة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في مدينة نارفا بشرق البلاد المحاذي لروسيا.

وقال بيسكوف: "الحرب ضد التاريخ، إضافة إلى التاريخ المشترك وإزالة نصب تذكارية للذين أنقذوا أوروبا من الفاشية، هي بالطبع شائنة".

جاء ذلك بعدما عزّز الرئيس الإستوني ألار كاريس، تعهّد الحكومة بإزالة آثار الحقبة الشيوعية، معتبراً أن الغزو الروسي لأوكرانيا لطّخ ذكريات نصر الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وذكر كاريس أن "الأمر الذي أصدره بوتين للجيش الروسي بمهاجمة أوكرانيا، في 24 فبراير، بدّل معنى نصب تذكارية كثيرة للحرب العالمية الثانية في أوروبا. رأيت بنفسي في أوكرانيا، الألم والحزن الناجمين عن الدبابات الروسية المتطابقة تقريباً" مع تلك الموضوعة في النصب التذكاري بإستونيا.

"الدبابات تقتل الأوكرانيين"

كذلك أعلنت رئيسة الوزراء الإستونية كايا كالاس، موافقة الحكومة على ضرورة إزالة الآثار السوفيتية، بما في ذلك نصب دبابة نارفا من الأماكن العامة في أقرب وقت.

وقالت كالاس: "يجب نقل الآثار الشيوعية من الفضاء العام، وسنفعل ذلك في أسرع وقت"، علماً أن هناك ما بين 200 و400 نصب في إستونيا.

وأشارت إلى رفض السلطات في نارفا إزالة النصب، بحجة أنه جزء من هوية السكان، وتابعت: "واضح أن على الدولة والحكومة في إستونيا اتخاذ القرار بنفسها لنقل هذا النصب التذكاري، ومعالم أخرى ذات قيمة رمزية".

وذكّرت كالاس بأن "إحياء ذكرى الموتى ليس محظوراً بأي شكل"، مستدركة بوجوب "أن يتم في المكان المناسب، أي في مقبرة، حيث يمكن فعل ذلك بكرامة".

وأضافت: "الدبابة هي سلاح قتل، وليست شيئاً تذكارياً، وهذه الدبابات تقتل الناس في شوارع أوكرانيا الآن".

انقسام ثقافي

نصبت السلطات السوفيتية الدبابة، وهي من طراز "تي-34" ومزيّنة بنجمة حمراء على قاعدة قرب نهر نارفا، في عام 1970 إحياء لمعركة نارفا عام 1944، علماً أن دول البلطيق الثلاث، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي حتى استعادت استقلالها في عام 1991.

ويندرج الضغط لإزالة المئات من النصب السوفيتية في إستونيا، في إطار انقسام ثقافي في البلاد، حيث يشكّل الناطقون بالروسية نحو ربع السكان، بحسب "بلومبرغ".

وفي نارفا، التي يقطنها حوالى 57 ألف شخص يتحدثون الروسية غالباً، رفض المسؤولون تفكيك النصب التذكاري، علماً أنه يشكّل الخلفية المفضلة للسكان المحليين لالتقاط صور الزفاف. وتوجّه متظاهرون قبل أيام إلى موقع النصب، احتجاجاً على إزالته.

وأثار خلاف مشابه بشأن نقل نصب سوفيتي في العاصمة تالين، عام 2007، شغباً وهجوماً إلكترونياً استهدف مواقع إلكترونية تابعة للحكومة الإستونية، اتهمت السلطات الكرملين بتنفيذه.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.