Open toolbar

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجانب عدد من المسؤولين أمام سفينة التنقيب الجديدة "عبد الحميد خان" - 9 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلنت السلطات التركية، الثلاثاء، انطلاق السفينة "عبد الحميد خان" من مدينة مرسين جنوبي البلاد، في مهمة للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في البحر المتوسط، في خطوة يتوقع أن تعيد إثارة التوتر بين أنقرة من جهة والاتحاد الأوروبي وقبرص واليونان من جهة أخرى.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة خلال حفل الإبحار الأول لـ"عبد الحميد خان"، إن "عمليات التنقيب التي أجريناها في البحر المتوسط كانت ضمن مناطق سيادتنا، لهذا لسنا بحاجة إلى إذن من أحد".

واعتبر أردوغان أن السفينة الجديدة "تشكل رمزاً لرؤية تركيا الجديدة في مجال الطاقة"، موضحاً أن بلاده "حاضرة في مجال البحث عن الطاقة"، ومؤكداً وجود "4 سفن تنقيب وسفينتي مسح جيولوجي".

وأشار إلى أن أنقرة تخطط لـ"وضع الغاز الطبيعي الذي نعمل على استخراجه من الآبار العشر بالبحر الأسود بخدمة مواطنينا في عام 2023".

مطالب قبرص

وكشف الرئيس التركي أن السفينة ستتوجه إلى "بئر يوروكلر-1" على بعد 55 كيلومتراً قبالة سواحل مدينة غازي باشا بأنطاليا، وهي منطقة تقع خارج المياه التي تطالب قبرص أيضاً بالسيادة عليها، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

ولفت أردوغان إلى أن "بئر يوروكلار-1 هي الخطوة الأولى ضمن خطة أعمالنا الشاملة في شرق المتوسط".

ويبلغ طول سفينة "عبد الحميد خان" 238 متراً وعرضها 42 متراً وهي مزودة بنظام أمان مزدوج، وستعمل على التنقيب عن الهيدروكربونات، بحسب وكالة الأنباء التركية "الأناضول" التي قالت إنه سيكون على متن السفينة القادرة على الحفر حتى عمق 12 ألفاً و200 متر، طاقم مكون من 200 شخص.

وتعد جزيرة قبرص، المقسمة على أسس عرقية منذ يقرب من 5 عقود، نقطة انقسام رئيسية تعمقت في السنوات الأخيرة بسبب الادعاءات المتضاربة بخصوص المياه البحرية التي يُعتقد أنها تحتوي على كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.

وكاد الاتحاد الأوروبي أن يفرض عقوبات على أنقرة في عام 2020، بعدما أرسلت سفينة استكشافية إلى مياه متنازع عليها في شرق المتوسط، بحثاً عن ثروات غاز محتملة.

وتسعى تركيا للتنقيب قرب مياه تطالب بها كل من اليونان و"جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وهدأت أزمة 2020 بعدما سحبت تركيا سفينتها الاستكشافية من المنطقة الغنية بموارد الطاقة، وأوقفت عمليات التنقيب قرب الجزيرة.

تأجيج التوترات

ووجهت اليونان وقبرص، الشهر الماضي، اتهامات إلى تركيا بـ"تأجيج التوترات" مع إعلان أنقرة استعدادها حينها لإرسال سفينة "عبد الحميد خان" إلى البحر المتوسط للبحث عن الغاز الطبيعي.

وقال وزير الخارجية القبرصي يوانيس كاسوليدس للصحافيين بعدما التقى نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في نيقوسيا: "نتوقع قدومها (السفينة)... ناقشنا (اتخاذ) إجراءات معينة على أمل أن يؤدي ذلك إلى تفادي أي توتر في منطقتنا الاقتصادية الخالصة".

وقال كاسوليدس إن نيقوسيا ستتصرف بالتنسيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي من أجل اتِباع أفضل مسار للعمل، مضيفاً أنه كان هناك "تصعيداً في الخطاب الحاد والاستفزازي" من أنقرة. وشدد على "أننا نتمسك بنبرة هادئة".

وتم تقسيم قبرص عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي رداً على ما تصفه أنقرة بـ"الانقلاب" الذي وقع في الجزيرة "بإيعاز من اليونان".

وتعتبر كل من اليونان وتركيا قوتين ضامنتين لاستقلال قبرص (الشطر اليوناني) إلى جانب بريطانيا.

ونُثرت بذور الانقسام في وقت سابق عندما انهارت شراكة بين القبارصة اليونانيين والأتراك في الحكومة بعد 3 سنوات من حصول المستعمرة البريطانية السابقة على الاستقلال.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.