Open toolbar

شرطيون سريلانكييون يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج طالبي مناهض للحكومة في كولومبو - 30 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

أفاد تقرير بارتفاع خطر حدوث اضطرابات مدنية في العالم، فيما تكافح الدول المتقدمة والأسواق الناشئة على حد سواء، تضخماً متصاعداً وفوضى تفاقمت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

التقرير الذي أعدّته شركة الاستخبارات Verisk Maplecroft، وشمل 198 دولة في إطار "مؤشر الاضطرابات المدنية"، أشار إلى أن 101 دولة أظهرت أخطاراً متزايدة في الربع الثالث من عام 2022، في أضخم زيادة منذ إعداد هذا الترتيب في عام 2016، والذي يستند إلى دراسات استقصائية تقيّم عوامل، مثل التضخم وآليات التغلّب على نزاع وتأثير الاضطرابات.

ويتزايد احتمال حصول اضطرابات في أوروبا، التي تستعد لشتاء طويل يتخلّله إرباك في إمدادات الطاقة، نتيجة الحرب في أوكرانيا، وكذلك في الدول النامية، حيث أثار ارتفاع أسعار السلع الأساسية قلقاً من أزمة غذاء عالمية.

ولفت الباحثون إلى أن التهديد سيتفاقم خلال الأشهر المقبلة، علماً أن الاضطرابات المدنية يمكن أن تتخذ شكل تظاهرات وإضرابات عمالية، مع احتمال تمزيق النسيج الاجتماعي لدولٍ، لا سيّما في بلدان متقدمة، كما أفادت "بلومبرغ".

ونقلت الوكالة عن خيمينا بلانكو، وهي محللة بارزة في Verisk Maplecroft، قولها: "هذه أحداث مهمة من حيث تعطيل الحياة اليومية". وأضافت أن أسوأ السيناريوهات في الأسواق الناشئة قد تشمل "شغباً ونهباً، وحتى محاولات للإطاحة بالحكومة".

صدمتا كورونا وغزو أوكرانيا

ويُرجّح أن يستمر التضخم في العالم طيلة أشهر، مع عدم وجود احتمال للعودة إلى النسبة التي سجّلها قبل صدمتَي فيروس كورونا المستجد وغزو أوكرانيا، ولو أن تضخم أسعار المستهلكين سيتراجع إلى حدّ ما في النصف الثاني من العام الجاري.

وتوقّع باحثو Verisk زيادة في الأخطار بالنسبة إلى الاضطرابات المدنية، في عام 2020، لكن الارتفاع الذي أظهره التقرير كان "أسوأ بكثير" ممّا كان متوقعاً في البداية. وتعني مستويات التضخم أن نحو نصف البلدان المدرجة في المؤشر، مُصنّفة على أنها مستويات أخطار "عالية" أو "شديدة".

التقرير أظهر أن التعامل مع احتمال تفاقم الاضطرابات ممكن فقط من خلال "انخفاض ضخم" في أسعار الغذاء والطاقة. لكن عامل الطقس موجود أيضاً، لا سيّما في أوروبا، حيث سيؤدي نقص التدفئة خلال فصل الشتاء إلى تفاقم أزمة الطاقة في القارة، بحسب "بلومبرغ".

وبالنسبة إلى الدول النامية، أشار التقرير إلى سريلانكا، التي فرّ رئيسها السابق جوتابايا راجاباكسا بعد احتجاجات واسعة، نتيجة نقص في الوقود وسوء الإدارة، فيما تتفاوض الحكومة على خطة إنقاذ مع صندوق النقد الدولي. وقال الباحثون إن الجزائر أظهرت أكبر احتمال لتلك الأخطار في الأشهر الستة المقبلة، علماً أن عائدات الغاز حالت دون خفض الإنفاق.

كما أن دولاً كثيرة استطاعت تعزيز اقتصادها خلال أزمة كورونا، تكافح الآن للحفاظ على الإنفاق الاجتماعي. ويشمل ذلك مصر وبوليفيا والفلبين وصربيا وزيمبابوي والبوسنة والهرسك.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.