
ذكر المكتب الوطني لمراجعة الحسابات في بريطانيا، الجمعة، أن الحكومة لم تكن مستعدة لأزمة مثل جائحة فيروس كورونا، ولم تتعلم من خبرات سابقة في محاكاة الجوائح، وانشغلت عنها بمغادرة الاتحاد الأوروبي.
وتوفي أكثر من 143 ألفاً جرّاء الفيروس في بريطانيا، ما أثار انتقادات لرئيس الوزراء بوريس جونسون بسبب طريقة تعامله مع الجائحة، والتي استندت في بادئ الأمر إلى خطط لمواجهة جائحة إنفلونزا، وليس فيروساً جديداً من كورونا.
كما سلط المكتب، وهو هيئة مراقبة الإنفاق الحكومي، الضوء على دور الخروج من الاتحاد الأوروبي في استيعاب الموارد، وتزامن خروج بريطانيا من الاتحاد في 31 يناير 2020 مع اليوم الذي سجلت فيه البلاد أول حالة إصابة مؤكدة بكورونا.
وقال المكتب إن الأمانة العامة للطوارئ المدنية خصصت 56 من 94 موظفاً يعملون لديها بدوام كامل للاستعداد للاضطرابات المحتملة بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، ما حد من قدرة التركيز على المخاطر الأخرى والتخطيط للطوارئ في الوقت نفسه.
وأوضح رئيس مكتب مراجعة الحسابات جاريث ديفيز، في بيان، أن "هذه الجائحة كشفت ضعف بريطانيا في مواجهة حالات الطوارئ في النظام بأكمله، حين تكون الحالة واسعة النطاق لدرجة أنها تشمل جميع مستويات الحكومة والمجتمع".
وأشار البيان إلى أن "الحكومة لم تول اهتماماً كافياً لتحذيرات من تجارب محاكاة مثل التي أجريت عام 2016 و2017 بشأن التخطيط والقدرات".
في المقابل، أشارت الحكومة إلى أن استجابتها جاءت بتوجيه من خبراء علميين وطبيين، مضيفة أنها حسّنت خطط مواجهتها للجائحة في ضوء محاكاة 2016. وقال متحدث حكومي: "قلنا دائماً إن ثمة دروساً يمكن تعلمها من الجائحة، ونحن ملتزمون بإجراء تحقيق كامل في الربيع".
وأضاف: "نستعد لمجموعة من الاحتمالات، وفي حين كان هناك ترتيبات واسعة النطاق، حدثت جائحة لم يسبق لها مثيل شكلت تحدياً لأنظمة الصحة في شتى أنحاء العالم".
وتحتل المملكة المتحدة المركز الثاني في قائمة أعلى الدول تأثراً بإصابات فيروس كورونا، إذ سجلت 9 ملايين و722 ألفاً و670 إصابة، من بينها مليون و94 ألفاً و541 حالة في غضون 28 يوماً، كما بلغت الوفيات 143 ألفاً و999 حالة، بينها 34 ألفاً و157 في غضون 28 يوماً، وفقاً لإحصائيات جامعة "جونز هوبكنز".




