Open toolbar

وزير الطاقة والمياه اللبناني وليد فياض - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تعرّض وزير الطاقة اللبناني ​وليد فياض​ خلال خروجه من أحد المقاهي في بيروت الأحد، للاعتداء الجسدي واللفظي من قبل بعض المتجمهرين، وفقاً لمقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يعتزم الوزير اتخاذ ادعاء شخصي (إجراء قضائي) ضد المعتدين عليه.

واستجوب المتجمهرون الوزير اللبناني عبر توجيه سيل من الأسئلة التي تتمحور حول سبب انقطاع الكهرباء في لبنان، مطالبين في الوقت ذاته بأن تكون أجوبته مباشرة للشعب اللبناني، ليوضح من خلالها موقف وزارته من الانقطاعات المتكررة للكهرباء. 

ويعاني لبنان أزمة حادة في إمدادات الكهرباء، يسعى لحلها عبر خطة تدعمها الولايات المتحدة لاستخدام الغاز المصري الذي سيضخ عبر الأردن وسوريا في تشغيل محطة كهرباء شمال لبنان، وفق "رويترز"، ولكن الاتفاق لم يوقع حتى الآن.

وبرر الوزير اللبناني موقفه الشخصي ووزارته، واعداً بمستقبل أفضل للكهرباء، مبيناً أنه من خلال الوزارة يعمل بشكل جيد. وأشار إلى أن الإمكانيات في الدولة معدومة، الأمر الذي دفع بالمتجمهرين إلى مطالبته بتقديم الاستقالة، متسائلين عن سبب تواجده في المقهى، في ظل الأزمة الحالية.

إجراءات قضائية

ووصف بيان صادر عن وزارة الطاقة والمياه اللبنانية الحادث الذي تعرض له الوزير بـ"انحطاط أخلاقي من مخربين يسمون أنفسهم زوراً بالثوار".

وأضاف المكتب الإعلامي أن "وزير الطاقة والمياه يضع هذا الاعتداء السافر برسم كبار المسؤولين اللبنانيين والأجهزة الأمنية كافة"، مشيراً إلى أنه "سيتخذ صفة الادّعاء الشخصي على كل من حرّض ورصد وخطط وساهم بهذا الإعتداء".

مُلاحقة متكررة

وأوضح البيان تفاصيل الواقعة قائلاً إن "مجموعة معروفة من المخرّبين أو من يسمّون أنفسهم زوراً بالثوار دأبت على رصد وملاحقة (الوزير) بطريقة متكرّرة وغير مسبوقة بحيث لم يعرف لبنان هذه الظواهر السلوكية المتفلتة من قبل".

وتابع: "بعد الاعتداء والهجوم على وزارة الطاقة والمياه منذ أسبوعين وتخريب محتوياتها والتعرّض للمسؤولين والموظفين العُزّل فيها، وصل بهم الانحطاط الأخلاقي ليل أمس إلى الإعتداء الجسدي غَدراً على الوزير فياض في وسط الشارع وهو معروف بتنقلاته دون مرافقة أمنية".

وقال المكتب الإعلامي إن الاعتداء "هدّد سلامته (الوزير) كمواطن قبل أن يكون وزيراً من قبل من نصّبوا أنفسهم زوراً كمتحدثين بإسم الشعب اللبناني والشعب براء منهم ومن أمثالهم".

"وعي تام"

ونبه البيان أن الوزير "خلافاً لإدّعاءات بعض المحرضين، خرج لمحاورة المعتدين إيماناً منه بجدوى الحوار الحضاري البنّاء وشرح ما قام به في الوزارة بذهنٍ صاف ووعي تام وهذا مثبت في الفيديوهات المتداولة".

وشدد البيان على أن "توقيف المعتدي أو المعتدين لا يكفي، بل يجب أن ينال عقاباً بإسم الشعب اللبناني يحول دون تكرار ما حصل، فكرامات الناس أياً كان موقعها ليست رهناً لأحد، وخصوصاً لمجموعات متفلتّة تتخطّى كل القوانين والأعراف والأخلاق والقيم الانسانية مدعية النطق باسم الشعب اللبناني زوراً".

خطة للتزود بالكهرباء

وكان فياض أعلن أخيراً أن عنوان المرحلة الأولى من خطة الكهرباء التي طرحها على طاولة مجلس الوزراء اللبناني هو "زيادة التغذية" إلى 8 و10 ساعات من خلال استيراد الغاز من مصر والكهرباء من الأردن بـ"أفضل الأسعار"، موضحاً أن الغاز أرخص من "الفيول أويل" الذي يشغل معامل الكهرباء حالياً.

وأوضح فياض أن التغذية بالتيار الكهربائي ستصل إلى 17 ساعة بحلول عام 2023. أما بشأن المرحلة الثانية من خطة الكهرباء، فتحدّث فياض عن تشغيل معملي دير عمار والزهراني بالغاز بدلاً من الفيول أويل عبر خط الغاز العربي، فيما تتمثل المرحلة الثالثة بتأمين أرضية لازمة لإنشاء معامل جديدة لإنتاج الكهرباء.

ويستورد لبنان منذ أشهر الفيول أويل من العراق لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء. كما يجري مباحثات مع مصر لاستجرار الغاز عبر ما يُعرف بالخط العربي الذي يمر في الأردن وسوريا فلبنان.

ويُعد قطاع الكهرباء الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساساً، وكبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.