Open toolbar
تقرير: إسرائيل تعوّل على روسيا لإخراج المجموعات الموالية لإيران من سوريا
العودة العودة

تقرير: إسرائيل تعوّل على روسيا لإخراج المجموعات الموالية لإيران من سوريا

جنود إسرائيليون يقفون عند نقطة حدودية في الجولان المحتل مقابلة للأراضي السورية - 15 أكتوبر 2018 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

ألقت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الضوء على ما اعتبرته "دوراً روسياً لمصلحة تل أبيب، في إضعاف الوجود الإيراني الذي تزايد في السنوات الأخيرة في الأراضي السورية".

واعتبرت الصحيفة، في تقرير نشرته الثلاثاء، أن إسرائيل باتت تعول على روسيا في العمل على إخراج إيران ووكيلها "حزب الله" من سوريا، في ظل ما تحتفظ به موسكو من نفوذ هناك، مشيرة إلى أن روسيا سمحت للطائرات الإسرائيلية بالحفاظ على حرية العمل فوق سوريا، طالما أنها لا تعرض قواتها للخطر.

وأضافت "بينما تدرك إسرائيل أن حليفتها الأقوى لا تزال الولايات المتحدة، فإن روسيا تظل المؤثر الرئيسي في الشرق الأوسط، إلى جانب أن الرئيس السوري بشار الأسد سيُصغي إلى موسكو عندما يتعلق الأمر بأي مطالب خارجية".

وعندما تدخلت روسيا في الصراع السوري، في سبتمبر 2015، كان هدفها الوقوف بجانب الأسد، لكن كما تقول "جيروزاليم بوست"، أصبح مع مرور الوقت يُنظر إلى موسكو على أنها القوة الرئيسية التي يجب التحدث معها، حينما تريد إسرائيل تنفيذ ضربات داخل سوريا.

اللقاء الأول

واجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، الشهر الماضي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي، وذلك في أول لقاء بينهما منذ أن تولى منصبه في يونيو الماضي خلفاً لبنيامين نتنياهو، حيث كانت المسألة السورية وتداعياتها أحد الملفات التي نوقشت آنذاك.

وكان وزير البناء والإسكان الإسرائيلي زئيف إلكين، وصف اللقاء بأنه "كان دافئاً بشكل استثنائي"، وأضاف إلكين الذي عمل مترجماً بين بوتين ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو على مدى العقد الماضي، أن "الزعيمين اتفقا على استمرار سياسة إسرائيل تجاه سوريا، بما في ذلك الضربات الجوية".

ورجحت الصحيفة إمكانية أن يكون بوتين وبينيت، اتفقا خلال اللقاء على العمل لإخراج المجموعات التابعة لإيران من سوريا.

وتابعت "تعمل إسرائيل على (المهمة الصعبة) المتمثلة في تبديد أحلام طهران بالهيمنة الإقليمية وإقامة قاعدة أمامية ضد إسرائيل، من خلال تنفيذ مئات الضربات الجوية في سوريا".

ورغم تواصل هجماتها على الأراضي السورية منذ سنوات، إلا أن إسرائيل عادة لا تعلق على معظم الضربات المنسوبة إليها، وقد اتُهمت بالفعل بتنفيذ غارات حول العاصمة دمشق، وكذلك في العمق قرب الحدود التركية، ومنطقة البوكمال قرب الحدود العراقية.

إدانة روسية

ورغم التجاوب الذي أبدته روسيا تجاه مخاوف إسرائيل وتحركاتها، لكن وفقاً لـ"جيروزاليم بوست"، بدأت موسكو في الآونة الأخيرة، الإبلاغ عن الغارات الجوية المنسوبة لتل أبيب وإدانتها، إذ قال سفير الكرملين لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، في يونيو الماضي، إن "غارات سلاح الجو الإسرائيلي باتت متكررة وتٌعقد الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة".

وأكد المسؤول الروسي، أن "استراتيجية بلاده لا تعتبر أن هناك حلاً عسكرياً للصراع السوري".

لكن الصحيفة قالت إن إسرائيل تجاهلت هذه التقارير، في وقت لا تزال مقاتلاتها الجوية تتمتع بحرية التصرف في سوريا، لافتةً إلى أنه رغم استخدام الطرفين آلية تنسيق لتفادي التضارب وتجنب أي صراع غير مرغوب فيه، لكن الروس الموجودين على الأرض السورية ليسوا من يجلسون في موسكو ويتحدثون مع الإسرائيليين.

التسوية في سوريا

تأتي تلك التحركات، وفقاً لـ"جيروزاليم بوست"، متزامنة مع جهود دولية كبيرة تُبذل للتوصل إلى تسوية للنزاع في سوريا، من شأنها في حال نجحت، أن تسمح للدولة التي مزقتها الحرب بالبدء في إعادة البناء، وهو ما تدرك موسكو أنه يعني طرد جميع القوات الأجنبية، خاصة المجموعات الإيرانية، مثل حزب الله والميليشيات الأخرى.

ولطالما كان إخراج إيران من المنطقة المحيطة هدفاً مركزياً للجيش الإسرائيلي، حيث لم تكن تل أبيب راضية عما تعتبره "غض روسيا الطرف عن تصرفات إيران في سوريا"، واعتبرت الصحيفة أن "هذه المسألة بالنسبة لإسرائيل هي حياة أو موت، لكنها بالنسبة لروسيا فهي مسألة هيبة وفرض نفوذ بشكل منفرد على الأسد".

وتساءلت الصحيفة الإسرائيلية في تقريرها، عما إذا كان الأسد سيستمع لبوتين ويختار النفوذ الروسي على طهران؟ أم أنه سيقرر البقاء في معسكر إيران والسماح لها بترسيخ نفوذها بشكل أكبر لحرب مستقبلية مع إسرائيل؟".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.