Open toolbar

القوات المشتركة التابعة لحكومة الوحدة الليبية تتجمع داخل مطار مغلق بطرابلس استعداداً للانتشار على مداخل العاصمة طرابلس - 25 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
طرابلس/ دبي-

قال مصدر عسكري ليبي لـ"الشرق"، إن تعزيزات عسكرية تابعة لرئيس الحكومة المكلفة من البرلمان فتحي باشاغا وصلت محيط العاصمة طرابلس، الجمعة، قادمة من مدينتي الزاوية ومصراتة.

وأضاف المصدر أن مداخل طرابلس تشهد ارتفاعاً في عدد وعتاد قوات أجهزة الأمن والجماعات المسلحة التابعة لرئيس الحكومة المقالة من قبل البرلمان عبد الحميد الدبيبة.

وتمركزت مجموعات مسلحة تابعة للدبيبة يرأسها عبدالغني الككلي، على طريق مطار طرابلس الدولي (المطار مغلق) لصد أي هجوم تنفذه القوات الموالية لباشاغا التي يقودها أسامة جويلي، بحسب مصادر مطلعة.

ورجحت المصادر، أن تشن المجموعات الموالية للدبيبة هجوماً على معسكرات ومقار يسيطر عليها جويلي في خطوة استباقية لإفشال أي هجوم على طرابلس، فضلاً عن توسيع مناطق سيطرتها خارج طرابلس لقطع الطريق على أية مجموعات مسلحة تحاول الهجوم على العاصمة.

تحذيرات وتلاسن

وتصاعدت الأزمة السياسية في ليبيا منذ قرار البرلمان اختيار باشاغا رئيساً للحكومة، وإقالة الدبيبة الذي رفض الاعتراف بقرار البرلمان وتسليم الحكومة.

والخميس، أرسل باشاغا رسالة إلى الدبيبة طالبه فيها بـ"تسليم السلطة طواعية دون مراء أو استمراء لحالة الفوضى التي تؤثر سلباً على حياة الليبيين وتمس أمن الدولة واستقرارها".

وقال باشاغا في الخطاب الذي نشره حساب الحكومة الليبية على "فيسبوك": "هذا بيان وبلاغ إبراء للذمة وإذامة للحجة ودعوة وطنية صادقة نتطلع إلى استجابتكم لها بروح وطنية عالية تولي احتراماً لمصلحة الوطن عما دون من مصالح، وتكتب بها مجد لشخصكم وأهلكم ومن يخلفكم من بعدكم أنكم تساميتم برفعة عن زيغ الشيطان بسلطة زائفة على حساب وطنكم وشعبكم، وأثرتم تسليم السلطة سلمياً تجسيداً لمعاني الشرعية والديمقراطية وترسيخاً لأسس الدولة المدنية التي ضحى لأجل قيامها رجال يستحقون الوفاء لما بذلوه من نفيس التضحيات".

من جانبه رد الدبيبة على الخطاب، بقوله: "إلى وزير الداخلية الأسبق (منصب باشاغا قبل رئاسة الحكومة) وفّر عليك إرسال الرسائل المتكررة والتهديدات بإشعال الحرب واستهداف المدنيين، لو كان لديك حرص على حياة الليبيين، فركز جهدك لدخول الانتخابات، ودع عنك أوهام الانقلابات العسكرية فقد ولى زمانها".

وأضاف عبر "تويتر": "لم أرد برسالة لأني مشغول.. بخدمة الليبيين".

وقال في تغريدة أخرى: "حاربوا حكومتنا منذ الشهر الأول وذلك بعد عدم السماح لنا بالذهاب لمدن معينة، وفي الشهر الخامس سحبوا منا الثقة ولم يعتمدوا لنا الميزانية وأوقفوا باب المشروعات ولا زلنا متمسكين بالبقاء ونقاوم حتى تحدث انتخابات".

المجلس الرئاسي يبحث الموقف

وعقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بصفته القائد الأعلى للجيش، الخميس، اجتماعاً استثنائياً مع الدبيبة وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية، لبحث مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية في كافة أنحاء البلاد.

وحضر الاجتماع نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالله اللافي، ورئيس الأركان العامة الفريق أول ركن محمد الحداد، ورئيس جهاز المخابرات الفريق حسين العائب، ووزير الداخلية المكلف بدرالدين التومي، ورؤساء الأركان النوعية، ورئيس جهاز الأمن الداخلي السيد لطفي الحراري، وفق المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي.

وسبق الاجتماع اجتماعان آخران عقدهما المجلس الرئاسي مع المسؤولين الأمنيين والعسكريين لتدارس أمن العاصمة والمحافظة على استقرار الأوضاع فيها.

حشد عسكري متكرر

وفي 15 أغسطس، أفادت مصادر عسكرية لـ"الشرق"، بوصول مجموعات مسلحة داعمة لباشاغا بالقرب من طرابلس، أيضاً، وسط مخاوف من اندلاع اشتباكات مع قوات مؤيدة لحكومة الوحدة الوطنية المقالة من البرلمان برئاسة الدبيبة.

وأشار مصدر بوزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية المقالة من البرلمان لـ"الشرق"، إلى رصد وصول "مجموعات مسلحة" إلى العاصمة قادمة من مدينة مصراتة (187 كيلومتراً شرق طرابلس) يقودها نائب رئيس الأركان الأسبق الفريق سالم جحا.

والثلاثاء، أعربت الولايات المتحدة عن "عميق القلق" من تجدد التهديدات بمواجهة عنيفة في طرابلس، داعية في بيان، إلى وقف فوري للتصعيد من جانب جميع الأطراف، وسط مخاوف من اندلاع اشتباكات بين قوات مؤيدة لحكومة باشاغا، وأخرى مؤيدة لحكومة الدبيبة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.